أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أياد السماوي - العراقيون يتعالون على جراحاتهم ويقابلون الحقد والكراهية بالموّدة والتسامح














المزيد.....

العراقيون يتعالون على جراحاتهم ويقابلون الحقد والكراهية بالموّدة والتسامح


أياد السماوي

الحوار المتمدن-العدد: 4405 - 2014 / 3 / 26 - 19:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


العراقيون يتعالون على جراحاتهم ويقابلون الحقد والكراهية بالموّدة والتسامح
مع كل هذه الآلام والمآسي وهذا النزيف المستمرّ للدّم العراقي المراق من قبل أخوتنا في العروبة والدين , يتسامى العراقيون بأخلاقهم ويتعالون على جراحاتهم ليقابلوا الحقد الدفين والكراهية بالموّدة والتسامح , فها هم العراقيون في القمّة العربية يثبتون للعالم جميعا إنّهم كرام من نسل كريم , وهذه ليست بغريبة على أخلاقهم وشمائلهم وخصالهم في مقابلة الإساءة بالإحسان , فمع كل هذا الحقد وهذه الكراهية التي تزيل الجبال , يمدّ العراقيون يد الأخوة الحقيقية لأشقائهم العرب من أجل النهوض بالواقع العربي المزري وانتشاله من الخراب والدمار والموت الذي يعمّ عدد من البلدان العربية بسبب الإرهاب والتكفير .
فكلمة العراق في مؤتمر القمّة العربي المنعقد في الكويت , قد وضعت العرب أمام مسؤولياتهم القومية في التصدي للإرهاب الذي هو صناعة عربية وإسلامية بامتياز , فهذه الصناعة قد وظّفت لها الأموال والسلاح والرجال والإعلام والفتاوى , وأصبحت تخطط لها وتديرها أجهزة مخابرات عربية وإسلامية , ففي الوقت الذي حذّر فيه العراق أشقائه من انتقال شرور هذا الإرهاب إلى بلدانهم بلدا بعد آخر وانتقال ناره إليهم , يدعوهم أن يتكاتفوا جميعا ويمدّوا يد العون للعراق الذي يعتبر الآن الجبهة المتقدمة الأولى في الحرب على الإرهاب , وأن يبدأ الجميع فتح صفحة جديدة في تعضيد العمل العربي المشترك وتفعيله من خلال تشكيل جبهة عربية عريضة لمواجهة الإرهاب والتطرف الديني , فبدون هذه الجبهة فإنّ الإرهاب زاحف إليهم لا محالة .
ودعوة المصالحة التي أطلقها العراق لأشقائه , هي دعوة حقيقية نابعة من قيم الإسلام وتعاليمه , وتعبير صادق عن معاني العروبة ورابطة الدم والتاريخ المشترك , وإنّ العراق شعبا وحكومة يتطلع لأن تكون هذه القمّة قمّة للتصارح والتصالح , وبداية عهد جديد بين الأشقاء من خلال إيقاف الحرب الإعلامية على العراق , ومنع الفتاوى المحرّضة على الفتنة الطائفية وتكفير أهل الشيعة , فهذه الفتاوى قد لعبت دورا كبيرا في انتشار هذا الإرهاب , كما يتطلع العراقيون لإيقاف كل شكل من أشكال الدعم المادي والبشري واللوجستي للجهات والأطراف التي تشيع الخراب والدمار والقتل في العراق .
كما إنّ الرهان على إسقاط النظام في العراق بواسطة الإرهاب هو رهان خاسر , فالنظام في العراق بالرغم من كل السلبيات والاخفاقات التي رافقت بناء العملية السياسية فيه , هو نظام تتداول فيه السلطة عبر الانتخابات وصناديق الاقتراع , وما يشاع عن تهميش للمكوّن السنّي وملاحقة أبنائه لأسباب طائفية , هو محض كذب وافتراء , يراد منه أن يكون غطاءا وتبريرا لانخراط الأعداد الكبيرة من أبناء السنّة في التنظيمات الإرهابية المدعومة تحديدا من السعودية وقطر .
لقد آن الأوان أن ينزع الأشقاء العرب ثوب الحقد والكراهية وينظروا للعراق العربي ببعده الحضاري والإنساني كعمق لهم , بكل إمكاناته المادية والبشرية , فالعرب بدون العراق كالجندي بدون البندقية , فليس من المعقول أن يقتّل العراقيون وتقطّع أوصالهم وتدّمر مدنهم لأنهم شيعة , وليس من المعقول أيضا أن أن تنفق كل هذه الأموال لإسقاط النظام في العراق لأن رئيس وزرائه شيعي , وليس من المعقول أن يقف عربيا ويقول أنّ الشيعة هم أعدائنا وليس اليهود , فيد المصالحة التي يمدّها العراقيون ليست ضعفا أو خنوعا , بل هي أصالة وقوّة وخلقا مستمّدا من نبينا الأكرم يوم وقف في مكة وقال إذهبوا فأنتم الطلقاء .
أياد السماوي / الدنمارك



#أياد_السماوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نعم الدم بالدم والنفس بالنفس وليخرس الجميع
- إجابات على تساؤلات فات آوانها
- جريمة قتل الدكتور الشمّري سلّطت الأضواء على مبررات وجود فوج ...
- هل هي فعلا مبادرة لحسن النيّة ؟
- إلى هايدة العامري ... المالكي عائد لرئاسة الحكومة القادمة بس ...
- تصاعد اللهجة العنصرية والعدائية في تصريحات و خطابات مسعود ال ...
- اعتزال متسرّع وتراجع أسرع
- أسامة النجيفي وصمة عار في جبين العملية السياسية
- تآمروا على بعضكم البعض كما ترغبوا لكن ليس على حساب الوطن
- السياسي الأكثر غباء وجهلا في تأريخ العراق الحديث
- ذاك الطاس و ذاك الحمّام
- البصمات الصهيونية في نهج و سلوك القيادة الكردية
- مجّدي ما يحب مجّدي
- ليش هو العتب على أسامة النجيفي ؟
- ها كاكه حمه حنّيت للبرنو والجبل ؟
- القضاء العراقي و النوم في العسل
- ديمقراطية كلمن راكب راسه
- قرار المفوضية العليا المستقلة للانتخابات مجحف وغير قانوني
- جسمة افنيخ وي اخوته
- إلى النوّاب الفاقدين للشرف والغيرة العراقية


المزيد.....




- إسرائيل ترفع علمها على قلعة الشقيف في لبنان .. ما أهميتها؟
- تصعيد جديد في جنوب لبنان وسط توسيع العمليات العسكرية الإسرائ ...
- هل تنهار المفاوضات الأمريكية الإيرانية قبل التوقيع؟
- الأصول الإيرانية المجمدة... كم تبلغ قيمتها وما شروط الإفراج ...
- ماذا نقول لمن فقدت جنينها؟.. كلمات بسيطة قد تواسي أكثر من أي ...
- الإسفنجة النووية الأمريكية.. سلاح واشنطن السري في مواجهة روس ...
- بعد ظهور -دماغ الفشار-.. مبتكر تقنية التمرير اللانهائي يعبر ...
- بمبادرة -طيف-.. 12 متطوعا يرممون نفسية أطفال غزة في خيام الن ...
- شكوك من إدعاءات ترامب.. صور أقمار تُظهر إيران تستعيد الوصول ...
- الحرس الثوري يكشف عدد السفن التي سمح لها بعبور مضيق هرمز بآخ ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أياد السماوي - العراقيون يتعالون على جراحاتهم ويقابلون الحقد والكراهية بالموّدة والتسامح