أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعدي عباس العبد - الله كما رأيته راكبا حمارا ابيض / طفل في ريعان الاوهام














المزيد.....

الله كما رأيته راكبا حمارا ابيض / طفل في ريعان الاوهام


سعدي عباس العبد

الحوار المتمدن-العدد: 4387 - 2014 / 3 / 8 - 14:44
المحور: الادب والفن
    


• الله كما رأيته راكبا حمارا ابيض // 3 / طفل في ريعان الاوهام
• _________________________________________

** حدث ذات مرة انّ اصطحبتني جدّتي إلى سوق الميزرة ..كان تلك المرة الاوّل التي كنت فيها ارافق جدّتي في ملازمة تخلو من الخوف ..الخوف من مواجهة الألهة وحيدا .. كان الوقت عند الضحى ..الضحى الذي كان يمشي بخطى دافئة نحو اوّل الظهيرة ..الظهيرة كانت لما تزل تتخفى وراء الجدران .. تختبىء وسط الباحات والحيطان والأزقة ..كان السوق يكتظ بالألهة . او الله في هيئات واشكال وملامح متعدّدة ..متلفعين ذات الخرقة الخضراء المتهدلة اطرافها على اكتافهم في انسياب رخي ..كان عودي الناحل لا يسعفني في ملاحقة خطوات جدّتي .فاضطر مكرها لتشبث بذيل او اطراف عباءتها المتدلية ... كنت الف حافاتها حول اصابعي في هلع وخوف .. فيما كانت الألهة تتقاطع في مرورها .. تمرّ على عينيّ مسرعة مشغولة .. وفجأة مرّ الله على عيوني في نسخته الأصلية ..لمحته بغتة راكبا ظهر حمار ابيض نظيف يلتمع في نور الضحى ..فوجئت به على حين غرة وهو يحاور جدّتي من فوق الحمار ..كان الحمار .. حمار الله ..لم يختلف عن حمير البشر ..فهو ينتمي في صفاته وملامحه الجميلة إلى نوعه الشائع والمنتشر بغزارة في البلدة .. غير إني لا ادري لِمَ منحته صفات مغايرة ليست متوافرة لدى حمار الله . اسبغتها عليه من عندياتي ..صفات شرعت في انتاجها مخيّلتي المهووّسة ! في الحال واسقطتها على الحمار الذي كان لم ينفرد في سمة او خاصية ما تميّزه عن نوعه او اسلافه ممن تحدر عن سلالتهم .. جعلت أرى إلى ملامح الحمار دهشا مأخوذا ..دهشة مقرونة بالخوف والذهول ..كنت مرعوبا وانا ارى الى الحمار وهويتفرسني خلال عينيه الواسعتين السوداوين .. يرمقني في تحدّيق رخي ناعس . كان الحمار لما يزل يحملق خاملا لما سمعت الله يهتف بي .. لم انصت لتلك المناداة ألألهية . في اوّل الامر ’ اذ كنت لما ازل مستغرقا في مجرى من الخوف والذهول . ولكن عندما فوجئت بيد الله الطويلة تمتد ناحيتي عبر المسافة التي كانت تفصلني عنه اصابني الفزع ..كانت اليد قد امتدت من الأعلى عابرة كتفيّ جدتي ..وقبل انّ تتحسس يدّ الله رأسي .. احسست بسائل حار ينساب من بين فخذيّ . وجعل يسيل اسفل قدميّ الحافيتين ...



#سعدي_عباس_العبد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما زلنا نتلاشى
- مرثية / ا / 2...
- حدث ذلك بعد الموت بسنوات
- قصة قصيرة : الشبح
- ذلك العواء البعيد
- هناك .. حيث لا احد سوى القبور
- مقطع / بلاد من دخان
- ابي في مواسم الجوع والخمر
- قوّة الألم او / السيطرات
- عن الخوف من الله
- صوت الخال
- الله كما رايته على الارض
- حبّ في ريعان الخريف
- ظنون بحجم الحب الذي كان / من سنوات البكاء والخيبة
- امّي ذلك الكائن الغريب
- حدث ذلك في باب المعظّم
- مقطع / على مقربة من الحرب
- بلاد من دخان
- عن : الشاعر جبار الغزي : .. طائر الجنوب يحلّق فوق بارات العا ...
- .. مشهد .. / إجازات الجنود


المزيد.....




- آلام المسيح: ما الذي يجعل -أسبوع الآلام- لدى أقباط مصر مختلف ...
- فيلم -مايكل-.. جعفر جاكسون يعيد عمه إلى شاشة السينما
- فيلم -مشروع هيل ماري-.. خيال علمي يعيد الجمهور إلى دور العرض ...
- رئيس التمثيل الدبلوماسي الإيراني في القاهرة: إيران لن توافق ...
- عاش المسرح.. حيث يولد الإنسان من رماده.. كل يوم وكل دقيقة وأ ...
- حين يتّسع الفضاء وتضيق القراءة في راهن الندوات الأدبيّة
- مهرجان فريبورغ يواصل تسليط الضوء على أفلام لا تُرى في مكان آ ...
- فنان لبناني يقاضي إسرائيل في فرنسا بتهمة ارتكاب جرائم حرب
- -أحاسيس الفرح- عمل غنائي يحتفي بمناسبة زواج الأمير تركي بن س ...
- من التوثيقِ إلى الاعتراف… أنور الخطيب نموذجًا


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعدي عباس العبد - الله كما رأيته راكبا حمارا ابيض / طفل في ريعان الاوهام