أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعدي عباس العبد - صوت الخال














المزيد.....

صوت الخال


سعدي عباس العبد

الحوار المتمدن-العدد: 4380 - 2014 / 3 / 1 - 09:07
المحور: الادب والفن
    


محاولة في السرد
صوت الخال
*** كانت الجدّة نائمة .. مستغرقة في احلام طاعنة في الشيخوخة .. غارقة في مجرى من السكون .. كانت مفروشة بكامل سنواتها وشيخوختها على سجادة من الفراء . بينما كان طيفها المطبوع في ذاكرتي . منذ سنين بعيدة , كان يلوح ليّ كالقدر , ظل يلازمني طوال كلّ تلك السنوات ..يلاحقني في تباري محموم من الكراهية ,كنت قبل انّ اهتدي إلى حجرة الجدّة , كنت قد مرّرت بحجرات عديدة ,فلم ارَ احداً , سوى الخادمة , كانت هي الأخرى غاطة في النوم .. قادني صوت الشخير اليها , قادني ناحية الجدّة التي كان شخيرها يتصاعد في سكون الليل ..كان ذلك الشخير اشبه بنداء القدر , قدر الجدّة , فهو الذي دلّني , قادني في طريق سالك نحو الجدّة لتلاقي حتفها على يد القدر المتجسد في هيئتي ..كانت لوحدها في الحجرة الفسيحة ,مستغرقة في الشخير واجترار الاحلام , الاحلام التي ستواصل اجترارها مع القدر , . هناك حيث ستحتفي مع الصمت والظلام والتراب باحلامها التي لن تعود ..ولما وجدتني واقفا فوق رأسها , شرعت اتطلّع إلى وجهها , الوجه الذي طالما ارعبني في تلك الايام , الايام الخوالي ..الوجه الذي لما يزل محفورا في ذاكرتي بكامل رعبه وملامحه وصرامته وقسوته الغاربة ..كنت اتفرس في الغضون التي كانت تحتشد وتلّتم عند على جانبيّ الانف وعند الجبين واسفل الشفتين ..كانت مستسلمة لطمأنينة قدرية . غرزت عينيّ في عينيها المطبقتين في اغماضة قدرية عميقة ..مرّت عيناي على مساحات عكّرة من سحنتها المخدّدة .. جعلت اتطلع مندهشا , لأوّل مرة ارى الجدّة زهرة بهذا الوضوح والقرب ..لم ارها طوال كل تلك السنين التي مرّت ...بهذا الوضوح والقرب ..لم قريبة من عينيّ كما رأيتها اليوم , كانت على مرمى خطوه , على مقربة من انفاسي ورائحتي . كانت في متناول يديّ وعينيّ , يفصلها عني فراغ من الضوء والصمت , فراغ من القدر والمكتوب !! فراغ اكتظت عنده عذابات السنين .. سنين العمر الغابرة . احتشدت في زحام مريع . عند المساحة المنحسرة التي كانت تفصلني عن الجدّة مقطع من مسودّة رواية مخطوطة / في تلك الايام



#سعدي_عباس_العبد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الله كما رايته على الارض
- حبّ في ريعان الخريف
- ظنون بحجم الحب الذي كان / من سنوات البكاء والخيبة
- امّي ذلك الكائن الغريب
- حدث ذلك في باب المعظّم
- مقطع / على مقربة من الحرب
- بلاد من دخان
- عن : الشاعر جبار الغزي : .. طائر الجنوب يحلّق فوق بارات العا ...
- .. مشهد .. / إجازات الجنود
- .. مشهد / سلمى والنهر
- قوّة الغابة
- جثتي ........
- رماد الجنود / جنود الرماد
- قصة قصيرة __ القيامة
- رواية مخطوطة في مقاطع / بقايا الجندي الطائر / 2
- رواية مخطوطة / بقايا الجندي الطائر / المقطع 3
- مقطع من روايتي المخطوطة / بقايا الجندي الطائر
- رائحة الجندي
- الرصاصة والزنبقة
- النهار الاخير


المزيد.....




- وفاة الفنانة العراقية ساجدة عبيد عن عمر يناهز 68 عامًا
- جيل -ألفا- يعيد العائلات إلى السينما
- -مدخرات 15 عاما اختفت-.. شاهد دمار مدرسة للموسيقى ضربتها غار ...
- من رواد الفن الشعبي.. وفاة الفنانة العراقية ساجدة عبيد
- البوكر الدولي 2026.. الأدب العالمي يقرع جرس الإنذار
- المخرج من أزمة هرمز.. كيف تبدو مواقف وخيارات الأطراف المعنية ...
- آلام المسيح: ما الذي يجعل -أسبوع الآلام- لدى أقباط مصر مختلف ...
- فيلم -مايكل-.. جعفر جاكسون يعيد عمه إلى شاشة السينما
- فيلم -مشروع هيل ماري-.. خيال علمي يعيد الجمهور إلى دور العرض ...
- رئيس التمثيل الدبلوماسي الإيراني في القاهرة: إيران لن توافق ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعدي عباس العبد - صوت الخال