أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - قاسم حسن محاجنة - مأساة ماركس ..!!














المزيد.....

مأساة ماركس ..!!


قاسم حسن محاجنة
مترجم ومدرب شخصي ، كاتب وشاعر أحيانا


الحوار المتمدن-العدد: 4383 - 2014 / 3 / 4 - 10:40
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


مأساة ماركس ..!!

"لو أن ماركس عاش القرن العشرين لأصبح معاديا للشيوعية !
وربما لأعتذر عن البيان الشيوعي الذي أصدره في شبابه و أصبح ملهاة بيد أمثال ستالين وماو و بول بوت كيم إير سونغ وغيرهم ! " . هكذا كتب الاستاذ ماجد جمال الدين في تعقيب له على مقال الاستاذ حسين علوان حسين المنشورة في الحوار .
ورغم أن موروثنا الثقافي يربط كلمة "لو " بفتح أبواب الشيطان ، فسنحاول كتابة سيناريو تحت عنوان "لو عاش ماركس في القرن العشرين " .
بداية أود أن أُشير الى أن ماركس كغيره من المُفكرين العظام ، يتعرض للإساءة من مؤيديه والمُدّعين بأنهم ، وهم فقط ، السائرون على دربه ، والمُنفذين على ارض الواقع لأفكاره ، كما يتعرض للإساءة من أعدائه الطبيعيين ، ممثلي الرأسمال .
فماركس ورغم أنه قدم النُصح لثوار كومونة باريس بعدم استعمال القوة الا أنه وقف الى جانبها ودعمها ، فهو لم يسمح لنفسه بالتخلي عن العمال الثائرين ، بحجة عدم نضوج الظروف الموضوعية ومع ذلك تنبأ بفشلها . هل كان هذا ماركس المُفكر النظري ،أم أنه كان ماركس الانسان الذي يحمل مشاعر ايجابية تجاه العمال الثائرين ؟
هذا المدخل سيقودنا الى تعامل حاملي فكره ، والذين تعاملوا معه ، بطريقة التجربة المخبرية ،وليس عملية تطور تاريخي اجتماعي نابع اساسا من الصراع الطبقي .
فرغم أن بلدانا كثيرة حاولت ان تُطبق الفكر الماركسي ، او الذي ظنته ماركسيا ، عن طريق "تطبيقه مخبريا " ، دون الالتفات الى الواقع الموضوعي ، وفيما اذا كانت الظروف ناضجة أم لا ؟ ونتائج هذه التجارب المخبرية معروفة للقاصي والداني ...!!
فستالين ولكي يُحكم سيطرته ،"خلق " أعداء طبقيين للثورة بشكل مُتواصل ، بدءا بقيادات في الحزب وانتهاء بشعوب وطبقات جديدة اخترعها "لصالح " تطبيقه لما أعتقد أنها الماركسية .
ولو عاش ماركس في عهد ستالين لوقع بين خيارين أحلاهما مر ، أما التخلي عن أفكاره بخصوص عملية التطور التاريخي ، وأن يُرّوج لنظريات وممارسات ستالين ، أو الخيار الثاني وهو النفي الى سيبيريا في معسكرات الاعتقال .
ولو أنه عاش في الصين ، لكان من ضحايا الثورة الثقافية ، ولتمت إعادة تثقيفه !!
أما لو عاش في كمبوديا ،بول بوت ، فسيكون مصيره مثل مصير كل المُثقفين والاكاديميين الكمبوديين ، الذين تم إرسالهم الى الريف للعمل في الزراعة ، ولربما كان سيلاقي حتفه في معسكرات القتل الجماعي ، ولتربعت جُمجمته على هرم الجماجم في أحد متاحف النظام .
وأما في كوريا الشمالية ، فأنه سيقف أمام صورة كيم ايل سونغ ، صباحا ومساء وينحني إجلالا للقائد المُلهم وسلالته الشريفة .. وإلا !!
ولو .. ولو .. ولو..
لكن بقليل من الجدية ، لو كان ماركس حيا ، لما تخلى وأدار ظهره لأفكاره ونظرياته . ومُستفيدا من التطور الهائل في وسائل الانتاج ، والتطور العلمي الهائل ، كان سيُدخل تعديلات وتجديدات على فكره ، تتماشى وتأخذ بعين الاعتبار المُتغيرات والتغيرات التي حدثت للبشرية على كافة الصُعد .
فلم يكُن ماركس وفي نظر نفسه ، نبيا مُبشرا بدين جديد ، لا يأتيه الباطل من خلفه ولا من بين يديه ، بل كان دارسا للتطور التاريخي ومُحركاته .
لم يكن ماركس صاحب نظرية لا – انسانوية ، كما يدعي البعض من "تلامذته " غير النُجباء ، بل كان صاحب فكر انساني ، لأنه عُني اساسا ، بالإنسان ، وساند الكومونة رغم عدم مُوافقته على أساليبها .
ثم أليس هو القائل : "ليست لي مؤخرة ثور لأُديرها لهموم الناس " ، أم هي مُجرد أُسطورة ؟؟




#قاسم_حسن_محاجنة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بيان سياسي ..!!
- بروفايل للقتلة ..
- راسل ، مالتوس وفناء الثُلث ..
- الحوار المُتمدن وإعادة التدوير ..!!
- حجابي كتابي
- أوسَعتُهم سبا وأودوا بالابل ..!!
- أنا وساعي البريد ..!!
- ما هو مسرح البلاي –باك ؟
- الروبوتيكا ، الماركسية وعلاقات الانتاج ..!!
- قصص نساء عربيات ويهوديات على مسرح -البلاي باك-.
- في مديح الظل المُتواري .
- مفاوضات ..؟؟!!
- الاستاذة خديجة صفوت ،ودس السم في الدسم ..!!
- المخاوف الحقيقية...من إلغاء بند الدين في بطاقة الهوية!!
- الوجود : بين الفردي والمُطلق ..
- الماركسية والمشاعر ..
- هل يحق لي -الاختلاف- مع لينين ..؟!
- - نصائح أخلاقية -بالألمانية ..!!
- عبودية مُعولمة حداثية ..
- نور السلف المنير في تحويل البشر إلى حمير


المزيد.....




- الفصائل الفلسطينية تدعو للنفير والغضب نصرة للأقصى والأسرى ال ...
- الغارمات في مصر: لما الفقر يبقى جريمة
- مراسيم ذكرى الرفيقة ينار محمد في لندن، الافتتاحية وكلمة منظم ...
- كلمة منظمة البديل الشيوعي في العراق في مراسيم ذكرى الرفيقة ا ...
- بيان الحزب الشيوعي السوداني حول استمرار استخدام المسيّرات لق ...
- To Yanar – الى ينار
- م.م.ن.ص// آليات إعادة بناء النضال العمالي في زمن البيروقراط ...
- صوفيا ملك// من سياسي أوكلت إليه مهمة الترهيب والقتال، إلى م ...
- العدد 647 من جريدة النهج الديمقراطي
- النصير الشيوعي العدد 45 السنة الرابعة نيسان 2026


المزيد.....

- ليست أزمة ثقافة: الجذور الطبقية والتاريخية لإشكالية الاندماج ... / رزكار عقراوي
- المنظّمة الشيوعيّة الثوريّة ، المكسيك و الثورة التحريريّة / شادي الشماوي
- كراسات شيوعية :صناعة الثقافة التنوير كخداع جماعي[Manual no74 ... / عبدالرؤوف بطيخ
- النظرية الماركسية في الدولة / مراسلات أممية
- البرنامج السياسي - 2026 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- هل الصين دولة امبريالية؟ / علي هانسن
- كراسات شيوعية (الصراع الطبقي والدورة الاقتصادية) [Manual no: ... / عبدالرؤوف بطيخ
- موضوعات اللجنة المركزية المقدمة الى الموتمر 22 للحزب الشيوعي ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الرأسمالية والاستبداد في فنزويلا مادورو / غابرييل هيتلاند
- فنزويلا، استراتيجية الأمن القومي الأميركية، وأزمة الدولة الم ... / مايكل جون-هوبكنز


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - قاسم حسن محاجنة - مأساة ماركس ..!!