أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - لماذا لاتحدثُ أشياءٌ كهذه ؟














المزيد.....

لماذا لاتحدثُ أشياءٌ كهذه ؟


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 4371 - 2014 / 2 / 20 - 00:56
المحور: الادب والفن
    


لماذا لاتحدثُ أشياءٌ كهذه ؟

منذُ بدءِ الخليقةِ
والباحثون عن الضوء
ليس لهم سوى الظُلْمَةِ
والعُزلَة
وشيءٌ من الرِفْقَةِ ..
التي لا ناسَ فيها
وقنديلُ حُزنٍ وحيد .
***
القطيعُ الأسْوَدُ لا يستطيعُ أنْ يُقيمُ الحَدَّ ..
إلاّ على تلكَ اليدِ البيضاء ،
التي أومأتْ إلى الأمبراطور ،
بأنّهُ لم يَكُن العاري الوحيد في هذه المملكة .
وأنّ أفرادَ الحاشيّةِ المُقَدّسون ..
هُم أيضاً لا يرتَدونَ شيئاً ..
غير دَمِنا الرخيص ، وجلودنا المدبوغة ..
بسَخامِ الحروبِ السخيفةْ .
***
منذ العام 1958 .. وحتّى الآن .
من نظامٍ .. إلى نظام .. ومن سُلطةٍ إلى أخرى .. ومن حاكمٍ إلى آخر .
الأطارُ وحدهُ هو الذي يتغير .
بينما نحنُ مركونون ، كالظلال الباهتة ، على ذات الجدار ..
الذي تُعَشْعِشُ فيه العناكب .
***
ليس هذا ..
وهكذا ،
يا جُمعَةَ المُتنَبّي .
أبحثُ عن وَجْهِيَ فيكِ ،
ووجهُهُمْ ،
ساعتانِ في سوقِ الوقتِ
المُستَقْطَعِ من العُزْلَةْ
فألتقي صُدْفَةً ..
بطِفْلٍ تائهٍ مِثلي ،
وبأُمٍّ أخرى
تسألني ، ملهوفَةً ، عنكُمْ :
هل رأيتَ يابُنيَّ طِفلاً
طاعِناً في السِنِّ مثلكَ ..
في بازارِ الذهول العظيم .
***
لماذا لاتحدثُ أشياءٌ كهذه ؟
كان يُمكنُ أن تحْدُثَ أشياءٌ كهذه :
أن لا نَكون .
أن لانُحارِبْ .
أن لا يأتي الليل .
أن لا يموتَ أحَد .
أن لا نكرهَ شيئاً .. ولا نُحِبُّه .
أن نعيشَ بلا ذاكِرَةٍ رديئة .
أن تكونَ " الحيواناتُ " كلّها أليفة .. فيموتُ " ملوكُ " الغاباتِ من العُزْلَة .
أن تكونَ لكلِّ واحدٍ منّا سَماءٌ .. وطائرةٌ ورقيّة .
أن نبقى أطفالاً إلى مابعدَ الأبَدْ .
وأخيراً ..
أنْ نعرِفَ لماذا تَفِرُّ العصافيرُ .. حين تَرانا .



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نحنُ نَنْقُصُ .. والليالي تزيدْ .
- كنتُ أحبّكِ كالريح .. لم أكنْ أحبّكِ كالبيت
- 3 - صفر
- مثلُ مَوْقِدٍ بارِدِ اللون
- لا يحدثُ هذا دون سبب
- قلب الحوت الأزرق
- يوميات نهاية العالم
- مثلُ البردِ الفائتِ ، في العامِ الفائِتْ .
- هذا القلبُ الفارغُ الآن
- وقائع الجمر في شارع المتنبي
- اليوم الأول
- نحنُ لسنا على مايرام
- عندما كانتْ للأحلامِ رائحةٌ
- المثقفون .. والجيش .. والمعركة مع داعش .
- إنّهم .. يشبهونهم
- كلُّ تلك الأشياء البعيدة
- الأوديسّة البغداديّة
- مع الأسَفِ الشديد
- كُلّنا .. كيوسف في البئر
- يومياتُ الحب والموت .. القصيرة جداً .


المزيد.....




- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...
- من فوضى الألوان !! ..
- مسئولون أمنيون إسرائيليون ينتقدون حديث نتنياهو عن تجاوز اللي ...
- الفلسطيني «يموت» والإسرائيلي «يُقتل».. كيف تصنع اللغة انحياز ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - لماذا لاتحدثُ أشياءٌ كهذه ؟