أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم البهرزي - في مقهى الصيّادين ...














المزيد.....

في مقهى الصيّادين ...


ابراهيم البهرزي

الحوار المتمدن-العدد: 4357 - 2014 / 2 / 6 - 12:50
المحور: الادب والفن
    


في مقهى الصيّادين ...



أنّهم لا يصطادون َ الحبارى , ولا الزاغ َ !
لا طائر يشرق ُ تيّاها ً في ليل ِ أشراكهم ,
ظل ُّ الدخان ِ طائرهم
ومغزل ُ الحكايات ِ ينسج ُ بُردة َ النميمة ِ .
طفل ٌ يتطلّع ُ عبر َ الزجاج ِ
يسمع ُ طرفا ً من الحكاية ِ ويهرب ُ :
الحصان ُ الخشبي ُّ اكثر ُ بهجة ً من الحكاية ِ المعادة ِ !



تُباع ُ الحكايات التي ينسجون َ حينا ً في سوق ِ الطير ِ
فلا بأس َ ان يُباع َ به ِ قرد ٌ غريب َ الملامح ِ
حيوان ٌ متسلّل ٌ من الحكاية ِ يثير ُ العجب َ !
تلك الحكمة في أن تكون َ مندهشا ً بمؤخّرة ِ قرد ٍ
صارت من عقائد ِ الصيّادين!
حيث ُ في ما مضى كان َ سوقا ً للاسكافيين َ جوار َ المقهى
يمرُّ أشباه ُ الحفاة الذين َ لا تستبدلهم أحذيتهم
عهد َ كانوا يندهشون َ لتلك الحكاية ِ عن مؤخّرة القردِ ....
أُغلق َ سوق الاسكافيين بعد عهود التحفّي
وأُغلقت الدهشة ُ
غير أنَّ مؤخرة القرد ِ صيت ٌ ظل َّ يتردّد ُ
على خاطر ِ المدمنين َ على الدهشة ِ المستعملة ِ في مقهى الصيّادين ....



المدينة ُ تنشر ُ موتاها على شوارع َ كالحبال ِ
نحيفة ً مرتعشة ً
جحفل ٌ من الجندرمة ِ يدخل ُ المدينة َ
يعلّق ُ في طرديّات ٍ متتابعة ٍ اناشيده ُ وموتاه ُ
وتمر ُّ دبّابة ٌ يقودها ضابط ٌ قروي ٌّ
ينزل ُ ريثا ً ليصغي لشي ءٍ عن مؤخرة القرد ِ ليضحك َ
ثم يمضي الى اهداف ٍ رُسمت ْ له ُ بدقّة ٍ
حيث الحبال التي كانت شوارعا ً ذات يوم
ينبغي ان تظل َّ موتورة ً بثقل ِ الفرائس ِ....



ما غادروا مقهى الصيّادين الا هربا ً من مصير ِ العامّة ِ
او تسلّلاً للقصر ِ
حيث ُ يُطلعون َ ضابط الدبّابة المتثاءب ِ
على فصول ٍ مدهشة ٍ أخرى من (مؤخرة القرد ِ ) ليضحك َ
يضحك ويرضى ,
فقد تَواصوا على ان الضحك َ ضرب ٌ من الدهشة ِ
وأن كان َ سليل َ سُخرية ٍ أو مرارة ...



حرفة ُ الصيد ِ تسري في الانسال ِ
يترك ُ آباؤنا فينا ذلك َ الرسيس
فلا نلبث ُ حين َ نسري من المصائد ِ الى المقاهي
أن نقع َ أسارى الريبة ِ من الوقوع ِ في الاشراك ِ المريبة ِ !
فننسج حكاياتنا الشخصية عن الصيد ِ
وهي لا تلبث ُ بفعل ِ الاعادة ِ والملل ِ ان تغدو حكاية ً مدهشة ً واحدة ً
عن مؤخّرة ِ القرد !
الشوارع التي غدت حبالا ً تصوغ ُ هي الاخرى حكاياتها المنفردة
وهي لا تعنينا بشيء ٍ
فقد غدت مؤخّرة القرد مصدر َ عيش ٍ وبقاء
وصارت سيرة ً نطرّزها لبعض ٍ
وكل قائد دبابة ٍ قروي ِّ سيندهش ُ بنا
يضحك ُ ويمنحنا اجورنا عن اللاشيء الذي نملأُ به
ظلال َ الجثث ِ تحت َ الشوارع ِ المعلّقة ....



يقال ُ ان صيّادا ً قرويا ً دخل المدينة َ ذات مرّة
مُحمّلا ً بصيد ٍ من غريب ِ الطير
فقاده ُ ذلك الطفل ُ الوقح ُ الى مقهى الصيادين
موهما ُ ايّاه ُ انَّ في طيره ِ ما يُدهش ُ
وانَّ الدهشة َ في المدن اغلى من لحوم ِ الطير ِ..
لكن ما من أحد ٍ التفت َ لطيوره ِ العجيبة َ
غير انّهم فطنوا برسيس المغالبة ِ الاصيل
انَّ عصرا ً من كساد ِ مؤخّرة القرد ِ يوشك ُ على الهطول ...
يقال ُ, ولست ُ ادري
انَّ طيورا ً عجيبة ً عُلّقت ْ على شوارع َ معلّقة ً
وان ضابط دبّابة ٍ اشقر مرَّ حينها
وبحكم عاداتهم اسمعوه حكاياتهم عن مؤخّرة القرد
حتّى غص َّ بالضحك ِ:
OK, the game is continue……



#ابراهيم_البهرزي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رهين ُ الورد ...
- لم يعد في البلاد ثمّة ورد ..
- ألملل .....
- جنّة ُ الهواة ...
- تدثرْ يا نهر الشاني * ...
- الغائب ُ والحاضر ...
- من أرض الظلمات ...
- خُطبة الأُحَيمر السعدي في عكاظ السواد
- اللعبُ تحت َ المطر ....
- 10 ملاحظات غير مهمّة ٍ تماما ً ......
- أغنيةُ الفزّاعة ....
- رَكْنُ القَيد ...
- في الغابةِ, ثَمّةَ من يحبّكَ ...
- رسالة الى (ثيو )
- صباح القهوة
- طريقُ كل َّ يوم
- ألخُرافة
- قشّةٌ بينَ أريكتين ...
- مقبرة ٌ بين نَهرين ..
- حيثُ لا ظلَّ لي


المزيد.....




- البعثة الإيرانية: ثقافة الإفلات من العقاب الأمريكية مستمرة ...
- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم البهرزي - في مقهى الصيّادين ...