أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم البهرزي - ألملل .....














المزيد.....

ألملل .....


ابراهيم البهرزي

الحوار المتمدن-العدد: 4321 - 2013 / 12 / 30 - 16:41
المحور: الادب والفن
    



يتمشّى أمامي رجل ٌ وامرأة ٌ
شمس ٌ وظِلّة ُ باب ٍ مائلة ٍ
حديقة ٌ تقفز ُ عبر السياج ِ تبلل ُ حذاء المرأة ِ العالي...
يتمشّيان ِ هَوْنا ً, اسبِقهما ,
يسقط ُ المعطف ُ الاسود ُعن كتفي ولا ألتفت ُ
يسقط ُ المطر ُ مُداعبا ً عنقي , أضحك ُ ولا ألتفت ُ
أسمع ُ انفاسهما
أمسح ُ حَبّات العرق التي ضُفرت ْ توّا ً على جبهتي
يتمشّى أمامي رجل ٌ هازيءٌ
وتجلس ُ امرأة ٌ على العشب ِ خالعة ً حذاءها العالي ,
من أهداب ِ الشمس ِ تَنز ُّ الشهوة ُ
يلتفت ُ الرجل ُ الهازي ُ
ويُطلق ُ النار َ علينا ......



طريق ٌ آخر َ , هو نفس الطريق ِ , من الجهة الأخرى للشمس ِ
حملت ُ حقيبة ً مليئة ً بالتقاويم ِ
لأصدقائي الذين َ يجلسون َ على الرصيف ِ دوما ً
ينتظرون َ شَفَراتي َ الحادّة َ , كنت ُ حلّاق رأس السنة المأجور ,
كما تجري العادة َ في تحوّلات العيد ِ والعزاء ِ ,
يصطفّون َ نَسَقا ً على الرصيف ِ
أجزُّ رقابهم واشطف ُ بماء الزهر ِ شَفراتي
واجلس ُ على الرصيف وحيدا ً
افتح ُ حقيبتي وابيع التقاويم َ لحلّاقي رؤوس ٍ آخرين َ
يعبرون َ لأرصفة ٍ أخرى ......



كنت ُ على الشجرة ِ اركب ُ غُصنا ً وأرقبهم
يحملون َ سلال القوت ِ ويمشون َ فرادى
احيانا ً يقرفصون َ على حاشية ِ الطريق
ويعفرون َ التراب َ بسُم ِّ بطونهم
وحيث ُ يشاء ُ رجل ٌ منهم يطرح ُ امرأة ً خلف الاحراش
يهتزّان ِ ويهربان ِ ,
وفي الليالي التي تُطوّف ُ الذئاب ُ حول جذع الشجرة ِ
ارقب ُ بين أنيابها يقيّة َ أطفال ٍ خُدّج ٍ...
يستمر ُّ المسير ُ نهارا ً , سنينا ً اكثر من قدرة الزمان على اللحاق بها
تتكرّر ُ أفعالهم كالعبادات ,
أهبط ُ الشجرة َ والتحق ُ بهم ليصعد َ آخر ٌ منهم على الغصن
ويرقب ُ .....



في العام الاخير من تقاويم حارس الغابة ِ
كان الكل ّ يمتطي غصون َ الاشجار العالية ِ
يرقبون َ رؤوسهم الملقاة على العشب ِ ,
حارس الغابة ِ الهازيء ِ دوما ً
يقتاد ُ قطيعا ً جميلا ً من الذئاب ِ , بيضاء َ بوَبَر ٍ من الضوء ِ
أسنانها اللؤلؤ تنقف ُ الرؤوس َ الوديعة المطمئنّة على العشب ِ...
في العام الأخير من تقاويم حارس الغابة
أطلقت ُ النار ثأرا ً على وجه ٍ هازيء ٍ
ومضيت ُ راعيا ً لقطيع ذئابي
يتمشّى امامي رجل ٌ وامراة ٌ
شمس ٌ وظلّة باب ٍ مائلة ٍ حديقة ٌ تقفز ُ من السياج تبلل ٌ حذاء المرأة العالي
يتمشّيان ِ هَوْنا ً , اسبقهما
يسقط ُ المعطف ُ الاسود ُ
............................. الخ



#ابراهيم_البهرزي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جنّة ُ الهواة ...
- تدثرْ يا نهر الشاني * ...
- الغائب ُ والحاضر ...
- من أرض الظلمات ...
- خُطبة الأُحَيمر السعدي في عكاظ السواد
- اللعبُ تحت َ المطر ....
- 10 ملاحظات غير مهمّة ٍ تماما ً ......
- أغنيةُ الفزّاعة ....
- رَكْنُ القَيد ...
- في الغابةِ, ثَمّةَ من يحبّكَ ...
- رسالة الى (ثيو )
- صباح القهوة
- طريقُ كل َّ يوم
- ألخُرافة
- قشّةٌ بينَ أريكتين ...
- مقبرة ٌ بين نَهرين ..
- حيثُ لا ظلَّ لي
- حياكة الأسمال
- اغنية ُ سائقِ التاكسي
- الحطاب سييء الصنعة


المزيد.....




- كأنه جاهز للأكل.. فنانة كورية تصنع خبزاً وهمياً يثير الشهية ...
- بعد 4 عقود.. الأردن يستعيد من أستراليا قطعة من -أقدم منحوتة ...
- لوحة لفان غوخ تُعرض للمرة الأولى منذ 60 عاما وقد تُباع بـ180 ...
- مهرجان العراق السينمائي الدولي لأفلام الشباب يفتح باب المشار ...
- الناقد بين الحياد والتواطؤ في جلسة أتحاد الأدباء
- السجن المؤبد لمدبر قتل مغني الراب توباك شاكور بعد 30 عاما عل ...
- الذكاء الاصطناعي يهدد باستنساخ أكثر المواهب الأدبية تميزا
- مهرجان -رايندانس- بلندن يخصص مسابقات لأفلام شاشات الهواتف
- موقع مزيف يستغل اسم -نازا- لترويج الرواية الإسرائيلية
- التعليم العالي: وزير التعليم العالي يشارك في اجتماع رئيس الو ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم البهرزي - ألملل .....