أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم البهرزي - أغنيةُ الفزّاعة ....














المزيد.....

أغنيةُ الفزّاعة ....


ابراهيم البهرزي

الحوار المتمدن-العدد: 4262 - 2013 / 11 / 1 - 15:42
المحور: الادب والفن
    



والأيّامُ النضرةُ حَصدناها باكراً ,
صَحّةُ الربيعِ كانت عليلةً
فَخُفنا على غَلّةِ فُتوّتنا من القحطِ ,
وتلكَ الايّامُ التي حُصدَتْ
خَلّفَتْ أبرَ القشِّ تحتَ أظفارنا
فَصرنا كُلّما حَكَكنا أديمَ ذكرياتنا
نَزَفت وَبَراً مَنسيّا ...


وَلعقوقِ الذكرى في جُعبةِ رفيق ٍ
قَرقعةٌ كزمزميّةِ المحاربِ الظاميءِ
يعدو مُتهالكاً فَتضربُ أخمصَ السلاحِ ,
لتلكَ الأيّامُ حربٌ في البال ِ
مقدَّسةً تكونُ بشهداءها المُغرّرِ بهم
مُدَنّسةً تكونُ باحياءها المدجّجينَ بالمحافل ِ ...
فَلّاح ٌ منهم يَقلبُ التُربةَ بحثاً عن الديدان ِ الكامنةِ
لا البذارَ!
فيمكنُ للدودِ أن يضطلع َ بربيعٍ قادم ٍ لوحدَه !
ويمكنُ ان تغدو قَرقعةَ الزمزميّةِ المثقوبة ِ
نَشيداً في الحماسةِ
ويمكن ايضاً ان يكونَ لتلكَ الأيّام النضرة
مشهدٌ آخرَ غيرَ الربيعِ
فَصلٌ سيّيءَ الادب ِ كانَ بين َ المواسم ِ
فَحَذفناه !


عَشيّةَ الحصاد ِ كنتُ وقفتُ على البيدرِ الرثَّ
وقلتُ : اكتفيتُ ...
وأن كان الربيع ُ تجربةً يكرّرها الآخرون َ
فَستُ المكَرِّرُ
عندي خَريفي الطويل ُ أشدُّ به ِ غيمةً هَشّةً
وأطوف ُ به ِ :
يتخلّى كثيرٌ من الورقِ الاليف ِ طوعاً
تَخفُّ الحمولة ُ عنك َ
وتنجردُ رمحاُ في عين ِ الريح ِ...
الفُزّاعة ُ أيضاً
أطولُ بقاءاً من حصيد ِ البيدر ِ !


الأسوأً من الحكمة ِ حقّا ً هو أن تصغي لحكيم ٍ
لا أحد َ يهبُ لأحد ٍ حكمة ً نافعة ً!
ما عشته ُ أَنت َ , وما تبقّى أبراً تحت أظفارك َ
هو الحكمة ُ...
تلوّح ُ للطيرِ كأنّك َ تعرفه ُ
ولكنّه ُ ليس َ طيرُ العام ِ الفائت ِ!
ما يعاودك َ أبدا ً ليس هو الذي مَرَّ بك َ
حتّى انَّ الحبَّ الأوّلَ اكثرُ سخافةً من فكرة الحبِّ نفسها ,
مَسيساً مَسيسا ً هي الروعةُ
تَتَماسّان ِ وتنفرطان ِ كُلّاً لتَماسٍّ آخرَ...
الأسوءُ من خلودِ الاشياء , هو فكرة ُ الخلودِ نفسها ....
قَطَراتُ المطر ِ خُذها واحدةً واحدةً
فليسَ لكَ في الزَخّاتِ غيرَ البَلَل ْ...


وتلكَ الأيّام التي حَصدناها غَضرةً
ما صارت حنطةً لنأكل َ خُبزها ..
ظَلّت عَلَفاً لدواب ِ سِوانا ...
فَكَم أَنِفْنا أَن نُربّي الدَواب َ
فَضلاً عن أنْ نكونَ دَوابا ً !

1-11-2013



#ابراهيم_البهرزي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رَكْنُ القَيد ...
- في الغابةِ, ثَمّةَ من يحبّكَ ...
- رسالة الى (ثيو )
- صباح القهوة
- طريقُ كل َّ يوم
- ألخُرافة
- قشّةٌ بينَ أريكتين ...
- مقبرة ٌ بين نَهرين ..
- حيثُ لا ظلَّ لي
- حياكة الأسمال
- اغنية ُ سائقِ التاكسي
- الحطاب سييء الصنعة
- 31 آذار 1976
- (( شراكةٌ فاضحة ))
- غسل ُ اليدِ بالدم
- سابقاً للنَفير ...
- بُلبَلهُ ..الذي يرتفع ُآخرَ الليل
- جنازةُ عفيفة
- تخت يوسف عمر
- تحتَ ظلالها مثل َ جندي ًّ يؤدبهُ عَلم ٌ ...


المزيد.....




- -متحف لا يُنهب-.. قصة إعادة بناء الذاكرة السودانية في العالم ...
- -أنا ألمس إذا أنا موجود-.. قصص نجاح بالدوحة في اليوم العالمي ...
- حصاد 2025.. أجمل الروايات والكتب التي بقيت راسخة في ذاكرة ال ...
- تاريخ سكك حديد مصر.. مهندس بلجيكي يروي قصة -قطار الشرق الأول ...
- فيديو.. -الحكواتي- المسرح الفلسطيني الوحيد بالقدس
- يا صاحب الطير: فرقة الفنون جعلت خشبة المسرح وطناً حرا..
- الشيخ نعيم قاسم : زرع الكيان الإسرائيلي في المنطقة من قبل ال ...
- أجمل -أهدافه- خارج الملعب.. حمد الله ينقذ فنانا مغربيا من ال ...
- أول روايتين لنجمي هوليود توم هانكس وكيانو ريفز تريان النور ب ...
- فتح باب الترشح للدورة الثانية من جائزة خالد خليفة للرواية


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم البهرزي - أغنيةُ الفزّاعة ....