أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم البهرزي - مقبرة ٌ بين نَهرين ..














المزيد.....

مقبرة ٌ بين نَهرين ..


ابراهيم البهرزي

الحوار المتمدن-العدد: 4127 - 2013 / 6 / 18 - 14:20
المحور: الادب والفن
    


مقبرة ٌ بين َ نهرين


بينَ النهرين , اعني ديالى وخُريسان َ , ترقدُ مقبرةَ (أم الواوي )
والواوي هو الثعلب حينَ يسرقُ فقط!
تتذكّر يا أديب ابو نوّار , وانتَ ترقد ُ هناكَ حارساً لثلاث ِ نخلات ٍ
عندَ خاصرةَ النهرِ , وجهَ الثعلب البَشوش حين راوَغَنا مع رَجيع ِ
طبل السُحور ِ في رَمضان ٍ كريم ٍ , أيّام َ معاصينا , حين َ تعود ُ
من َ الحرب ِ جريحاً يَلتَزُّ بِضماد ِ العَرَق ِ الابيض , ستذكُرُ وأنت َ
ترقدُ الآنَ رابعَ ثلاث ِ نخلات ٍ , رحمة َ السماء ِ بنا , بعصياننا , وهي
تنظرُ لنا كأبناءَ أرملة ٍ عوقبوا بأزواجَ أمّهات ٍ سَفَلَةٍ ..
ليس َ عدلا ً ما كان
ولا عدلا ً ما هو كائنٌ
ولا عدلا ً ما سيكون ُ...
المكان بالمكين ِ , يقول ُ المتحذلقون َ , والمقبرةُ بينَ النهرين ِ تلمُّ مكينَها
الوحيد َ , التمر المتَيَبّس , المتساقط من ذَرواتِ العيط ِ , المُلقى للدود ِ ,
فَلا طَوّاشات َ تَحتَوشهُ بناعم ِ العباءات ِ , ولا بلبل َ يثمل ُ به ِ ويرتّل شكراً..
لابُدَّ ان تذكر أبا نوّار َ وانت َ تفيق ُ في الأسحار ِ على أعراس ِ الثعالب ِ ,
وعزاءاتها , لا فرق َ! , لابدَّ ان تذكر يا اديب ابا نوّار , انَّ الحروب َ
ماعون العراقيين َ وان العَرَقَ مَرَقهم , وضمادهم ووجعهم وآثامهم , وأنَّ
الساعة َ آتية ٌ لا ريب َ , على الدجاجة ِ والثعلب ِ , وهي ساعة ُ رولكس سويسرية َ
مرصَّعة بياقوت الدم القاني , وأنَّ بستان َ عباس الفارس , الراكعة بظل ِّ المقبرة ,
تَئن ُّ المقام َ البهرزاوي َّ الذي جهشناه ُ , خَيِّ ...خَيِّ ...خَيِّ , حَريرا ً مخدوشا ً
بخُوص ِ النخل ِ , ولا أخ َ , لا اخَ يا خَييِّ غير َ الثعلب , لاغيره , في عُرسه ِ
وعزاءه ِ , ثعلب َ العراقيين َ البشوش , نديم ُ المعاصي , وسارق ُ دجاجات ِ الارملة
وحافر خنادق الخديعة ِ للفلّاحين َ السُذّج َ , للفَلّاحَيْن ِ , أنا وأنت َ , وهذه المقبرة المروثةُ
منذُ هابيل َ ساذجنا الآخر َ, الموروثة لحماقاتنا في الاستخارة ِ واليقين ِ والمرزومة ُ كَصُرَّةَ راعٍ
بينَ نَهرين ِ هي زادنا وأرث َ المُنبَت ِّ, عليك َ ان تتذكّر َ أبا نوّار وتنظر َ بعينين ِ سارحتين ِ
لاضطراب ِ السعف ِ
ثَمّة َ حمامة أخرى
ستهوي
مَشكولةَ الجناح ِ
للثعلب ِ حين َ يَتَلمَّظ ..
ثَمّة َ قلب مَشكول َ الشريان
يضطرب ُ بين َ نهرين ِ
يضطرب ُ بين َ شفتين ِ مزمومتين ِ
بغصّة ِ النداء ِ..
عليك َ ان تتذكّر
ما من احد ٍ يتذكر احدا ً غير الموتى ...



#ابراهيم_البهرزي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حيثُ لا ظلَّ لي
- حياكة الأسمال
- اغنية ُ سائقِ التاكسي
- الحطاب سييء الصنعة
- 31 آذار 1976
- (( شراكةٌ فاضحة ))
- غسل ُ اليدِ بالدم
- سابقاً للنَفير ...
- بُلبَلهُ ..الذي يرتفع ُآخرَ الليل
- جنازةُ عفيفة
- تخت يوسف عمر
- تحتَ ظلالها مثل َ جندي ًّ يؤدبهُ عَلم ٌ ...
- اورجازم Orgasim
- البردُ كنشيدٍ جَسدي ٍّ....
- بستانُ سعدي
- وَجْهُ ناظم كزار
- أَبسطُ من أغنيةٍ ...عن القشِّ المشتَعل
- غُلامُ الحَدّادين الجميل ...
- عابرٌ كأنّهُ الحكايةَ كلّها ...
- طائرٌ يعبدُ امرأةً


المزيد.....




- الجزيرة تحصد 12 جائزة في مهرجان نيويورك للتلفزيون والأفلام 2 ...
- 4 أفلام تتنافس على إيرادات شباك التذاكر في عيد الأضحى.. الأب ...
- أمن الدولة تجدد حبس المخرج عمر مرعي مع استمرار حرمانه من أد ...
- المفكر الإيراني حميد دباشي:المعارف الحقيقية تُولد من تحت أنق ...
- أمسية ثقافية لمناقشة كتاب -اللغة العربية كائن حي- في اثينا
- المقاصد الكبرى للحج.. رحلة في معاني المناسك مع برنامج أيام ا ...
- بين الواقع واليوتوبيا.. كيف يصيغ الأدب النسوي سيناريوهات الم ...
- ما وراء شباك التذاكر.. كيف كسرت الصين هيمنة هوليود وأعادت تع ...
- من بينهم درّة زروق وتامر عاشور.. فنانون يؤدون مناسك الحج هذا ...
- فيلم -أسد- لمحمد رمضان يثير الجدل في مصر.. لماذا؟


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم البهرزي - مقبرة ٌ بين نَهرين ..