أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم البهرزي - غُلامُ الحَدّادين الجميل ...














المزيد.....

غُلامُ الحَدّادين الجميل ...


ابراهيم البهرزي

الحوار المتمدن-العدد: 3945 - 2012 / 12 / 18 - 07:48
المحور: الادب والفن
    


غلامُ الحدّادين الجميل ..


يَعرفُ أنَّ النار َ ظالمة جدّا ً ,
كما يعرفُ أنَّ يد َ مُعلّمهِ تسرقُ النارَ ,
ولا يحتارُ كثيراً ...
فاللّصُ مُعلّم ٌ أُلْعُبان ٌ , والظالم أَجيرٌ غَبيٌّ ,

ويعرفُ أنَّ الحدّادينَ قوًّة ً فولكلورية ً على الحديدِ ..
عَضل ٌ مفتولٌ يبرقُ فوقَ السندان ِ,
ويَذبلُ في مُعتركِ السُوق ...


وَأِنْ غَمَزَتْ مُومسٌ لمُعَلّمهِ
صارَ صَبيَّها الخَدوم َ
لانَّهُ يعرف ُ أَنَّ زوجةَ المختارِ , تلكَ المومس ُ,
, ستمنحَه ُ على الاقلِّ
وأِنْ سيكونُ ذاتَ يوم ٍ بعيد ٍ
عطرَ وَجاهة ٍ غابرة ٍ..
وهو َ الذي يدرك ُ بسَريرةِ الحَديد ِ
نُدرة َ المُهمَلِ من العُطور ...


غلام الحدّادينَ الجميل
مَنكوحٌ برِضاه ُ
مِن ْ مُعَلّمه ِ ومنْ شُراةِ المناجلِ ومُصَلّحي المطارق ِ المكسورة ِ
ومن صُنّاع ِ السيوفِ الجديدة ِ
من باعة ِ الفحمِ والنفط ِ , من متعهّدي تجهيزِ السلاسل ِ , من شَعّاري الصُنوجِ
من وكلاءِ الشركات ِ العامّة ِ للخُردَوات ِ , ومسابك الصَبِّ السوداءِ....
بلا غَضاضةٍ , ولا غضاضة
ووفقا ًلمتطلباتِ العَمل ِ,
كما ينبغي ,
كما يؤدي المؤذّنُ بشَرفٍ أداءه ُ العَلني ...


لنفترض
أنَّ الحداد المُعّلم َ ,سَيسقط ُ مذبوح َ القلبِ
بفعل النار والمضاجعات السريّة المُسرفة ِ
ويسقط ُ المختارُ قتيلاً بفعلِ الوشايات ِ
و|أَنَّ شُراة َ المناجلِ سيكيدونَ لمُصَلّحي المطارق المكسورة
وانَّ صُناّع َ السيوفِ وباعةَ السلاسل ِ والصنوج ِ
ومُشتريها
سيهبطونَ في موكبٍ للمبارزات ِ
غيرَ النبيلة ِ قَطعا
وأَنَّ كلَّ حديد ٍ
وحامل ِ حديدٍ
ومحمول ٍ على حديدٍ
سَيصدأ ُ فورا ً بفعل ِرطوبة ٍ كونيّةٍ عُظمى ..



فَمَنْ سيكونُ الوريث ُ
غيرَ غلامِ الحدّادين الجميل ؟
طالما وانَّكَ تدري
أَنَّ ما من وريثٍ شَرعيٍّ قَطْ ؟!

16-12-2012





#ابراهيم_البهرزي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عابرٌ كأنّهُ الحكايةَ كلّها ...
- طائرٌ يعبدُ امرأةً
- رجوعاً الى وردةِ الكلدان
- رهينُ الدُمى
- شّفّةُ الوَنْد
- طَرديّة ....
- طبائعٌ خجولة
- مالالا
- كآبةُ أيلول
- لحظة صمت
- ارجوحة ٌ بينَ نَخلَتين ..
- عندَ طاحونة الأحلام ...
- كلُّ هذا لم يَعُدْ مُمكناً...
- في السوقِ الجَديد ....
- قَيلولةُ صَيف ٍ...
- حانةُ الأرزقيّة
- يمامةُ الوداع
- المسؤولية الاخلاقية كالتكليف الشرعي ...براغماتية بائسة
- حكاياتُ أبن السبيل
- سقوطُ المدينةِ القديمة


المزيد.....




- -مدخرات 15 عاما اختفت-.. شاهد دمار مدرسة للموسيقى ضربتها غار ...
- من رواد الفن الشعبي.. وفاة الفنانة العراقية ساجدة عبيد
- البوكر الدولي 2026.. الأدب العالمي يقرع جرس الإنذار
- المخرج من أزمة هرمز.. كيف تبدو مواقف وخيارات الأطراف المعنية ...
- آلام المسيح: ما الذي يجعل -أسبوع الآلام- لدى أقباط مصر مختلف ...
- فيلم -مايكل-.. جعفر جاكسون يعيد عمه إلى شاشة السينما
- فيلم -مشروع هيل ماري-.. خيال علمي يعيد الجمهور إلى دور العرض ...
- رئيس التمثيل الدبلوماسي الإيراني في القاهرة: إيران لن توافق ...
- عاش المسرح.. حيث يولد الإنسان من رماده.. كل يوم وكل دقيقة وأ ...
- حين يتّسع الفضاء وتضيق القراءة في راهن الندوات الأدبيّة


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم البهرزي - غُلامُ الحَدّادين الجميل ...