أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم البهرزي - عندَ طاحونة الأحلام ...














المزيد.....

عندَ طاحونة الأحلام ...


ابراهيم البهرزي

الحوار المتمدن-العدد: 3791 - 2012 / 7 / 17 - 12:24
المحور: الادب والفن
    




يَبدو مُتمدّدا ً
لأنَّ الظلال تضجُّ بالمُتطاولين َ
شُبْهَ ُ نَعسان َ
شُبْهَ مُتَثائب من كمالِ الصُورة ِ ,
صَبيُّ الدنيا الثرثار يَسْتقعدُ في زاويته ِ
أبناءَ السبيلِ الذينَ بارتْ سُبلَهُم ْ....
وشارب ُ الشايِ بفلسينِ نافعين ِ
أَنْفَعُ أَحياناً من النبيِّ الذي اكتشفَ الشاي ..




صُورتَه ُ في كتاب ِ ألاملِ والعناد ِ
لا تعدو عن جرْوٍ يتلمّظُ بلسانه ِ
وَأَيٌّ لَم ْ يَكنْ جروا ً ؟
جَنّةُ الفَضَلاتِ مُغْويَة ٌ
فزُفرَةُ الكسَل ِ
أَهْوَنُ مَشقّة ً من الحريّة ِ
وأَطْوَلُ بالاً ....



وحينَ تموتُ صُدفَة ً
في ثورة ٍ عارمة ٍ
او تموتُ مُزحَة ً
في مركبةٍ فضائية ٍ
فأنَّ مراسم َ الذكرى لنْ تختلفَ كثيرا ً
لأنَّ الموتى
لا رأيَ لهُم في المراثي....




وكما تقع ُ على اطرافك َ الاربع من أرجوحةٍ بالية ٍ
أو
من مظلّةِ مُقامرٍ أرعنٍ
فانَّ الارضَ هيَ الارض
أرضُ أعداءكَ أو أرضُ أهليكَ
تكسرُ العظمَ الذي لا يجيدُ ارتكازاً عليها
قدماً كان َ
أو رُكْبةً
أو يداً
أو جبيناً




يَبدو مُتمدّدا ً...
جامع ُ الخسارات ِ في الليل
يَمسّهُ بمكنسةٍ رقيقة ٍ
يريد ُ أنْ يحشره ُ مع نفايات ِ اليوكالبتوسِ النزق ِ
رأفةً ورحمةً
لكنّه ُ يوقظ ُ عناده ُ المزعج َ
لأَجلِ معركةٍ فضائحية ٍ في آخرِ الليل ِ
مع شغيلة ٍ تسترُ الفضائح ...




الرفقةُ صارت اسوأُ من حساءٍ بلحم ِ كلب ٍ
وفنجانُ الشاي ِ
ثقيل ٌ على القلب ِ
كرفيقٍ كلبٍ ....
(وليسَ طبعاً كَكَلبٍ رفيقْ!)




أريدُ يا ناعمة َ أن آخُذَكِ منهم بقوّة ِ الخديعة ِ
لقد خبَرْتهُم ْ عميقا ً
لا شيءَ أقدسُ عندهم
من مُتحذلقٍ يفتري القرائينَ زُلفى
للطاعمينَ في التكايا
والطامعين َ
للرزايا ..
اريدُ ان أسْتلّكِ يا طويلةً من مباهج ِ أقزامهم
كنت ِ لي مَرّة ً
وتظلينَ شمعدانَ مُعتزلي واحتفالي
لقد خَبَرتهُمْ عميقا ً
وبين َ تمثالك ِ ومتحفهم
عربة ٌ
لا تحملُ الا جثثَ القتلى المجهولين ...




قلت ُ لك ِ
أنَّ ما هَجرته ُ لن اعودَ اليه ِ
كنتُ دوما ً طاحونة َ الاحلام ِ
وكنت ُ الاجيرَ الذي أحملُ قمح َ سواي َ
وأنْ كانَ سِوايَ أجدادٌ مُفْتَرضينَ
فأنَّ خبزي لم يعُدْ كفافي
والتنّورُ لم يعُد ْ شرفَ البيت ِ
والمطرُ
لم يعُدْ هبة َ الوجودِ
فلطالما كانت الحقولُ أوقاتاً ضائعة ً...


على أربعِ أطرافهِ
كان يهبطُ
غريباً عن الحقلِ والمنزلِ
والخادمةِ الشبقة ِ
على اربع ٍ
كان َ يزحفُ الى الطاحونة ِ
وكان يطحنُ
يطحنُ
يطحنُ
مراراً وتكرا را ً...



ياجياعاً ولا رَغيفْ !


16-7-2012



#ابراهيم_البهرزي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كلُّ هذا لم يَعُدْ مُمكناً...
- في السوقِ الجَديد ....
- قَيلولةُ صَيف ٍ...
- حانةُ الأرزقيّة
- يمامةُ الوداع
- المسؤولية الاخلاقية كالتكليف الشرعي ...براغماتية بائسة
- حكاياتُ أبن السبيل
- سقوطُ المدينةِ القديمة
- كُركيٌّ عادَ منَ الجبالِ
- هذا غبارَهُم ...أينَ حدائقنا ؟
- قاطعُ التذاكر الاعمى
- ألعصا والغراب
- أِطار ٌ لصورَتها
- الوضوءُ بعدَ صلاةٍ أخيرة
- وِفقاً للتقويم ِ الشخصي
- وداعا محمد ابراهيم نُقد..آخر القادة لشيوعيين التاريخيين
- أجلسُ على قارعةِ الطريقِ مبتسماً وأمدُّ يدي
- ذاتَ دفترٍ عتيق
- حقولُ العوسَج
- أنا ......كأمرأة


المزيد.....




- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...
- سوابق تاريخية في الانتخابات النصفية الأميركية تحولات تاريخي ...
- ما هي قصة فيلم the odyssey: رحلة أوديسيوس في عمل نولان
- مهرجان دهوك السينمائي.. تظاهرة مميزة في إقليم كردستان
- الأديب حامد ياسين يوضح خلفيات مقطع الفيديو المؤثر وتحديات ال ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم البهرزي - عندَ طاحونة الأحلام ...