أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم البهرزي - أِطار ٌ لصورَتها














المزيد.....

أِطار ٌ لصورَتها


ابراهيم البهرزي

الحوار المتمدن-العدد: 3686 - 2012 / 4 / 2 - 03:14
المحور: الادب والفن
    


أِطارٌ لصورَتها


أِسْتيقَظَ َ في الصورةِ عطرُ الدرّاق ْ
مَطرٌ من أعلى الجبلِ يُكحّلُ عينيها بنعاسٍ ثَملٍ ..
سأنامُ وأفلتُ من درس اللغةِ , تقولُ
وفي الصورةِ , صورتها
بِذُبالة ِ عينيها
وَشلٌ من لغة ٍ
توميءُ للطيرِ التائهِ :
أَفْهمُ ما زَقزقتَ بهِ
فكلانا
تِلميذٌ ٌ لتُرُجْمانِ الاشواق ْ...



كنتُ قديماً في عينيكِ , خِرزةً زرقاءَ, على جبهة ِ الباب ِ , حينَ خَطوتُ بقدمي
اليمنى , عائداً من حربٍ مجهولة ٍ , تَلَمّستُ رسْغكِ , الاساورَ التي قلتِ قد صَنعْتها بيديَّ
, انْظُرْ , كلَّ خِرزةٍ كانت عاماً , حينَ لَثَمتُ أصابعكِ , كانت الاصابع ُ تُهَسهسُ يا (بينيلوبي ),
يا لوزةَ الجبل ِ العالي , كل َّ خِرزَة ٍ في السِوار ِ آهة ٍ عابرة ٍ, والليلُ أكثرُ لُؤما ً على النساءِ ...
ألأسْورة َ التي قلتِ أنّكِ صَنعتها , هي قوّتك ِ المبهجة َ في وجودي , هي شَرَفك ِ الذي أُقَبّله ُ من
مَفارق ِ أصابع القَدمين ِ , هي ألحرب ُ كلّها التي شَغَلني السفهاء ُ عنك ِ بِها , الخِرز التي صَنعْت ِ لمعصميك ِ,
هي الجندي المجهول ,
ضَريحه ُ الذي كُنت ِ يوما ً,
يا سراجاً مخبوءأً للناهضينَ في ليل ِ المقابر ِ المجهولة ...



يَسْتيقظُ في الصورة أيضاً
كَتْف ُ صديق ٍ كان يُهذّب ُ دمع َ العين ْ
أيّام َ يصير ُ بُكاء َ الرَجُل ِ نباحا ً ..
كَتف ُ صَديق ٍ مَخلوع ٍ من تعب ِ الدَيْن :
قايض َ بالحُريّة ِ وطنا ً
حتى فَقَد َ الحُريّة َ والوطن َ الزَين ْ....
كَتفُك ِ في الصورة ِ وهو يَنوء ُ بثقل الليل ْ
يَحنو كَمُخيّم ِ مُقْتَلَعين َ
على وِحشة ِ أيّامي
يَركز ُ كَصليب ٍ أسود َ
فوق َ حِطامي



كَتفا ً لكًتف ٍ , أنت ِ ألطريق َ كما شئْت ِ, والمطر ُ كما تشائين َ أيضا ً,
المظلّة ُ أنت ِ , والمزاح َ الذي يترنّح ُ تحت َ أعمدة ِ الضوء ِ المحمْلقة ِ , كتفا ً لكتف ٍ
كالمصير ِ الآدمي ِّ وهو يُقَطّع ُ أسيجة َ المقابر ِ بالمزيد ِ من الورود ِ , كتفاً لكتف ٍ كأنّك ِ
حُمولَتي وأنا حُمولتك ِ في دروب ِ بُناة ِ الاعمدة ِ العالية ِ , العبيد ُ الذين يقَطّعون َ سلاسلهم
بحَميم ِ الهمسات ِ , شَفة ً لأُذُن ٍ وَزَنْداً على عُنق ٍ, نضع ُ الحقيقة َ أمام َ الجدار ِ ونضربها بقوّتها كلّها ,
بقوّة ِ الكتف ِ الحاني بنَهديه ِ على لوعة ِ الوجود ..



تَبْتسمين َ بحزن ِ غَزال ٍ يرقصُ والسَهْم
مُنْدهشا ً من جُرح ٍ سرّي ٍّ
يُومض ُ بين َ التوت ِ وبين َ الفَم .
يا بَسْمة َ هازئة ٍ أَسيانه ْ
أَعرف ْأِنّكِ قَسْرا ً تَرْتَسمين َ
لأنَّ السفهاء يُحبّون َ لنا هذا التكوين
وأِنَّ فَصيح َ الروح ِ المجروح ِ
خيانهْ ...



عَليل ٌ بجرح ِ أِبتسامتك ِ ,أَتذكّرها مَرقداً في مهد ٍ ,
أروح ُ وأجيء ُ, أعلو وأهبط ُ , تَنفرج ُ وتلتئم ُ , جُرحٌ هنا
وهنالك َ جُرح , وضماداتي حقول ٌ من القطن ِ خَجلى ..
أَهبُّ على كل َّ دَم ٍ فيك ِ بما أُوتيت ُ من فَراشات ِ الحقل ِ ,
أَلمّك ِ لَمْسا ً وأَلتم ُّ فيك ِ ألتماسا ً,
وألثم ُ نتوء َ الحزن ِ البعيد ...
أيّتها المبتسمة ُ الغافية
كم الساعة الآن َ حَسْب َ موعدي ؟
يا جَريحة َ النَوم ِ
كم الساعة الآن بحسب ِ لدغة ِ قلبي ؟
عَليل ُ بجرح ِ ابتسامتك ِ
لو أبْيَسمت ِ قَليلا ً قبل َ النوم ِ
كما في الصورة ِ
كما لو أنّ مهدا ً يطوّحني بكل ّ الطفولة ِ الى مَرضَعيك ِ..



يا صورة ً
أبصرتها
مُذْ لم تَكْن ْ
أنا ظِلّك ِ الغافي عليك ِ
وما يُظلّلني وطن ْ...


1-4-2012



#ابراهيم_البهرزي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الوضوءُ بعدَ صلاةٍ أخيرة
- وِفقاً للتقويم ِ الشخصي
- وداعا محمد ابراهيم نُقد..آخر القادة لشيوعيين التاريخيين
- أجلسُ على قارعةِ الطريقِ مبتسماً وأمدُّ يدي
- ذاتَ دفترٍ عتيق
- حقولُ العوسَج
- أنا ......كأمرأة
- قصائد ٌ من منصّةٍ مائله
- قصائد ٌ من شارعِ السينما
- اربعة نصوصٍ غاضبة ٍ جدا
- من اناشيد ظهيرة ٍ قائظة
- 8 شباط 2012
- قصائد ألماشي بلا دروب
- قصائد ُ كل َّ يوم..
- مقدمة ٌ صحيحة ٌ لأحساسَين ِِفاسدَيْنِ..
- في ساحة الرصافي....
- لا اريد ُ أن اسمع َ صوتك ِ في هذه العاصفة
- نبي ّ ٌ خارج السيرة
- المصريون قدوة الشعوب
- أولئك الذين لا نعرف ُأسماءهم ...


المزيد.....




- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم البهرزي - أِطار ٌ لصورَتها