أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم البهرزي - لحظة صمت














المزيد.....

لحظة صمت


ابراهيم البهرزي

الحوار المتمدن-العدد: 3848 - 2012 / 9 / 12 - 08:59
المحور: الادب والفن
    


سَمعتُ مَوتا ً يرتطمُ بحديقة ٍ...
الساعةُ الثامنة ُ صباحاً تقريبا ً ,
عَربةُ الفلاح ِ الغريب ِ
مُحمّلةً بطازجِ الرؤوسِ
على ترابٍ غيرَ حقيقيٍّ
ينَز ُّ من مفاصلِ العَربة ِ...
ندى الذين َ رَوّضوا العشبة َ على جَنباتِ الطريق ....


وكما يرى السكران ُ
في لحظة ِ انهمار ٍ على انثى غامضة ٍ
رايتُ نهدك ِ المنحرف عن عضلات ِ القلب ِ
يَنزُّ بقايا رضابِ شفاهي ..
الساعة ُ الكاملةُ تقريبا ً
حيثُ نتثاءب ُ لبعضنا
بنعاسِ الشُكر ..



مَوقد ُ الحلالِ والحرامِ يحتطب ُ صافي القوَّة َ,
اشم ُّ برئةِ حَطابٍ مَلول ٍ
عُشبةً ادّخرتها لاجلي
من بابِ العفّة ِ او الحِداد ِ
لانّك ِ تعرفينَ
انَّ من لايَشم ُّ الانثى لن يَحبهّا قطعاً
وان َّ الساعة َ الشذيّة َ تماما ً
هي التي تفصلُ ريح َ الحلالِ عن روحِ الحرام




وانتِ تعرفيين َ
كما يعرف ُ اللقلق ُ المسافةَ بين الارضِ والجريمة ِ
انَّ بنانين ِ احمرين ِ
على حّبةِ زيتونٍ
لن يَدرّانِ الزيتَ لوحده ِ
ولابَرَكة َ الحليب ِ
وان الصاعقةَ التي تطرأ ُ عَجْلى
حتى وان كانت ابنة َحرام ٍ حَقيقيّة ٍ
فهي تدركُ
ان َّ ابهاماً وحُلمةً
جَديرانِ بشرعّيةِ النسَب ْ...



في الساعة ِالعاطلةِ تماماً
حيثُ سَمعتُ
ورايتُ
وتلمّستُ
وعدت ُ ضاحكاً الى المُحاسبِ اللئيم
لم اجدْ قطعةَ نقد ٍ صالحةٍ لاركبَ القطارَ...
فالمَلك ُ الذي التقطني من الطريق ِ
فَسَدَتْ ليرتَهُ
والزعيُم الذي ضيّعني في الطريق
تلفَتْ (عانتهُ )
والمشيرُ الذي عافَ كلَّ الطريق
ضاع َ فِلْسَهُ
والجبّار ُ الذي استولى على كل الطرقات
بار َ دينارَه ُ
والامام ُ الذي شج َّ بيتَ المالِ رعونةً
خَف َّ مقدارَه ُ
والساعةُ الان َ
بتوقيتِ بغداد َ
هي العاهرةُ مساءا ً
حيث لحظةَ الصمت
انتظاراً
لتاكسي ....


.........................................................................10-9-2012



#ابراهيم_البهرزي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ارجوحة ٌ بينَ نَخلَتين ..
- عندَ طاحونة الأحلام ...
- كلُّ هذا لم يَعُدْ مُمكناً...
- في السوقِ الجَديد ....
- قَيلولةُ صَيف ٍ...
- حانةُ الأرزقيّة
- يمامةُ الوداع
- المسؤولية الاخلاقية كالتكليف الشرعي ...براغماتية بائسة
- حكاياتُ أبن السبيل
- سقوطُ المدينةِ القديمة
- كُركيٌّ عادَ منَ الجبالِ
- هذا غبارَهُم ...أينَ حدائقنا ؟
- قاطعُ التذاكر الاعمى
- ألعصا والغراب
- أِطار ٌ لصورَتها
- الوضوءُ بعدَ صلاةٍ أخيرة
- وِفقاً للتقويم ِ الشخصي
- وداعا محمد ابراهيم نُقد..آخر القادة لشيوعيين التاريخيين
- أجلسُ على قارعةِ الطريقِ مبتسماً وأمدُّ يدي
- ذاتَ دفترٍ عتيق


المزيد.....




- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم البهرزي - لحظة صمت