أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم البهرزي - جنّة ُ الهواة ...














المزيد.....

جنّة ُ الهواة ...


ابراهيم البهرزي

الحوار المتمدن-العدد: 4308 - 2013 / 12 / 17 - 13:08
المحور: الادب والفن
    


جنّة الهواة ....



النُزُل ُ الذي نزلته ُ منذ اعوام ٍ غابرة ٍ
لم تَزل ْ رائحته ُ الوحشيّة على أطراف أصابعي ...
بقعةَ َ حبر ٍ ربّما , من تلك َ الخلوات في شرفته ِ المطلّة
على ملهى الحياة ِ , حيث كنت ُ أكتب ُ ,
بقعة َ حبرٍ أو نقطة ً هاربةً من حرف ٍ لا يُطاق ....



نُزُلا ً كثيرات ٍ بعده ُ وقبله ُ نزلت ُ
لطالما كانت الحياة هوايتي التي أتأرجح ُ عبرها
من واقعة ٍ لواقعة ٍ ....
يحترف ُ الكيّسون َ أشياء َ ضامنة ً للعيش ِ
غير أنّي ما أحترفت ُ غير َ الهوايات ....



حين تغدو الهواية ُ مشغَلة ً لذاتها
أهميّة العضو الذي تبتره الحكمة من جسدك
يغدو بأهميّة قُلامات ِ الاظافر التي تدفنها في الحديقة ِ
أيمانا ً بهواية ٍ أقدم َ سمعت َ عنها ذات َ فضول ...


محض ُ هاو ٍ أطل ُّ بين َ موقعة ٍ وأخرى
أمرّر أناملي على شواهد ِ القبور
أتلمّس ُ النقوش المتشابهات ,
مغاورها ونتوءاتها
فقط ولاغير !....



المحترفون َ يُحملقون َ في هندسة الشواخص ِ الكبرى
في سطوع ِ الجمال ِ وظلال الافكار التي تتقافز ُ حوله ُ كالصراصير ِ
ينسخون َ أجنحة َ الفكرة ِ , لا طيرانها الذي لا يُرسم ُ ,
تتراكم ُ شيئا ً فشيئا على أكتافهم نفايات الصنّاع المَهَرة
فيفقدون َ طَلّة َ الهاوي الوسيم
الذي لا يفعل ُ غيرَ ان ينشَّ الغبار َ عن كتفيه ِ
بالأنمُلات ِ المستنكفة ...



بأَريَحيّة ِ الهاوي أداعب ُ مشاغل الدائبين َ
كما نسيج َ قماش ٍ عند البزّاز ِ
وأنصرف ُ...
يبدو القماش دوما ً من النسيج ِ الذي لا يليق بالهواة ِ
ذلك النوع الذي يُلبس ُ لمرّة ٍ واحدة ٍ
ويُوهَب ُ للغير !



النُزُل ُ الذي نزلته ُ منذ ُ أعوام ٍ غابرة ٍ :
نُزُل َ المهرّج ِ الحَيسوب , حيث تمرُّ الجموع تحت َ شرفاته ِ ضارعة ً
وممسوخة ً بتراب الأمل ...
لم تزل رائحته ُ الكافرة ملتصقة ً باطراف ِ أصابعي ....



لست ُ محترف َ عطر ٍ , ولن أحترف َ شميما ً
أنا شَمّام ُ مختبر ِ العطور
أعجب ُ كيف َ يتكرّر عطر ٌ على أنف ٍ مرّتين
دون أن يفقد َ لؤلؤةَ الحياة ِ الوحيدة :
الحياة َ كَهاو ٍ أَبَدا ً....



16-12-2013



#ابراهيم_البهرزي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تدثرْ يا نهر الشاني * ...
- الغائب ُ والحاضر ...
- من أرض الظلمات ...
- خُطبة الأُحَيمر السعدي في عكاظ السواد
- اللعبُ تحت َ المطر ....
- 10 ملاحظات غير مهمّة ٍ تماما ً ......
- أغنيةُ الفزّاعة ....
- رَكْنُ القَيد ...
- في الغابةِ, ثَمّةَ من يحبّكَ ...
- رسالة الى (ثيو )
- صباح القهوة
- طريقُ كل َّ يوم
- ألخُرافة
- قشّةٌ بينَ أريكتين ...
- مقبرة ٌ بين نَهرين ..
- حيثُ لا ظلَّ لي
- حياكة الأسمال
- اغنية ُ سائقِ التاكسي
- الحطاب سييء الصنعة
- 31 آذار 1976


المزيد.....




- من غزة إلى واشنطن.. ريتشارد فولك يرثي عدالة العالم المحتضر
- السِمفونية الأولى للموسيقار الفنلندي سيبليوس التي رَسَمت مَل ...
- ما بعد -خطيئة حزب الله السورية-.. ساطع نور الدين يستشرف هوي ...
- رابط وخطوات تسجيل استمارة الدبلومات الفنية 2026 عبر موقع وزا ...
- تركي عبيد المري.. صوت السكينة الذي يحتضن قلوب المصلين في قطر ...
- نص سيريالى بعنوان( حَنجرَة تعضُّ ظِلَّها) الشاعر محمد ابوالح ...
- حكاية مسجد يرممه أهالي مدينة -جينيه- في مالي كل عام
- الهندي: مجلس السلام مسرحية والرهان على تسليم سلاح المقاومة و ...
- الهندي: مجلس السلام مسرحية والرهان على تسليم سلاح المقاومة و ...
- قهوة منتصف الليل -شهد العلقمين-


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم البهرزي - جنّة ُ الهواة ...