أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - الحرب على الأرهاب: خذلان الوزير ونصرة المعارضة














المزيد.....

الحرب على الأرهاب: خذلان الوزير ونصرة المعارضة


احسان جواد كاظم
(Ihsan Jawad Kadhim)


الحوار المتمدن-العدد: 4332 - 2014 / 1 / 12 - 20:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


شتان بين موقف مواطنينا في المنطقة الغربية خصوصاً, والتلاحم الشعبي والسياسي الوطني عموماً, مع قواتنا المسلحة ودعم السعي الحكومي لمكافحة الارهاب, وبين المواقف المشينة المتشككة لبعض شخصيات السلطة واطرافها من المتنعمين بخيرات المحاصصة, بولاءات قيادات عسكرية وشُرطية تخوض قتالاً ضارياً ضد منظمة القاعدة الارهابي ووليدها المسخ داعش, وفي هذا الوضع الدقيق والصعب من تاريخ العراق.
فلم يكن انخراط مواطنينا وعشائرهم في الانبار الى جانب القوات المسلحة في قتالها ضد الارهاب, تنازلاً عن مطالبهم المشروعة بالغاء التمييز الطائفي واعتماد مبدأ المساواة في الحقوق والواجبات لكل المواطنين. كما لم يكن التأييد الشعبي العام والقوى المدنية الديمقراطية للعملية العسكرية تناسياً لسياسات المتحاصصين الفاشلة وغفرانا ًلتجاوزاتهم على الحقوق العامة والحريات المدنية او ولهاً بالحاكم, بل هي تنطلق من شعور عالٍ بالمسؤولية اتجاه الوطن ووعي متقدم لتعقيدات الوضع السياسي وترتيب متعقل لسلم الأولويات , تكون مكافحة الارهاب وجلب الأمان أولوية ملحة.

لكن تأكيدات السيد وزير العدل حسن الشمري حول تورط مسؤولين كبار في المؤسسة العسكرية والشرطية وسياسيين متنفذين في تهريب مايقارب الف ارهابي من القاعدة في تموز الماضي من سجن ابو غريب , اعطت المواطن انطباعاً بحيازة السيد الوزير لقائمة بأسماء هؤلاء الخونة يود تقديمها للقضاء لاسيما وان قواتنا المسلحة تخوض معركة حياة او موت مع الارهابيين, وخطورة ما يشكله وجود هؤلاء الخونة بين صفوفها, لكن تراجعه المرتبك وانكاره معرفة حقائق حول الحادثة, إدعاها, وانها كانت مجرد استنتاجات شخصية, كشفت غياب المصداقية لدى اعضاء التشكيلة الحكومية, وطبيعة العلاقات في التحالف الحاكم, عندما يعمد احد اقطابه, وببساطة لامتناهية, الى اتهام اطراف اخرى فيه بأفضع الاتهامات التي يستحق مرتكبيها الأعدام بتهمة الخيانة العظمى.

لقد تبين بأن وزير العدل, بتراجعه عن تصريحاته, كان يلقي الكلام على عواهنه بدون اثباتات او قرائن وهو ذو الخلفية القانونية وأحد اقطاب تحالف يدعى بدولة القانون, وقد كان الخليق به ان يكون احرص من غيره في توزيع الاتهامات على الآخرين, لأنه يفترض بوزير العدل الكفوء ان يكون خير من يعرف بحدود القانون وطبيعة الخروقات القانونية وشخوصها, سواءاً في المؤسسة العسكرية او مؤسسات الدولة السياسية والاقتصادية...الاخرى, ومن واجبه الوظيفي والاخلاقي والقانوني وحتى الشرعي الذي يحب التغني به كثيراً, فضح المتجاوزين على أمن المواطن وسلامته.
أساساً, لا يعرف حقاً, سبب اختيار السيد الوزير توقيت اطلاق تصريحاته وتوقعاته المثيرة بمسألة بعد وقوعها بأشهر عديدة في هذه الفترة العصيبة بالذات.
ان التصريحات غير المسؤولة لوزير أساسي في الحكومة, المضرة بتوجهات حكومته, لايمكن ان تقارن او تتساوى مع تصريحات المماحكة السياسية لشخصيات سياسية ضمن المجموعة الحاكمة, كعلاوي والمطلك ومقتدى الصدر.. ليسوا ضمن التشكيلة الحكومية. لقد فشل السيد الوزير حسن الشمري في التوفيق بين مسؤوليته التضامنية مع الموقف الحكومي بأعتباره جزءاً منها وبين الاعلان عن اجتهاده الشخصي من جانب آخر. وهو ما لم يكلف حلفاءه الحكوميين أنفسهم التعامل مع هذه التصريحات رغم خطورتها.
وكان الاستهجان والاعتراض على هذه التصريحات, قد صدر من مؤسسات اعلامية ومثقفين وكتاب , أغلبهم محسوبون على المعارضة وطالبوه بتقديم ما يعرفه, لما ما يشكله استمرار وجود هذه العناصر الخائنة بين صفوف المقاتلين من خطر على حياتهم وعلى نجاح عملية مكافحة الارهابيين ككل,

لقد جاءت تصريحاته في وقت احوج مايكون اليه العراقيون للتوحد في مواجهة وباء القاعدة ومكافحة هذا الطاعون الذي لا يبقي ولا يذر, لذا كان الاستهجان الشعبي لتصريحاته واسعاً, خصوصاً وانه كان قد اطلق قبل اشهر مشروعي قانونين طائفيين مثيرين للجدل. وكما اعتبر البعض مبادرته السابقة بكونها دعاية انتخابية قبل وقتها فان تصريحاته الأخيرة ايضاً جرى ادراجها ضمن هذا التوجه, لكنه أساء اختيار موضوع الدعاية وتوقيتها.

لابد من التأكيد بأن محاولة اي سياسي مهما علا شأنه استغلال دماء ابناء القوات المسلحة وتضحياتهم في مقارعة الارهاب وآلام مواطنينا بسبب القتال الدائرلأغراض انتخابية فئوية, قمين بالأدانة والاستنكاروالنبذ.




#احسان_جواد_كاظم (هاشتاغ)       Ihsan_Jawad_Kadhim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأمن المجتمعي وكفران المواطن ( س )
- هل التجاهل من علامات الرضا ؟
- من بنات أفكار بنات آوى
- تذاكي الحكام... إستغباء للمحكومين
- الحق الغائب في حادثة رفع راية الحسين وانزالها
- المطر سلاح ذو حدين: يوم علينا وايام لهم
- انعدام الجاذبية القانونية - انعدام الوزن المواطني
- نفرة الحكام الى صعيد العم سام
- عرض/ جواكان مورييتا بين بابلو نيرودا وايزابيل الليندي
- الطَلَق بميليشيا جديدة !!!
- سنفرة المحاصصة وسوف التسويف
- من بعيد كوميديا... من قريب تراجيديا
- ولد للضرب
- شيعة عمر على سُنّة علي
- وثيقة شرفهم الذي يُراق على جوانبه الدم العراقي
- شويّة من جمهورية إيبوط*... شويّة من دولة الزعبطيطو*
- ملياراتهم وشسع نعل علي
- الفئران المذعورة من ثورة مصر المنصورة
- أُلعبان سياسي... چُقلبان قانوني !
- چلچ تايه* !


المزيد.....




- فيراري تعرض سيارتها الكهربائية الأولى أمام البابا ليو.. شاهد ...
- روبرت كينيدي جونيور ينشر فيديو وهو يُمسك بثعبانين
- إيران: سفن -الدول المعادية- لا تزال ممنوعة من عبور مضيق هرمز ...
- العراق: فصيل مسلح ينفصل عن -التيار الوطني الشيعي- ويلتحق بمؤ ...
- انتشال جثث من تحت الأنقاض قرب صور بعد غارة إسرائيلية مميتة ف ...
- الجيش الإسرائيلي يبدأ عملية شمال نهر الليطاني وحزب الله يتصد ...
- -صفر دولار- في البنك الدولي.. أين تذهب أموال خطة ترامب لإعاد ...
- طهران تضع خمسة شروط للتفاوض مع واشنطن وتؤكد: مضيق هرمز هو ال ...
- محامو ساركوزي يقدمون مرافعاتهم الختامية أمام احتمال حكم قاس ...
- الجيش الإسرائيلي يصدر أمرا بإخلاء مدينة صور والمناطق المحيطة ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - الحرب على الأرهاب: خذلان الوزير ونصرة المعارضة