أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - الحق الغائب في حادثة رفع راية الحسين وانزالها














المزيد.....

الحق الغائب في حادثة رفع راية الحسين وانزالها


احسان جواد كاظم
(Ihsan Jawad Kadhim)


الحوار المتمدن-العدد: 4283 - 2013 / 11 / 22 - 03:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


جرى تحميل مسألة انزال راية الحسين عن احدى سيارات شركة امنية خاصة تحمي شركة شلمبرجر البريطانية في البصرة, وضعها سائق السيارة العراقي, اكثر مما تحتمل. فهناك من اعتبرها اعتداءاً سافراً على المذهب فيما اعتبر آخرون ضرب فرد الحماية البريطاني استفزازاً مفتعلاً حرضت عليه جهات اجنبية لدفع الشركات الاستثمارية والنفطية منها بالخصوص الى مغادرة العراق.
وكان قد سبق هذا الحدث, قيام عامل مصري في شركة اجنبية اخرى بتمزيق راية الحسين مما أثارا ردود افعال متواترة. فقد أعلن عن اصدار رئيس الوزراء نوري المالكي قراراً بمعاقبة العامل المصري وابعاده عن البلاد بينما وصف السيد مقتدى الصدر في رد له على احد مريديه عن رأيه بما حدث من انزال الراية من قبل منتسب الشركة الاجنبية الأمني ثم ضربه المبرح بأدوات حادة : بالعمل " الشنيع والجريمة " لكنه اكد بان الاعتداء عليه كانت " أشنع وأفظع ". وهو موقف متوازن منه.
وكان موظفون عراقيون يعملون في الشركة المذكورة قد ذكروا, بأن وراء الغيرة المفتعلة على انزال الراية مآرب أخرى... فقد تم الهجوم على مقر الشركة وتدمير محتوياته ثم الاعتداء على الموظفين وسرقة اجهزة موبايلاتهم واشياء اخرى.

المشكلة تكمن باختلاف منطلقات ودوافع وزوايا نظر كل من هذه الاطراف. فبالاضافة الى المبرر المعقول الذي ساقه فرد الحماية البريطاني بكون السيارة هي واحدة من مجموعة سيارات امنية متشابهة, وقد قام بازالة الراية, بدافع امني بحت لكي لاتتميز عن السيارات الأخريات. وهن اولاً وآخراً سيارات تابعات لشركة اجنبية ليست معنية بحادثة الطف, فأن سوء النيّة والتقصد لم يكونا دافعاه لما فعله.
سائق السيارة العراقي الجنسية والذي رفع الراية كان عمله محكوماً بحكم العادة وظروف شهر محرم الذي يستذكر به المواطنون الشيعة حادثة استشهاد الامام الحسين بن علي في كربلاء, وهو قد عاش في بيئة لاترى ضيراً في التعدي على ممتلكات الآخرين, من خلال رفع راية على سيارة مالك آخر اوتعليق لافتة على اعمدة كهرباء تملكها الدولة او كتابة شعار على حائط دار دون موافقة اصحابها. وهي ممارسة كانت سائدة ايام البعث الساقط واستهتاره في التعدي على حقوق الناس وملكياتهم برفع شعاراته الفارغة, او حتى على اذواقهم برفع صور الدكتاتور المقبور وتشويهه لواجهات المباني الرسمية والخاصة, وقد واصل المتسلطون على الحكم من احزاب المحاصصة الطائفية - العرقية ذات التقاليد الاستبدادية, برفع شعاراتهم وصورقادتهم ومراجعهم رغم أنف المواطن المغلوب على أمره, والمعترض, ان لم يتعرض للقتل فأنه يدرج في قائمة الأعداء حتى لو كان من ملّتهم وهو عين ما كان يفعله البعثيون .
وقد أشرت في مقال سابق عن مشكلة حدثت في احدى الدوائر الرسمية في العراق عند محاولة منتسبيها صيانة جهاز ما, وكان ينبغي عليهم ازالة صورة قائد ميليشيا شديد البأس, وقد اعتذر العاملون عن ذلك, خشيةً مما يستتبعه عملهم من خطر التصفية الجسدية.
وكان أحدهم قد علق على تعميم سابق لرئيس الوزراء نوري المالكي برفع اللافتات والصورفي مؤسسات الدولة ودوائرها, والتي تشير الى طائفة معينة قائلاً: " هوة ليش بكيفه ؟ ".

ان الاعتداء على الملكيات العامة والخاصة حتى ولو بلصق اعلان على حائط بناية وليس فقط بدق مسمار عليه, جناية يعاقب عليها القانون في البلدان المتحضرة لان ذلك يعد أيضا تشويها للمنظرالعام للمدينة . ورغم شيوع ظاهرة رسوم الكرافيتي في دول اوربا وامريكا الآ انها لاتجري بدون موافقات اصولية وضوابط تحدد المكان والموضوع واللون ومراعاة الذوق العام ثم مقدارالمال المدفوع لصاحب البناء والا تعرض الفنان للمسائلة القانونية.
وكان احد الكتاب قد طالب بتضمين الاتفاقيات المبرمة مع الشركات الاستثمارية بنوداً تتقبل فيه مثل هذه الظواهر مع ان المعروف عالمياً, بأن ليس للشركات الاجنبية حق التدخل في الشؤون الداخلية للبلدان التي تعمل بها, والا نكون قد رجعنا الى حقبة شركة نفط العراق التي كانت تملي على الحكومات العراقية سياساتها الخاصة.

والذي يزور المدن والبلدات العراقية يرى فوضى الاعلانات واللافتات وصور مراجع ونصوص فتاوى وشعارات وقطع تعريف لأطباء ومحامين وشركات خاصة اضافة الى لافتات النعي في كل مكان, في تجاوز فض للحق العام والخاص. ان ذلك يستدعي اصدار قانون يضع الضوابط المناسبة لرفع الاعلانات واللافتات والصور في اماكن معلومة ويحدد فترة التعليق ويغرّم من يتوانى في رفع ما علقه...
ان وضع هذا القانون موضع التنفيذ سيؤدي الى رفع التلوث الاعلاني عن فضاء المدينة, وابرازها بحلة جميلة, ترتفع بالذوق العام وتحد من ثقافة التسلط السياسي اضافة الى ما تحققه من موارد للبلديات, تستطيع الاستفادة منه في مشاريع الارتقاء بالمدينة و مرافقها.



#احسان_جواد_كاظم (هاشتاغ)       Ihsan_Jawad_Kadhim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المطر سلاح ذو حدين: يوم علينا وايام لهم
- انعدام الجاذبية القانونية - انعدام الوزن المواطني
- نفرة الحكام الى صعيد العم سام
- عرض/ جواكان مورييتا بين بابلو نيرودا وايزابيل الليندي
- الطَلَق بميليشيا جديدة !!!
- سنفرة المحاصصة وسوف التسويف
- من بعيد كوميديا... من قريب تراجيديا
- ولد للضرب
- شيعة عمر على سُنّة علي
- وثيقة شرفهم الذي يُراق على جوانبه الدم العراقي
- شويّة من جمهورية إيبوط*... شويّة من دولة الزعبطيطو*
- ملياراتهم وشسع نعل علي
- الفئران المذعورة من ثورة مصر المنصورة
- أُلعبان سياسي... چُقلبان قانوني !
- چلچ تايه* !
- صحة فخامته لا غبار عليها !
- اقطاعية السيد العميد وسراكيله !
- إرتكابات الزمن المرّ
- احتضار المحاصصة, بارقة أمل !
- يوم الحرمة العالمي بين الجدِ والهزلِ


المزيد.....




- البرادعي يعلق على ما قاله ترامب منتقدا عدم فوزه بجائزة نوبل ...
- على إيقاع الخيانة والانتقام.. بدء عرض مسلسل -طالع نازل-
- رواج تدوينة حمد بن جاسم عن السعودية والوقوف معها -عمليا- رغم ...
- -التحالف- يعلن عن وقوع 3 هجمات حوثية أخرى على السعودية ليل ا ...
- بعد استهداف مطار الملك خالد في الرياض.. غارات سعودية على موا ...
- ترامب بعد رفض زيلينسكي صفقة الديزل: -حان الوقت ليكون لأوكران ...
- وزارة العدل الأمريكية تحقق مع 5 شبكات إخبارية علّقت تغطية فع ...
- رحيل صامت في ريعان الشباب.. وفاة نجل مبارك الهاجري زوج أحلام ...
- الجيش الروسي يدمر مركز بيانات للجيش الأوكراني في أوديسا وسفي ...
- حقنة تستهدف الخلايا الدهنية.. دراسة تكشف أملا جديدا للحد من ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - الحق الغائب في حادثة رفع راية الحسين وانزالها