أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مجدي مهني أمين - ضبط النفس.. تطبيق القانون














المزيد.....

ضبط النفس.. تطبيق القانون


مجدي مهني أمين

الحوار المتمدن-العدد: 4319 - 2013 / 12 / 28 - 21:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


العبارة "ضبط النفس" تستفز رجل الشرطة المقيم بالشوارع لمواجهة تظاهرات الإخوان ، غير السلمية، يعني بدقة لمواجهة جرائم الإخوان ضد الشعب وكافة أجهزة ومؤسسات الدولة، ولكن لا توجد عبارة أخرى تُقدم كنصيحة لرجل الشرطة كي نتجاوز هذا الإرهاب..البعض، من الشرطة والمواطنين، قد يزكي استخدام العنف مع جماعة الإخوان الإرهابيين، عنف يبرره تجاوزات الإخوان التي فاقت كل الحدود في القتل والترويع وقطع الطرق، هذا العنف الذي نشر في الشارع المصري، ربما للمرة الأولى، حالة من عدم الاستقرار، ونشر أعمالا إجرامية يقوم بها الإخوان وغيرهم من قتل وسرقة بالإكراه وغيرها يردد البعض معها عبارات مثل:

- إذن كيف نواجه هذا الانفلات؟ اللي إيده في المية مش زي اللي إيده في النار؟

وهذا منطق مردود عليه، لأن كلنا شعب وشرطة نكتوي بنار الإرهاب، كلنا، لسبب بسيط أن نيران الإرهاب تطالنا جميعا، لذا فالمنطق النافذ والملائم هو "ضبط النفس.. وتطبيق القانون"، الشرطة الأن لا تحمي نظام، الشرطة تحمي دولة، والدولة التي ننشدها وقمنا بثورة من أجلها، هي دولة القانون، الإخوان يريدون أن يعيدونا إلى دولة الفوضي، دولة مبارك كانت دولة فوضى تحميها الشرطة، كانت دولة فوضى لأنها كانت دولة لا تطبق القانون، بل أن القانون كان أحيانا يسلط على خصوم هذه الدولة ويلقى بهم في السجون والمعتقلات.

خطيئة عبد الناصر أنه لم يطبق القانون في كل الحالات، واعتقل دون مبرر قانوني العديد من قيادات الإخوان، ولأنه لم يطبق القانون كاملا، احتفظ لنا في سجونه بهذا التيار كي يخرج علينا في صورة أكثر توحشا وشراسة، عدم تطبيق كامل القانون أضعف الدولة، وجعلها رهنا لزعيمها المحبوب الذي بذل أقصي ما يستطيع بروح وطنية غير مسبوقة، ولكنه ترك دولة ضعيفة، ترك الدولة في يد الأمن، حتى جاء قادة أقل وطنية وأداروا الدولة، بعيدا عن القانون، لحسابهم الشخصي- إدارة مستبدة فاسدة، ثار عليها الشعب وأسقطها، وأسقط الدولة الفاسدة التي جاءت في إثرها.. أسقط دولة الإخوان.

وخرج بالملايين لحماية الفريق السيسي كي يقدم له الغطاء السياسي في عزل الرئيس الإخواني، وثق الشعب في السيسي، وأكد حرصه على دولة القانون. الشرطة منوطة بحماية هذه الدولة من الإرهاب المسلط عليها،هذا الإرهاب الذي يريد إخراج الدولة من مشروعها كدولة قانون، كي يجعلها دولة فوضى، دولة يكون المكسب فيها للأقوى، دولة تطبق المبدأ البغيض. "الميه ما تمشيش في العالي"، دولة عندها قانون انتقائي يطبق على ناس ناس، هذه هي الدولة التي يريدها الإرهاب، لأنه ببساطة هو الكاسب في هذه الدولة.

الأمر برمته نقلة نوعية في دور الشرطة، من شرطة كانت تحمي دولة الفوضى؛ إلى شرطة تحمي دولة القانون، الشرطة في دولة الفوضي تضرب وتقتل وتعذب وتهين المواطن، وتشتمه بأقذع الشتائم، ومراكزشرطتهم هي الجحيم والامتهان بعينه، شرطة تضرب شاب حتى الموت، والقضاء حتى تاريخه لم يقتص لهذا الشاب، شرطة كان بينها وبين الشعب خصومة، وعليها الآن أن تتطهر وتعود شرطة شعب، شرطة قانون، شرطة تطبق القانون، نعم عليها فقط توقيف المخالفين للقانون، توقيفهم أي القبض عليهم وتسليمهم للعدالة، توقيفهم أي الوقوف عن حد إبطال الأذي الذي يقترفه المتظاهرون غير السلميين.

لا يوجد أي مبرر أمام الشرطة في ضرب متظاهر تم إلقاء القبض عليه، لكن فيه ألف مبرر في الاحتفاظ بكافة الأدلة التي تدين هذه المواطن كي تقدمها للعدالة، الشرطة لا يحركها الغضب بل الواجب الوطني.. فالهدف الأول والوحيد للشرطة-عندما تواجه الشرطة جماعات تهريب- هو القبض على هذه الجماعات وتقديمها للعدالة وليس ضربها أو إهانتها؛ هذا هو المبدأ العام والأساسي الذي به تبدأ الشرطة صفحتها الجديدة، شرطة وطنية، تحمي الوطن، تخدم العدالة، تحترم المواطن، وتترك الكلمة الأخيرة للقانون، وبالتراكم نبني دولة القانون، فالشرطة لديها أسهام كبير في تحقيق ، أوعدم تحقيق، هذه الدولة.

ففي دولة الفوضى كان فيه أطراف كاسبة وشعب خاسر، وفي دولة القانون ستكون كل الأطراف كاسبة، والخاسر فقط هو الطرف المعتدي على القانون، ونحن نريد الشرطة أن تكون، هذه المرة وكل المرات القادمة، شرطة حصيفة: تضبط النفس وتطبق القانون.



#مجدي_مهني_أمين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القانون قانون يا أبلة هيلدا..
- حكومات شفافة وشعب مشارك
- طابور الوقود الذي ملأ الميادين بالثورة
- أنا أيضا أؤمن أن الله لن يترك مصر
- لنتفاوض هذه المرة كثوار، ولنترك التفاوض السياسي جانبا
- تكدير الصفو العام
- الشرعية التي تأخرت كثيرا
- 30 يونيو، الثورة تسترد الشرعية
- هذا ما لزم توضيحه
- الثورة تزداد نقاء وإصرار..
- هيا يا أصدقاء نضمد جراحنا، فغداً لدينا يوم عمل شاق
- الصمود لا العنف
- الديكتاتور العظيم
- آخر فرصة..
- يشكرون المرأة الكفيفة لأنها أيقظت ضميرهم
- لماذا يستهدفون الوحدة الوطنية؟
- أين نقف؟ في عرض البحر؟ أم عند الشاطئ؟
- المصارحة في مقابل المواربة
- أخطأت وأصاب الناس
- خذ القلوب الحجرية وأعطنا القلوب اللحمية


المزيد.....




- تعرّف على مواصفات الجيل الجديد من المدرعة التركية -خضر-
- خطة إسرائيلية لبناء 2721 وحدة استيطانية في الضفة
- إيران تشكك في فرص الاتفاق.. وترامب يرفع سقف شروطه
- أكسيوس: مبادرة أميركية لاحتواء التصعيد بين إسرائيل وحزب الله ...
- البرازيل تعزل رجلين للاشتباه بإصابتهما بفيروس إيبولا وسط تفش ...
- مسلحو الهجري يمنعون طلاب السويداء من إجراء امتحاناتهم بدمشق ...
- كيف أفرغت سياسات ترمب مؤسسات أمريكا من آلاف المحامين؟
- مرشحا الرئاسة في كولومبيا يتوجهان لجولة إعادة
- ترامب يحسم الجدل: الاتفاق يمنع إيران من امتلاك السلاح النووي ...
- استنفار صحي في البرازيل بعد الاشتباه بحالتي إيبولا


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مجدي مهني أمين - ضبط النفس.. تطبيق القانون