أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مجدي مهني أمين - الصمود لا العنف














المزيد.....

الصمود لا العنف


مجدي مهني أمين

الحوار المتمدن-العدد: 3990 - 2013 / 2 / 1 - 18:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نعم علينا أن نستبدل العنف بالإصرار على مطالب الثورة، وعلينا أن نتذكر أننا في ثورة يناير عندما ملأنا الميادين لم نكن نمارس أي عنف؛ بالعكس كنا بنغني، ولكن صمدنا بإصرار على رحيل النظام، ورحل.

علينا أن نمارس الصمود لا العنف حتى يفرز المشهد اصحاب الثورة، الثورة مش عنف، الثورة دعوة للتغيير، تغيير شكل العلاقة بين الحاكم والشعب، هذا ما حاولنا تحقيقه مع مبارك، فجاء في غفلة منا نظامٌ يريد أن يستبد بنا، ويبقِي العلاقة بين الشعب وبين الحاكم بدون تغيير؛ علاقة استعباد وقهر وعنف.. نظام يعتمد على العنف والجبر، يمارس كل ما كان يمارسه مبارك بالحرف، ممارسة حولت مبارك عبر سنين الاستبداد من بطل إلى مدان.. لأن السلطة المطلقة مفسدة مطلقة.

نظام يريد أن يستبد بالشعب، يحتمي في الشرطة وميلشيات الإخوان ودعم حماس، يغلق أبواب المحكمة الدستورية، يحاصر مدينة الإعلام، يسرق دستورا من شعب في وضح النهار، يقود شعب لاستفتاءات غير نزيهة، يقر نظاما انتخابيا لا يحقق تكافؤ الفرص، ولقد علمتنا التجربة أنه نظام قادر أن يزوّر ويحشد جماهيره أمام صناديق الانتخابات للدرجة اللي تخللي شعب قام بثورة؛ يوافق على مجرد تعديلات دستورية:

- يعني الشعب يُبْقي على دستور أسقطه نفس الشعب بروحه ودمه!!
- إزاي؟

ثم ندخل جميعا في نفق مظلم، ينتهي بفوز مرشح هذا النظام، وينتهي بالدستور اللي حرصوا انه يتعمل لما يوصلوا للحكم، دستور الدولة الشمولية والحكم المطلق.. يعني الثورة ماشية في سكة الحرية، وهم ماشيين بإصرار في سكة الاستبداد.

الاستبداد هو "العنف الهدف"، أما الميلشيات والقتل والتعذيب والخطف والتحرش بالبنات فهي الممارسات التي تحقق هذا "الاستبداد الهدف". الاستبداد هو الذي يُخْرِج الشعوب من التاريخ..الاستبداد هو العنف الأكبر.

نحن لا نريد الاستبداد، أي أننا لا نريد العنف، ولأننا لا نريد العنف فنحن لا نريد أدواته، ولو كانت مجرد حَجَر صغير. لقد رحل مبارك لأننا صمدنا في التحرير وباقي ميادين مصر 18 يوما، فالنظام لا يقوى على عدم تعاون الجماهير معه، النظام لا يقوى على المقاطعة، لا يقوي على العصيان المدني، لا يقوى على أي فعل قررت الجماهير، كل الجماهير، أن تمارسه معا في مواجهته.

كلنا متيمون بغاندي ونيلسون مانديللا.. لقد انتصرا باللاعنف، وانتصرا بالإصرار على الهدف، غاندي عمل رحلته العظيمة التي دعا فيها شعبه أن يكسروا احتكار الانجليز لصناعة الملح، وقام بنفسه بصناعته، وصنعه الناس بأنفسهم، وضرب الإنجليز المواطنون بعنف، ولكن المواطنين لم يردوا على العنف بعنف، بل ردوا على العنف بالإصرار على كسر احتكار الإنجليز للملح، أصروا على الاستمرار في صناعته، أصروا على الهدف، كان هذا هو كل شئ.

أهل مدن القنال، كسروا حظر التجول، بالتجول؛ في وقت الحظر،عملوا دوري كرة وغنوا على القناة بالسمسية أغاني زمان.. يقولها عبد الرحمن الأبنودي في قصيدته الرائعة "الميدان":

- إقتلني، قتلي ما هيعيد دولتك تاني..

بالعكس "قتلي" كما يقول عبد الرحمن بيصحي الوطن، كتب الشباب اليوم في "جمعة الخلاص 1 فبراير":

- إبعت هات قناصة، لسة في قلبي مكان لرصاصة.

نعم لسة في قلبي مكان لرصاصة، فمكانها في قلبي يبني وطنا، أما قتلهم يقتلهم ويقتلني، يقتل الثورة، يقتل الفكرة النبيلة، الفكرة الأم، الفكرة الوطن، فلا ندخل ملعبهم، ملعب العنف، لأنهم يريدون الاستبداد- العنف الأكبر.

نعم للثورة، ونعم للاعنف. لهم العنف، ولنا الإصرار على الهدف والفكرة، ولنبحث عن كافة أدواتنا كي تكون الثورة مستمرة. الصمود والإصرار على مطالب الثورة هو الطريق الأمثل للمواجهة.

كم كان مبهجا وذكيا، أن شباب البلاك بلوك لم يمارس العنف، منعوا العنف، منعوا الاعتداء على النساء، حموا فندق سميراميس من السرقة، كسروا عصاة العنف ولكنهم لم يمارسوه، ولعل هذا ما أقلق النظام من البلاك بلوك، لو كان البلاك بلوك مارس العنف لاستراح النظام، لأنه يعلم أن سلاح اللاعنف أقوى كثيرا من سلاح العنف.

من يمارس العنف يفنى مع عنفه، ومن يمارس اللاعنف ينتصر ويبقى أيقونة، وتعيش فكرته عبر الأجيال ملهمة ومنيرة ومحرّضة على الثورة من أجل الكرامة والعدالة والحرية.. لا للعنف، نعم للصمود من أجل الثورة، ونعم لكل فعل جماعي تتفق عليه الجماهير في مواجهة هذا النظام المستبد.



#مجدي_مهني_أمين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الديكتاتور العظيم
- آخر فرصة..
- يشكرون المرأة الكفيفة لأنها أيقظت ضميرهم
- لماذا يستهدفون الوحدة الوطنية؟
- أين نقف؟ في عرض البحر؟ أم عند الشاطئ؟
- المصارحة في مقابل المواربة
- أخطأت وأصاب الناس
- خذ القلوب الحجرية وأعطنا القلوب اللحمية
- المربع قبل الأول
- السلطة المطلقة مفسدة مطلقة
- الشعب يريد سقوط الهيمنة
- الترتيب الشديد
- من دهشور الأبنة إلى دهشور الأم عند الحدود
- قميص دهشور الذي قسم ظهر البعير(2)
- قميص دهشور، الذي قسم ظهر البعير
- الديمقراطية هي الحل
- طائرة ساويرس في مواجهة العداوة البادية من رموز الدولة الديني ...
- يهدمون القبور، ويطاردون المارة، ويطالون القمم، ويحاولون القب ...
- الرئيس الأول
- الشعب يريد بناء النظام


المزيد.....




- -رخيص ودقيق وقاتل-.. -وول ستريت جورنال-: أفضل صاروخ إيراني ي ...
- مقابلة المنصف المرزوقي مع قناة فرنسية تُغضب سعيّد.. ومظاهرات ...
- الحوثيون يعلنون استهداف منشآت سعودية.. والرياض تعترض الصواري ...
- من دمشق .. غوتيريش يدعو إلى دعم سوريا ووقف -الانتهاكات- في ا ...
- سوريا.. تواصل سلسلة انقلاب صهاريج النفط على طريق طرطوس – حمص ...
- بوتين: والد رئيس كازاخستان تلقى العلاج في مدينة أومسك الروسي ...
- زيلينسكي يتطاول على الغرب بطلب وقح جديد إثر الضربات الروسية ...
- بيسكوف: كييف لا تصغي إلى واشنطن في أمور كثيرة وتعول على -الغ ...
- الرئيس الكازاخستاني يقترح تجميد الصراع الأوكراني
- مصدر ميداني لـ RT : الجيش السوداني يسيطر على أم سيالة إثر مع ...


المزيد.....

- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مجدي مهني أمين - الصمود لا العنف