أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مجدي مهني أمين - الشعب يريد سقوط الهيمنة














المزيد.....

الشعب يريد سقوط الهيمنة


مجدي مهني أمين

الحوار المتمدن-العدد: 3818 - 2012 / 8 / 13 - 09:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تصدر اليوم 12 أغسطس 2012 قرارات الرئيس بإلغاء الإعلان الدستوري، وإحالة المشير طنطاوي والفريق عناني للتقاعد، وهنا لم يأخذ الرئيس فقط صلاحياته، بل أخذ في يده السلطة التشريعية، واحتفظ لنفسه بحق تشكيل اللجنة التأسيسية للدستور في حال صدور قرار بحلها، يعني لو مش عاجبانا هذه اللجنة التي تشكلت بمعرفة حزب الحرية والعدالة فلننتظر لجنة جديدة تشكل أيضا بمعرفة مكتب الإخوان.

أن كافة تحركات الإخوان تدور حول هدفين: الهدف الأساسي الكبير هو صياغة الدستور، فالإخوان يريدون أن يتولوا صياغة الدستور بمعرفتهم ومزاجهم الخاص؛ كل معاركهم بدء بالتعديلات الدستورية، ودفع الجماهير لقبول هذه التعديلات بديلا للدستور، وانتخابات مجلسي الشعب والشورى بالقائمة، كانت من أجل الدستور، أو بالحري من أجل ضمان لجنة تأسيسية تعد لهم دستور الدولة الدينية المنشودة.

والهدف التالي هو كانت العمل على وجود رئاسة منتمية للإخوان ترعي الدستور المفترض صياغته حسب رؤيتهم ، ويبقى زيتنا في دقيقنا.. وقام الإخوان بكل إجراءاتهم ونجحوا في تحقيق العديد من أهدافهم في ظل صفقاتهم مع المجلس العسكري:

- لماذا هذه الصفقات؟
- لأن الثوار في الأساس كانوا قد سلموا الثورة للمجلس العسكري.. أي قبلوا هيمنة طرف آخر كي يدير لهم المرحلة الانتقالية.

فما وصلنا إليه كان النتيجة الطبيعية لثورة لم تكتمل، وتم تفويضها للمجلس العسكري، الذي بدلا من أن يديرها بالشراكة مع الثوار، أدارها بالشراكة مع الإخوان، وما السبب في هذا التفويض؟ السبب كان يعود لضعف أصيلا في أهداف الثورة؛ فالثورة قامت ضد الفساد، والفساد في الواقع نتيجة مش سبب:

- الفساد نتيجة طبيعية للهيمنة والحكم المطلق؛
- فكان يلزم أن تكون ثورتنا ضد الهيمنة مش ضد الفساد، أو ضد الهيمنة والفساد معا، وليس الفساد فقط.

كان الشباب يردد: " الشعب يريد سقوط النظام "، ولكن بنسبة كبيرة كان الثوار يرون أن مبارك هو النظام، لذا عندما سقط مبارك، شعر الشباب أنهم حققوا الهدف وتركوا الميدان، لم يصغوا وقتها جيدا لندائهم هم : " الشعب يريد سقوط النظام "، ولم يدركوا أن ما سقط هم مجرد أشخاص يمثلوا النظام، لكنهم ليسوا النظام؛ النظام هو الهيمنة، حتى في ندائهم بسقوط المحليات؛ فقد كانوا ينادون بسقوط مزيد من الأشخاص التي تمثل النظام، ومرة أخرى أخطأوا الهدف، فالنظام مرة أخرى هو الهيمنة والحكم المطلق، وليس فقط الأشخاص؛ زاد عددهم أو قل. نعم يجب أن يرحل الأشخاص ولكن الأهم أن تزول الهيمنة كطريقة في حكم البلاد.

القبول بمبدأ التفويض كان قبولا بمبدأ الهيمنة، كان قبولا بمبدأ الحاكم الصالح المهيمن، أو بالمجلس الصالح المهيمن المتحدث باسم الثورة، وبالطبع لم يكن صالحا، لسبب بسيط : أنه كان مهيمنا. ودخل الإخوان في لعبة الهيمنة ولم يثُر أحد، لماذا؟

- لأن الشباب كانت ثورتهم ضد الفساد، مش ضد الهيمنة.

كانت ثورتهم ضد النتيجة أكثر من أن تكون ضد السبب.. حتى أن العديد من الناس المشاركين في الثورة لا ينتفضوا من فكرة الحكم الديني بقدر انتفاضهم من مبارك مثلا، لماذا؟ لأنهم لا يدركون أن الحكم الديني في النهاية هو شكل من أشكال الحكم المطلق، ولا يدركون أن الهيمنة هي التجارب الأولى للوصول للحكم المطلق، ولا يربطون في ذهنهم العلاقة الوثيقة بين الفساد والهيمنة.

وفي ظل الهيمنة، وفي الأيام القليلة لهم في الحكم، جاءت كافة تجاوزات الإخوان كي يكمموا الصحافة، ويغلقوا القنوات المعارضة، ويرهبوا الإعلاميين ويذهبوا لإرهابهم في مدينتهم الإعلامية، ويخرجوا رموزهم من السجون، ويمنح رئيسهم نفسه أوسمة تكلف الدولة أكثر من 2.5 مليون جنيه سنويا، وفي نفس الوقت، يتحرك السلفيون- صنو الإخوان- لمطاردة الفتيات في الشوارع، وتهجير الإقباط، وفرض الشكل الديني للدولة.

ضج الثوار بممارسات الهيمنة، وسياسة الاستحواذ التي يقودها الإخوان بعيدا عن الشراكة والشفافية، ضج الشباب ونادوا بالذهاب للميدان يوم 24 أغسطس للمطالبة بحل جماعة الإخوان المسلمين، لأنها جماعة غير قانونية، جماعة لا تخضع لقانون الأحزاب ولا لقانون الجمعيات الأهلية،، وتصرف ببذخ على الانتخابات وغيرها دون أي إعلان عن مصادر تمويلها، ولا تخضع حساباتها لأي رقابة مالية.
وهنا جاءت هذه القرارات التي اتخذها الرئيس، جاءت كي تستبق ثورة الشباب، وكي تجهض العمليات العسكرية التي يقوم بها الجيش في سيناء، هذه العمليات التي تقضي في النهاية على مطامع حماس حليفة الإخوان.

ليس أمام الشباب إلا الاستمرار في الثورة، الثورة على الهيمنة والحكم المطلق ؛ فالحكم المطلق هو البيئة المناسبة لكل فساد. على الثورة أن تستمر وأن تعدل مسارها، وأن تكون ضد كل أشكال الهيمنة، هذه المرة:

- الشعب يريد سقوط الهيمنة، الشعب يريد سقوط كل أشكال الهيمنة.

هذا هو دور الشباب يوم 24 أغسطس، وعلى الرموز أن تساندهم، فلو تخلى الرموز عن الشباب في مواجهة الاستحواذ والهيمنة، نكون قد أجهضنا ثورتنا بأيدينا، فإما أن نستمر في ثورتنا ونحقق أهدافها، وأما- لو فاتنا القطار- ننتظر عقودا طويلة قبل أن يخرج شعبنا مرة أخرى، مقدما قرابين جديدة من أرواح شهداء ليعلن أن:

- الشعب يريد سقوط الهيمنة.

ليس دور الشباب أن يحمي المجلس العسكري، الشباب دورهم حماية الثورة من الهيمنة والحكم المطلق، وعلى المجلس وكافة القوى أن تعبر عن موقفها الوطني في حماية الشباب من عمليات البطش التي يمكن أن يتعرضوا لها من الميليشيات الموالية لهذه الديكتاتورية الوليدة.






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الترتيب الشديد
- من دهشور الأبنة إلى دهشور الأم عند الحدود
- قميص دهشور الذي قسم ظهر البعير(2)
- قميص دهشور، الذي قسم ظهر البعير
- الديمقراطية هي الحل
- طائرة ساويرس في مواجهة العداوة البادية من رموز الدولة الديني ...
- يهدمون القبور، ويطاردون المارة، ويطالون القمم، ويحاولون القب ...
- الرئيس الأول
- الشعب يريد بناء النظام
- المسافات الفاصلة بيننا وبين الرئيس المنتخب
- التاريخ سيكتبه الثوار جيلا بعد جيل بعد جيل...
- أخي الدكتور البرادعي
- موتوا بغيظكم
- بين رومانسية الثورة وغلظة المصلحة
- ننتخب خصما لا رئيسا
- المكاسب والخسائر حتى تاريخه
- ثورة بالتفويض ورئيس بالتزوير
- ننتخب الإخوان ونحتمي بالعسكر؟ أم ننتخب العسكر ونحتمي بالثورة ...
- الرئيس الخاسر في البلد الفائز
- أنت عالٍ مرهبٌ ما أروعك


المزيد.....




- الاشتباكات مستمرة بين الفلسطينيين والشرطة الإسرائيلية
- الاشتباكات مستمرة بين الفلسطينيين والشرطة الإسرائيلية
- وداعا لفحص السكري عبر جرح الأصبع.. جهاز روسي لقياس السكر عن ...
- للمرة الأولى.. إيران تؤكد رسميا إجراء مباحثات مع السعودية
- هل يتجه نتنياهو صوب نهاية الطريق؟ - الفايننشال تايمز
- الشرطة الفرنسية تعتقل شخصين بشبهة قتل أحد عناصرها جنوبي البل ...
- الهلال الأحمر الفلسطيني ينقل 3 مصابين إلى المستشفى بعد مواج ...
- البيت الأبيض يعلن حالة الطوارئ بعد هجمات إلكترونية
- العراق... الصدر يعلق على اغتيال الناشط إيهاب الوزني في كربلا ...
- لماذا استدعى الأردن القائم بأعمال السفارة الإسرائيلية وليس ا ...


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مجدي مهني أمين - الشعب يريد سقوط الهيمنة