أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليمان دغش - على بعد اصبعتين وأدنى من القدس / سليمان دغش














المزيد.....

على بعد اصبعتين وأدنى من القدس / سليمان دغش


سليمان دغش

الحوار المتمدن-العدد: 4291 - 2013 / 11 / 30 - 23:58
المحور: الادب والفن
    


على بعـدِ إصبعتيـنِ وأدنى مـن القـدس / سليمان دغش

كفراشةٍ تَعِبَتْ منَ الضوءِ البعيدِ وأتعَبتني
كانَ قلبي يَرصُدُ النّجماتِ في الرؤيا
على بوّابةِ التأويلِ بينَ غمامتينِ
على جناحِ الرّيحِ
لا بَرقٌ يُبشِّرُنا بما تُخفي مرايا الليلِ في الأبراجِ
كانَ الليلُ أسودَ
والحياةُ تئنُّ منْ عَطَشِ الحياةِ إلى الحياةِ
فلا حياةَ هُنا لمنْ تَركوا الحياةَ
على مرايا الحُلْمِ والذكرى
وقالوا :عائدونَ فعادت الذكرى وما عادوا
وظلّ الحُلْم منفياً كنجمٍ خارجٍ
عنْ عِلَّةِ التّنجيمِ
لا أحدٌ يراهُ ولا تُفسّرُهُ الرؤى

لا زرّ يلمَعُ في قميصِ الليلِ
جاءَ الليلُ في وَضَحِ الخطيئةِ كالغرابِ
وكنتُ وحدي كالفراشةِ تقتفي أثَرَ الحديقةِ
خلفَ خيطِ الضوءِ يرسمُ كرنفالَ الشمسِ
فوقَ ذرى الجليلِ
رأيتُ نفسي ملءَ نرجسها
اتكأتُ على ضفائر شهرزادَ لعلَّ تكتَملُ الحكايةُ
مثلما تهوى الأميرةُ
كانَ ظلُّ السّندبادِ منارةً للرّوحِ،
بوصلةَ الفؤادِ إلى البلادِ
وكنتُ وحدي
حارساً شُبّاكَ هذا البحر
أومئُ للنوارسِ أن تعودَ
ولا حدودَ لرؤيتي
وقصيدتي زرقاءُ مثل سماءِ عينيها
على شُرُفاتِ روحي
منْ ترى رسَمَ الحدودَ على خريطتنا
وسلَّمَ للخرافةِ شهوةَ الجغرافِيا
الأرضُ واسعةُ بما يكفي سلالةَ آدم البشريِّ
لكنَّ الخرافةَ تشتهي جَسدي المُقدَّسَ
يا إلهي
كم يُعذّبنا المُقدَّسُ حينَ نستهوي الخطيئةَ
كمْ تُعَذّبنا الخطيئةُ حينَ يسكُننا المقدّسُ
يا الهي حالةُ الما بين بين رهينةٌ بالشَّكِ
إنَّ الشَّكَ مبتدأُ الحقيقةِ
واكتمالُ الرّمزِ في المعنى المقدّسِ
ها أنا وحدي هُنا
بيني وبينَ القُدسِ إصبَعَتيْنِ أو أدنى قليلاً
في يدي مفتاحُ عاصمةِ السّماءِ
ترى هل انتبهَ المسيحُ إلى الوشايةِ يا يهودا
فاستحالَ عشاءهُ السّريُّ قدّاسَ الصليبِ
إلى القيامةِ
كمْ صليباً ظلَّ بعدَكَ يا يسوعُ الناصريّ هنا
لأحملهُ على كتِفَيَّ وعداً بالخلاصِ
رأيتُ نفسي ملءَ نرجسها وهاجسها
اتكأتُ على بشارةِ مريم العذراءِ ،
ويحَكَ يا يَسوعُ ألمْ تُخَلِّصني؟
بلا لكنّهم عادوا إليكَ ليصلبوني منْ جديد


( من ديوان سفر النرجس الصادر حديثاً عن دار الجندي للطباعة والنشر والتوزيع- القدس )



#سليمان_دغش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- علي بعد أندلسينِ وأدنى من القدس
- دراسة اسلوبية في ديوان (آخر الماء)
- رؤيا محمد البوعزيزي
- نرجس الروح... صباح الجسد / سليمان دغش
- غزّة GAZA /
- حنان
- شعراء فلسطينيون يقاومون حباً وشعراً
- غزة
- GAZA غزّة
- نهارية سليمان دغش بالفرنسية
- ريم... / Reem
- آن له أن يعود
- بريد الغياب
- إقرأ
- ظلّ غيبته ( مرثية للشهيد الرئيس ياسر عرفات )
- مرمى الجسد
- إيمان
- مُحمّدنا الصغير( الى محمد الدرة في ذكرى استشهاده )
- على حافّة الروح
- الرسول


المزيد.....




- عازف الكمان ديفيد غاريت يطلق ألبومه الجديد «Immortal» احتفاء ...
- التشكيلي طه سبع يستلهم من مراكش ليلة جديدة لألف ليلة وليلة
- توماس مان يعود مظفرا بعد الحرب الى ألمانيا.. وجلسة عن المهرج ...
- إطلاق مشروع «فضاء المدينة» في بيروت: مساحة شبابية جديدة لترم ...
- الحياة الاجتماعية العثمانية في سياحتنامه أوليا جلبي.. التعلي ...
- الإعلان عن 11 مسرحية مصرية في النسخة الـ 7 من موسم الرياض
- العودة إلى الأساطير.. لماذا يتهافت الإيرانيون على ملحمة الفر ...
- -لا تقولي حظا سعيدا-.. فيلم عن النضج والحزن ومواصلة الحياة
- -كلايفيس-.. رهان جديد يمزج الرعب بأفلام الأبطال الخارقين
- فيلم «بَكْمَة».. صرخة سينمائية تونسية في وجه التهميش والعنف ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليمان دغش - على بعد اصبعتين وأدنى من القدس / سليمان دغش