أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صالح برو - حلم فوضوي














المزيد.....

حلم فوضوي


صالح برو

الحوار المتمدن-العدد: 4252 - 2013 / 10 / 21 - 06:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في الخامس والعشرين من الصدفة الجارية بتاريخ الأساطير الطائرة حسب توقيت الأحلام الواقعية الكبرى في أحد السجون السقراطية،زار حاكم مملكة بعقب الواقعة بين صخور فسخ قشمد سجناء القرن الواحد والعشري الذين أضاؤوا عتمة الأرض بعد مضي سنين من الجوع،وهم مكبلين بالأغلال التي صنعت قبل أن يلد التاريخ نفسه.حيث لم يسمعوا طيلة اعتقالهم أصواتاً سوى أصوات بعضهم البعض، ولم يستهلكوا أذانهم ولا أياديهم لمصافحة الغير طيلة وجودهم خلف الزنازين، لعدم وجود متطلبات الحياة ودواعيها، حتى نسوا أسمائهم في دائرة الظلام، وأسماء من يمت لهم بصلة من القرابة،والأهل خارج الظلام أيضاً لأنهم خرجوا عن طور الذاكرة كلياً فصاروا يتعاملون مع بعضهم البعض،وكأنهم عوائل وقبائل انطلقوا من حضارة الضباب.
اقترب الحاكم من حدودهم المأهولة بالغياب بخطوات مرتبكة تصطك بعضها ببعض إلى أن وقف ومن معه حائرين على ضفة العدم، ثم سمع صدى صوته الذي عاد إليه لعدم قدرة الجدران على هضم وابتلاع كلماته التي قالها: إن البلاد تمر الآن في ظروف عصيبة، وأصبحت ساحة المراهنات، والعدو صار على وشك الدخول إلى المملكة،وحتى الشمس باتت تقدم لهم كل المعونات لينهشوا من ثروات هذه المملكة التي لم تبخل يوماً على أحد في سبيل فكاكنا عن بعض،فها قد جئتكم بنفسي لتعفوا عما فات، وسامحوني على ما فعلت، ربما لأني كنت مشغولاً بما يعانيه عصرنا الحالي،فكل ما كنت أسعى إليه يصب لمصلحة البلاد ، و واجبكم أن تكونوا مخلصين وأوفياء بالدفاع عني وعن المملكة.
ولكن لسوء حظه كانوا عبارة عن رفات متبقية من هياكل عظمية إلى أن تدخلت الذاكرة لمواجهة هذا الموقف، حيث كانت تستعد له منذ زمن بعيد،فقالت له : الذخيرة في مكان والبنادق في مكان،الخوذة في مكان والبزة العسكرية في مكان آخر،و أنا في مكان و عدوك في مكان آخر .أذهب وأصلح نفسك فلم أسمع طيلة حياتي بكلمة عدو إلا منك،ولا يمكن لأي امرءٍ أن يكون له أعداء إلا إذ عاد نفسه هو،وليست للذاكرة مصلحة في ذلك،وما يعرف عن حلمي أني أحترم الحياة وأقدس الإنسان وأحب العالم بشوق.



شتاء 2008



#صالح_برو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لقاء صحفي
- قصص قصيرة
- فكرة
- نداء الفراشات
- لابد من أن يعود العالم إلى أوجلان
- ثورة الحيوان
- حكاية دمعة
- عصر المساحيق
- صالح برو
- الشاهد
- السفهاء لا يرون إلا أحلاماً سفيهة
- روتشيلد وفكرة الحرية
- للعالم أقول
- موت يحكم الشرق!
- خطورة الحرية في المجتمع القاصر.
- الاستقلالية والإنسانية في العصر الحديث
- سيرة ظل
- شريعة الشيطان
- العبث إنقلاب
- المعارضة العربية والمستقبل


المزيد.....




- كان يحتفل بـ-يوم الاستقلال-.. العثور على جثة خلال البحث عن م ...
- -إنا رقم 1 بقائمة المستهدفين بالقتل-.. ترامب يكشف سبب قراره ...
- -استعدادا لقمع الفوضى-.. إجراءات أمنية غير مسبوقة في باريس ق ...
- خلال مهمة لإزالة الألغام شرق حلب.. مقتل جندي وإصابة اثنين من ...
- مجسم لمسجد ولافتات معادية للهجرة تظهر في موقد احتفالي في أير ...
- -أجمل ما حدث في هذا القرن-.. النرويج تطوي قضية أستاذ جامعي أ ...
- شخصيات بابا نويل تملأ شوارع الدنمارك في مؤتمر سنوي
- -إيبولا- يحصد 600 وفاة في الكونغو.. وتحذير إفريقي من أسرع تف ...
- ألمانيا والدنمارك ـ مواصلة ضبط الحدود أمام الهجرة رغم الانتق ...
- الجيش الإسرائيلي: هاجمنا في كل الساحات خلال العامين والنصف ا ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صالح برو - حلم فوضوي