أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد سليم سواري - الحب بين الغاية والوسيلة














المزيد.....

الحب بين الغاية والوسيلة


محمد سليم سواري

الحوار المتمدن-العدد: 4249 - 2013 / 10 / 18 - 06:23
المحور: الادب والفن
    


الكثيرون يسألونني عن الحب وهل هو وسيلة أم غاية ؟ عندما نقول بأن الحب هو الغاية فإن هناك اموراً من الحياة مختلفة أُثبت لنا ذلك بالمواقف والحوادث والأدلة .. وعندما نقول بأن الحب هو وسيلة وسبيل الى غاية أسمى وهدف أجل وعند ذلك يظهر لنا كمُ هائل من القناعات الصادقة ومما تثبت ذلك .
عندما يكون الحب كما هو مثالياً بعيداً عن الأنانية والنفاق والدجل وينأى عن المنكر وينهى عن السوء ويدعوا الى الإندماج الروحي بين المحبين .. عندما يكون الحب كذلك ويتسم بتلك الصفات فما الضير أن يكون هذا الحب وسيلة وهدفاً وغاية .
أنا عندي الحب وسيلة من أنبل الوسائل التي تربط بين قلبين بدءاً بالوعي لما حولهما ليشقا طريقهما رغم المعانات والصعوبات .. يشقان الطريق الى أين ؟ الى هدف هم أعرف الناس بماهية هذا الهدف وشفافيته .. الهدف أن يذوبا سويةً من أجل سعادتهما التي لن تكون على حساب سعادة الأخرين أبداً.. من أجل أرضاء ضميرهما حيث لا يلغي ما مسموح به للاخرين .
هذا هو الحب .. السبيل المستقيم والهدف العظيم عند الشاب والفتاة وهما في بداية حياتهما العملية إذا كان لهما من الوعي والممارسة ما يؤهلهما لتحمل تلك المسؤولية الملقاة على عاتقهما وعلى ذويهما تقديم العون والمساعدة لهما لإجتياز هذا الحاجز ويكون ذلك بالنصيحة والتضحية والإيثار وإلغاء الأنانية من قاموسهما .. أما أن يستغل أهل الفتاة حب إبنتهم لشاب يحبها حباً لا يوازيه أية عاطفة أخرى أو شعور آخر ويستغلا براءة الشاب وجهل الفتاة ليجعلون من هذا الحب سيفاً بل ومزاداً وبورصة يبعيا فيها كل مشاعر وعواطف وهواجس العاشقين بطلباتهم التعجيزية في طلب قصر الأحلام وسيارة الأوهام وكيلوات الأصفر الرنان ظناً منهم بأنهم بهذه المطالب يضمنون مستقبل إبنتهم .. هذا جهل وأُمية وقلة ذوق وفي نفس الوقت هذه تهمة يجب أن يكون هناك قانون يحاكم والديَ الفتاة على هذه الجريمة الملموسة وفي وضح النهار.. فإذا كان هناك من يبرر شيئاً في لباس الجريمة وقتل شخص واحد ولكن قتل الحب في قلب شاب بريء جريمة ما بعدها جريمة وهو قتل ناموس الحياة.. إن الذي يقتل الحب إنما هو يقتل السعادة وكل معاني الحياة .
إن هؤلاء القوم من لحمي ودمي ومن أبناء شعبي ما زالوا يراهنون على القيم البالية ويعتقدون بأن الفتاة ما زالت سلعة تباع وتشترى في سوق النخاسة وآخر شيء يفكرون فيه هو الحب .. بل ويعتبرون الحب عاراً وشناراً .
أما أنا فأفهم الحب على سبيل الحب.. الحب سبيلي والحب غايتي وما أسمى الفناء من أجل الحب .. أما من يتخذون من الحب سبيلاً ووسيلة الى ما لا تحمد عقباه .. فإنه الفناء بذاته.. وما بعده من فناء .. والفناء ليس بالضرورة أن يكون الفناء المادي بل أن الفناء الروحي هو أشد وطأة على النفوس والضمائر من الفناء المادي .. وطوبى لمن أفنى جسده من أجل الروح .. وتلك هي السعادة الأبديه والهدف الأسمى الذي ذهب معظم الأنبياء والرسل والصالحين قرابيناً له .. وتباً لمن يقف في طريق الحب والمحبين فسوف يندمون حتماً آجلاً أو عاجلاً وليس بالخبز وحده يحيا الإنسان .



#محمد_سليم_سواري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وكم يحلو الحديث عن وطني ؟؟
- العشق في محراب شيخ الشعراء الكورد
- الحب وقدر جبران خليل جبران
- لمن يكون صوتكَ في إنتخابات برلمان كوردستان ؟؟
- لمن يكون رهان الحب ؟؟
- الديمقراطية في قريتي وفي وطني
- أنا لا أعرف ؟ !
- البداية من عتبة البرلمان العراقي
- مدرسة الحياة
- حوار بين الأُم وإبنتها
- الحقيقة الخالدة
- مع آلهة الحب ؟؟
- هي نغمات الحب ؟؟
- الحب ميزان الحياة
- عاشقة الليل والكلمات ؟؟
- قواعد الإعراب في الحب
- الحب الكبير والمتواضع
- الحبيبة وليالي كوردستان
- الحب والسعادة !!
- عاصمة الحب والروح ؟؟


المزيد.....




- وفاة الفنانة الكويتية المعتزلة رجاء محمد
- محمد فوزي.. ستة عقود على رحيل رائد التجديد الموسيقي وصانع به ...
- إيدي راما.. فنان تشكيلي يرأس ألبانيا
- باللغة التركية.. محمد صلاح يوجه رسالة -مبطنة- لرئيس فريق بشك ...
- 40 كاميرا وتقنيات سينمائية.. كيف سيشاهد العالم كلاسيكو برشلو ...
- الجزء الثاني من -ديرتي دانسينغ- يكرّم باتريك سويزي من دون إع ...
- شفيدكوي: الثقافة وسيلة لتخفيف التوتر في العلاقات الدولية
- -ولادة الإمبراطورية-.. معركة بولتافا على شاشة السينما الروسي ...
- -أنا رجل روسي-.. شامان يطلق أغنية عن الحرية الداخلية وتقبّل ...
- اليوم العالمي للطهاة.. مهنة تجمع الفن والابتكار والتراث الغذ ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد سليم سواري - الحب بين الغاية والوسيلة