أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جعفر كمال - ذاكرة الندم














المزيد.....

ذاكرة الندم


جعفر كمال
شاعر وقاص وناقد

(تôôèô‏ ؤôéôم)


الحوار المتمدن-العدد: 4221 - 2013 / 9 / 20 - 14:53
المحور: الادب والفن
    


=
كيفَ لكَ أنْ تخالَ أنَّ شيطاناً ينامُ
في تفاصيلِ اِبْتِسَامَةٍ
لا يُهتدى إلى طبْعِها
أكنتَ غافلاً عن زهرةِ العَاقُولِ
اَحسِبتَها شهداً
أم كُنتَ ساقياً برغبةٍ منكَ
تُقَلبكَ الأصابعُ المرةُ
وأنتَ تنضو مع مقدارٍ وتسعينَ
بين فخذيها ككومةٍ منَ الأوثانِ
تَسقيكُم خلاصةَ الروثِ
فتحتسبونه فَيْضَ هندٍ*
ترى أَسْمِعْتَ قصائِدَكَ تلوُمُكَ، لمّا اقتَسَمَتْ مَعانِيَها
وجدتهن عارياتٍ من الرحمةِ، مخبوءاتٍ بتطوافٍ ضَحّاك
مجبولاتٍ برضوانٍ نجسِ النيّةِ
يُتّوِجُ الخيانةَ ويبتسمُ، وهو يسرقُ المقالَ
يدورُ في ضيقِ المراعِ اليبيسِ حتى يَأكُلَ وجَهَهُ
والسفهاءُ يتناوبونَ على عُشِّهَا محبطين
ترى ما كان عُمُرُها؟ ما مقدارُ مِنخارها؟
وما حيْأُها؟
أَجْزَأَ الدَّنايا أم أفياضها؟
يامحطَ العَفَنِ، كم سوقتِ قُبحَكِ
مِرَاراً على القَذَى
فأثقلتِ إحساني وتلطفي
يا ندامة
***
فم الشُّؤَمِ أَزَمَ نَبضَ الترابِ
والريحُ تكشفُ عن العيوبِ الكاثرة
تَرَكَتْ القسَ وحيداً
ومالت إلى فراشٍ مرهونٍ للبيع
هيَّأت تنهدات عَورتِها لك
تصطادُ مهايثَ التفاصيلِ مُهادِنةً
فَحالَ لَوْمٌ لقَصدِكَ ليسَ ذنباً
كانت تلك نَهشَةَ الدّهرِ أرِيقَتْ عيونُ الرحمن
وأنتَ متيمٌ، ترسمُ الأشواكَ سنابلَ
وكأنك لا تحْتَسِبُ ظَنُونُها المكيفةَ
وملامِسُكَ تَغْرَقُ في شعرِها الأسودْ
فتنامً رخوةً
عفوَكَ أيها السَّاهِي تَحزِنُكَ الملامةُ
ياندامة
***
أكنتَ طفلاً لا يعي طبعَ الخيانةْ
أم حَمَّلْتَ نفسك حباً كَذُبا؟
كيف كانَ الأمسً يمضي ؟
والمومِسُ تَقيسُ رَخْوَ العِنَانِ
حَسْبكَ
كيف سطرتَ للتاريخِ قولاً
ثقيلاً غثيثاً على النفسِ وبالا
يا ندامتي على المقالة
***
كيفْ؟
وحرائقُ تسري في الدمِ
تشتهي المزيدَ من الندمِ
كيفَ لكَ أن تُقاوِمَ خيبةً
طَعَنَتْ قولاً، ومالت تُطلِقُ العُسرَ
فلا عزةَ بقيتْ
إلاَّ
ما كان منها أن تُفسِدَ الحالّ
كَهلَةٌ رَبَأَ فَسادُ اللونِ حُجَّتَها
واسْتَدامَ على لِسانِها العفنِ
ألفٌ من بَعْدِكَ سَتُصيبُهم بِسُمِها
وأنتَ أسيرُ واقعةِ المقالةِ
يا ندامة
=
هامش:
هند: زوج أبي سفيان آكلة كبد الحمزة: اِسْتَعَرْتُ هند لتأكيد إِبَانَةُ سقاء الدلالة في المعنى.
حِئْ: الحَسُّ بشئ من كمال الروح الإنساني



#جعفر_كمال (هاشتاغ)       تôôèô‏_ؤôéôم#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشعر النسوي العربي بين التقليد والإبداع 9
- فَاضَ النِصْفُ
- الشعر النسوي العربي بين التقليد والإبداع : الفصل الثامن
- العرفانية الواقعية، والخيال
- حكاية السنجاب والخنزير
- الشعر النسوي العربي بين التقليد والإبداع 7
- -بصمة- ما كان
- الشعر النسوي العربي بين التقليد والإبداع 6
- التيه بين عشق الوطن وحوار المنفى
- الشعر النسائي العربي بين التقليد والإبداع 5
- التشكيل الجمالي في لغة د.هناء القاضي المجموعة الشعرية -أيلول ...
- الشعر النسائي العربي بين التقليد والإبداع
- صباح الخير
- صاحب الكرسي، والمشاكس
- الشعر النسائي العربي بين التسفيط الكلامي وجمالية الاحتراف ال ...
- متى
- الشعر النسائي العربي بين التسفيط الكلامي وجمالية الاحتراف نت ...
- الشعر النسائي العربي بين -التسفيط- الكلامي وجمالية الاحتراف ...
- الشعر النسائي العربي بين -التسفيط- الكلامي وجمالية الاحتراف
- تداعيات التنوع الإبداعي العراقي في مواطن الغربة. الجزء الخام ...


المزيد.....




- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جعفر كمال - ذاكرة الندم