أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جعفر كمال - حكاية السنجاب والخنزير














المزيد.....

حكاية السنجاب والخنزير


جعفر كمال
شاعر وقاص وناقد

(تôôèô‏ ؤôéôم)


الحوار المتمدن-العدد: 3882 - 2012 / 10 / 16 - 14:29
المحور: الادب والفن
    


جِوار المقبرة تسجع داري
ومَتْنُها متلاف
حَيْرَى
يعتصرها الطَمَسُ والرهام
تَرَدَّى المِزَاجُ
وبان بها هزل
فظل القلم وحده قوله المقياس
وضيف في حديقتي
يراقص الأغصان
محتال هو السنجاب
أوردَ الأمل في عشٍ ظلَ دَوّاراً على ذاته
كأن له في مساحتي نسبا
رشيق الصَّوْت
لو دَبَّ على قبر لفاق صاحبه
كأن الروض ألهمه
أن يُوقِد القبل على خد الترب
وفي وحدتي ألمٌ مُسْبِلٌ
يطلُ من التلفاز
حاكمٌ يؤرخُ المصائب السود
مَضَاءُ عيونَ الوحش
تسكن عزلة وصمت الشعراء الناظِرين
وصوت التلفاز يتكلمُ ويغني ويرقص
يريني الأهوال والمدن الرافضة
يسوقها الجلاد إلى حكمة هولاكو
"الموت أو الركوع"
ويفسدها قول أبي تمام
"عَدُؤّكَ فاعلمْ أنّىْ غيرُ حامِدِ"
***
وأنا ولندن
والمقبرة التي تجاور قصري اليتيم
هي أرقى من سواها
عرضها القصائد وزقزقة الطيور
والزائرون يحملون الورود الملونة
يَتَنَفّسُها الميتونَ
وهناك
المقابر في سوريا صاغرة للبراميل البركانية
ونديب الأمهات
المقابر التي أنتشرت في الربيع السوري غير معلومة النسب
لا تحيطها الظلال ولا تلعب السناجب على الأغصان
ولا تغني بها الطيور
ولا السماء تسقيها الرحمة
وسوريا
هي في الروعة من صفات المتنبي
وصلاح الدين
كَوّنَ المناخُ رَبوَةً بها الجمال
وطاغٍ محدثٍ
تحول من أسدٍ إلى خنزيرٍ أعمى
يدوس بقدميه الضخمتين قلوب الأطفال
وأجنحة العصافير
والفتيات أصبح ربيعهن قاصرا
ويمضي الخنزير يهدي الناس عناقيد النار
يستعجل موت الأذكياء والعلماء والشعراء والمغنين
يقتل الماء والحمير
ويحرق البقول والزهور والمطببين
ويقلع الحناجر والتراث
المخنثُ المدللَ لأمهِ
يرى القتلُ سُبّة
والأطفال يبكون الديار
و"شبيحة" الدراهم يشوقون للقتل
يصفقون ويهتفون
"سنحرق البلد"
ويؤلهون
"هو أو لا أحد"
تفاً ثم تفاً يا جَعَدْ
تلك مهزلة يصفق لها "البيت الأبيض"
والجبابرة الطغام
والخنزير يتوسل صهيون
انقذني من أهل البلد
ينوون الحرية
فأشهد
* *
السنجاب الذكي ينظر في دموعي
يسألني
أسوريا أبدلت المدن "الممانعة" بالمقابر السرية؟؟
ألوذ بوجهي عنه
أحتارُ وأنحبُ وصمتٌ يُجيب
لست أنا الذي يبكي
الدموع تأخذ حقيقتها من عاطفة عاشق
طُرِدَ من سورية في ليلة شتاؤها قاسٍ
حين رفض الطلب
أن يكتب قصيدة عن الخنزير
وغيلان شاعر الطلل المحيا
يغمز بعينيه أن اكْتِبَ أو أُقْهَرَ
قلت لا
لا
وأقسمتُ إذا الموت دنا على أن أكْتبَ
فقدرتي أغنى من طلبٍ لا يشرفُ
قلت لا
وفي ساعة كنت مرمياً خارج الحدود
ولم اشقَ
الليل كان جامداً
والحدود عمياء ورماح المخنث تلاحقني
تفاً ثم تفاً ابن الفساد
ها أنا البي دعوة الداعين
وأكتبُ قصيدتي
وأنشدُ
اِعلمْ
أن التاريخ تحدد
= = =



#جعفر_كمال (هاشتاغ)       تôôèô‏_ؤôéôم#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشعر النسوي العربي بين التقليد والإبداع 7
- -بصمة- ما كان
- الشعر النسوي العربي بين التقليد والإبداع 6
- التيه بين عشق الوطن وحوار المنفى
- الشعر النسائي العربي بين التقليد والإبداع 5
- التشكيل الجمالي في لغة د.هناء القاضي المجموعة الشعرية -أيلول ...
- الشعر النسائي العربي بين التقليد والإبداع
- صباح الخير
- صاحب الكرسي، والمشاكس
- الشعر النسائي العربي بين التسفيط الكلامي وجمالية الاحتراف ال ...
- متى
- الشعر النسائي العربي بين التسفيط الكلامي وجمالية الاحتراف نت ...
- الشعر النسائي العربي بين -التسفيط- الكلامي وجمالية الاحتراف ...
- الشعر النسائي العربي بين -التسفيط- الكلامي وجمالية الاحتراف
- تداعيات التنوع الإبداعي العراقي في مواطن الغربة. الجزء الخام ...
- قصائد ليس لها عنوان
- أشتهي
- تداعيات التنوع الإبداعي العراقي في مواطن الغربة4
- طيف الرضوان
- حوارية.. النرجسة والشاعر


المزيد.....




- بيت المدى يحتفي بالفنان حسن المسعود
- المعايير العلمية في الخطاب الإعلامي في اتحاد الأدباء
- صوت مصري في فيلم عالمي.. نور النبوي يخطف الأنظار
- ملتقى الرواية الشفوية في رام الله: الذاكرة الفردية كخط دفاع ...
- «من مراسمنا».. معرض يجمع أجيال الفن التشكيلي في بغداد
- بعد حكيم زياش.. بن غفير يهاجم الممثل التركي جوركيم سفينديك ب ...
- المغرب: ما سبب مقاضاة فناني راب داعمين لـ-جيل زد-؟
- عندما يسرق الفراغ قلبًا
- شاهد..فنان ذكاء اصطناعي -مليونير- يُنتج أعماله بشكل مباشر أم ...
- ثلاث قوى عالمية متخيلة.. هل صارت خريطة جورج أورويل الروائية ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جعفر كمال - حكاية السنجاب والخنزير