أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله خليفة - الشعبُ والمصيرُ














المزيد.....

الشعبُ والمصيرُ


عبدالله خليفة

الحوار المتمدن-العدد: 4193 - 2013 / 8 / 23 - 08:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



تتحدد قيمة التنظيم السياسي والهياكل السياسية عامة بمدى مقاربتها للشعب.
القيمة الأيديولوجية للتنظيم نسبية وتتحدد في قدرتها على فهم الشعب وتحديد لحظات تطوره الحقيقية واتخاذ الوسائل السياسية المناسبة لإبراز هذا المضمون الغائر وتجسيده.
وكثيراً ما يتوهم التنظيم أن هذه الأيديولوجية وذلك الوعي الذي تشكل به هو الأهم والباقي التاريخي ويحدث تأليه وعبادة لهذا الفهم فينفصل عن الواقع ويتقدس ويتحول منتجو الفكرة إلى أصنام معبودة وكائنات لم يصنعها التاريخ النسبي المؤقت بل التاريخ المطلق.
إن التنظيم في هذه اللحظات لم ينفصل عن تنويرية الفكرة الأولى بل وانفصل عن الشعب ودخل في تناقض مع تطوره، ولم يعد يفهم تعقيدات لحظته التاريخية الجديدة وتناقضاتها.
ليست الشعوب كائنات لا تاريخية مفارقة للتطور ولحيثيات الظروف وملابسات التحولات السياسية، بل هي على العكس كائنات اجتماعية تصيبها الظروفُ الموضوعية بتدهور في جوانب من الوعي، وتتوجه فئاتٌ منها ربما للتناقض مع مصلحة الشعب التاريخية العامة، وتتوجه مثل هذه الفئات لأشكال وعي قديمة متخلفة ظهرت في زمن سابق فتقوم بإعلائها وحشرها في التطور الجديد.
وانسياق التنظيم أو جزء منه وراء هذا الوعي القديم المتناقض مع أدوات تحليله المنهجية يعبر عن تدهور الحقبة السياسية الفكرية وعدم وجود الانفتاح الاجتماعي الكافي وعن تدهور في شروط العيش والمعرفة.
لكن الشعب في جريانه التاريخي مع تلقيه مؤثرات فكرية وسياسية مضيئة جديدة يبدأ في التأثر والتحول، وهو أمر يتكون في بعض الفئات المتنورة وبعض الشخصيات ذات التضحية في العيش والتي لديها بذور تفكير موضوعي، فلا يهمها مصلحتها العابرة بل مصلحة الناس عامة.
وتكون الفئات العائدة لأشكال وعي قديمة قد حصلت على مواقع نفوذ كبيرة مؤثرة، لكن تلك الأشكال الفكرية الدينية غالباً لم تعد قادرة على توحيد الشعب، بل هي تركز على جوانب من المعاناة الشعبية والسلبيات الاجتماعية دون تحليلها في تاريخ الشعب ككل، بل تربطها بمذهب أو جهة جغرافية أو جماعة قومية خاصة.
وتتحول المعاناة الشعبية المرفوعة في هذه الشعارات إلى أشكال سياسية ممزقةٍ للوحدة وتكتيكات سياسية عنيفة مضرة لكونها لم تنضج على نار شعبية هادئة توحيدية ولم تتشربها مختلف الفئات الغنية والفقيرة، المختلفة المتباعدة، ولم تتغذ بتجمعات الناس البسيطة ونقدها ومعالجاتها الطويلة، ولهذا فإن هذه التكتيكات تتحول إلى مغامرات مضرة بتطور الشعب.
لهذا نجد الكثير من أعمال الجماعات السياسية العربية والإسلامية تتسم بالعنف والعصبية والتفجر في مناطق صحراوية وريفية وجبلية، هي حواضن للعنف وليست حواضن للحرية والحوار والتراكم الثقافي.



#عبدالله_خليفة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الديمقراطيةُ والناس
- العربُ ونقدُ الواقع
- انفصامُ تركيا الاجتماعي
- «الإخوان» والتطور الحديث
- أمريكا والتنكرُ للعلمانية
- حكمُ الاسطورةِ والعنف
- إيران.. إلى أين؟
- غيابُ الموضوعيةِ من الساحة البحرينية
- دوستويفسكي: روايةُ الاضطهاد (8)
- دوستويفسكي: روايةُ الاضطهادِ (7)
- رأسا الحداثةِ المنفصمان
- الثورةُ السوريةُ وحربٌ إقليمية
- لماذا يكرهون قرناءهم؟
- اختلافاتُ تطورات الشعوب
- ثقافةُ الإعاقةِ
- رفسنجاني الليبرالي الذي لا يختفي
- الأمريكيونَ والنفطُ والمذهبيون
- تجربةُ اليسارِ الفرنسي في الحكم
- الأدب الحديث والقومية
- الأدبُ الفارسي القديمُ والقوميةُ(2-2)


المزيد.....




- عراقجي: أمريكا تتلاعب بأسواق الطاقة لإبقاء ترامب غارقاً في - ...
- أمريكا تلغي تأشيرة وزيرة عراقية سابقة وتدرجها على قائمة مراق ...
- كيف تعمل إحدى -أقوى الحيل- للسيطرة على التوتر؟
- إغلاق طرق وإطلاق نار.. محافظ السويداء يتهم مسلحين بمنع طلاب ...
- لفت الأنظار بقميصه!.. بداية تاريخية لوافد بايرن الجديد إسماع ...
- دواء شائع قد يزيد خطر النزيف.. تحذير من هيئة الدواء المصرية ...
- رئيس المجلس الأعلى الليبي يرفض حضور توقيع اتفاق لجنة -4+4-
- مجلس السيادة السوداني يتهم إثيوبيا بالتورط في الصراع تزامنا ...
- كييف تعترف بوجود مستودعات أسلحة بالقرب من المباني السكنية
- مطلب إثيوبي يقلب معادلة سد النهضة.. خبراء يكشفون لـRT ما ورا ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله خليفة - الشعبُ والمصيرُ