أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله خليفة - حكمُ الاسطورةِ والعنف














المزيد.....

حكمُ الاسطورةِ والعنف


عبدالله خليفة

الحوار المتمدن-العدد: 4109 - 2013 / 5 / 31 - 09:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قامت أنظمة الإنسان الاستغلالية على الاسطورة والعنف، فهي تؤسسُ خيالاً مفارقاً تعطي بموجبه سلطات مطلقة وتحققها بالعنف.
رغم المهمات التاريخية لكل شعب، ورغم الجوانب التقدمية في الثورات الدينية، إلا أن الطابع الاسطوري يحول حتى المنهجية السلمية والحكيمة لهذه العقائد، فالمسيحية التي نشأت سلاماً ومحبة وتعاوناً حولتها الامبراطوريات المسيحية إلى هيمنة وقنانة للناس.
في المجتمع الإسرائيلي تشقُ الاسطورة الصهيونية العلومَ التاريخية والحدود الجغرافية وتنزلُ صواعقَ على رؤوس البشر مقيمة عداواتٍ تاريخيةً لا تُحل.
الاساطير الدينية عند المسلمين تتحول إلى حقوق طائفة عبر التاريخ لها حكم موروث غيبي وله برامجه لصالح أناس من دون الناس.
روسيا حاولت أن تقيم برنامجاً عقلانياً لصناعة حكم لكنه اعتمد على الاسطورة والقفز في المجهول التاريخي، عبر العنف، لذلك ظل النظام لإرادة القوة الشوبنهورية التي تصنع مجتمع السوبرمان، كالخرافة الهتلرية.
بناءات القوة المستفحلة جاءتْ من التخلف الاجتماعي ومن البناء الاقتصادي الشمولي، ولهذا حين فارقت الأممُ الغربية هذا النسيج بعد قرون من الصراعات والحروب وسيادات الاساطير واعتمدت العقلانية الواقعية أمكنها أن تميز في كارثة الشعب السوري الأطراف المقاربة للعقلانية والتي تستحق من يدافع عنها ويعطيها السلاح.
السلاح أداة البطش والقتل لا يجب أن يكون في فوهة الأيديولوجيا المتعصبة، بل في حكم القانون الإنساني الذي لا يحيل معارك الإنسان إلى معارك متوحشة.
لهذا فإن التردد في إعطاء هذا السلاح نتاج مسئولية ومخاطر جمة فله آثاره الكارثية إذا ذهب هذا السلاح لمن يعجنون الاسطورة والعنف في ذواتهم المطلقة الخارجة عن البشر والمتسيدة فوقهم.
إن السلاح حتى بوقوعه في إيدي الإخوان المسلمين هو مشكلة مستقبلية، فهم منذ الآن يحددون من يملك ويحكم، ويرفضون الفصل بين الاسطورة والعنف، ولا يقبلون بالموضوعية السياسية والبرامجية وتعبيرها عن القوى الاقتصادية الاجتماعية المختلفة مستمرين في نفس عقيدة النظام الذين يحاربونه.
القوى الغربية هي التي تحاول خلق قوى وأنظمة من عوالمهما، لأن فيها مصالحها ومصالح الشعوب الأخرى.
كلما اعتمدت المجتمعات على العقلانية والمصالح المتبادلة والسلام اغتنت ثقافاتها القومية والدينية وازدهرت مصالحها.
دعم القوى الوطنية السورية هو تأمين لمستقبل البلدان العربية الأخرى وعدم قيام نظام مغامر اسطوري يريد تحقيق بطولات وهمية هي تعبير عن دكتاتورية ومستوى تنظيم متخلف.
هكذا غدا تفكيك العلاقات بين الاساطير والعنف والخوارق القومية والدينية والعودة للواقعية والبرامج الانسانية السلمية هو ثقافة الشعوب المطلوبة التي وحدها حين تتحول لإرادات جماهيرية تصنع تاريخاً جديداً لا يتم تحويل الناس فيه ضحايا للمغامرين السياسيين، الفقراء فكرياً والأغنياء مالياً يريدون فرض فكرهم المعوز وزيادة ثرواتهم.



#عبدالله_خليفة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إيران.. إلى أين؟
- غيابُ الموضوعيةِ من الساحة البحرينية
- دوستويفسكي: روايةُ الاضطهاد (8)
- دوستويفسكي: روايةُ الاضطهادِ (7)
- رأسا الحداثةِ المنفصمان
- الثورةُ السوريةُ وحربٌ إقليمية
- لماذا يكرهون قرناءهم؟
- اختلافاتُ تطورات الشعوب
- ثقافةُ الإعاقةِ
- رفسنجاني الليبرالي الذي لا يختفي
- الأمريكيونَ والنفطُ والمذهبيون
- تجربةُ اليسارِ الفرنسي في الحكم
- الأدب الحديث والقومية
- الأدبُ الفارسي القديمُ والقوميةُ(2-2)
- الأدبُ الفارسي القديم والقومية(1-2)
- انهيارُ العقلانيةِ في الثقافةِ البحرينية
- الميثاقُ الوطني وتحولاتُ شعبٍ (2-2)
- الميثاقُ الوطني وتحولاتُ شعبٍ
- معرضُ(إليكَ أيها العاملُ)
- البرجوازي الصغيرُ القائدُ الشرقي


المزيد.....




- سوريا تعلن عقد اجتماع -رفيع المستوى- مع إسرائيل.. ماذا جرى ف ...
- وزير: بيلاروس ستوقع قريبا اتفاقية إلغاء التأشيرات مع كوريا ا ...
- لقاء إسرائيلي سوري في الأردن بعد دعوة الشيباني لاغتنام -فرصة ...
- سعيد وتبون يبحثان مزيدا من تعزيز العلاقات بين تونس والجزائر ...
- من خلف القضبان إلى حضن الحياة.. ولادة توأم من نطفة مهربة لأس ...
- تعارضت مع موقف الرئيس.. مبعوث ترامب يتراجع عن تصريحاته بشأن ...
- ماكرون: زيارة ولي العهد السعودي إلى فرنسا تمثل علامة فارقة ( ...
- العراق يقدم مقترحا إلى إيران والسعودية لإنشاء مجلس تنسيقي مو ...
- البطريرك كيريل: قصف كنيسة في جمهورية دونيتسك خلال القداس يؤك ...
- هجوم وحشي على دير سفياتوغورسك بأوكرانيا يودي بحياة راهب ويصي ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله خليفة - حكمُ الاسطورةِ والعنف