أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - جمشيد ابراهيم - من المربعات الى الاقلية المثلثية














المزيد.....

من المربعات الى الاقلية المثلثية


جمشيد ابراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 4168 - 2013 / 7 / 29 - 16:15
المحور: كتابات ساخرة
    



دعني اقول لك اني اعلم اهمية الدائرة في الطبيعة و لكن رغم ذلك افضل المربع و المستطيل عليها و عندما اشتري طاولة او حتى صحن الاكل او كأس الشرب افضلها مربعة او مستطيلة لا مباليا باستهزاء الناس: كيف تشرب الشاي او القهوة من فنجان مربع؟ هل رأسك مربع؟ هل فمك مربع؟ هل عيونك مربعة من كثرة مشاهدة التلفزيون؟ هل انت من المريخ؟ لم اعرف ان هناك مربعات مثلي على سطح المريخ و لكن لربما هناك مربعات على كوكب جوبيتر (المشتري) الغازي الضخم! الله اعلم.

على كل حال هجم علينا من السماء يوم من الايام دائرة حولتنا الى مربعات متفرقة هنا و هناك نعيش في داخلها. فجأة بدأنا نتكلم و نتصرف و نأكل و نشرب مثلها الى ان تغير شكلنا المربعي ذو الزويا و الخطوط المستقيمة و نسينا بالتدريج حتى وجودنا في داخل دائرة و لم نلاحظ دائرية شكلها اطلاقا.

تعلمت الدائرة الكثير منا فمثلا عرفت بانها اذا جمعت جميع زوايا مربع واحد تصل الى 360 شخص و اصبحنا نرى انفسنا دخلاء او غرباء جاؤوا من القمر. تعلمت الدائرة مفرداتنا من الزواية و الاستقامة و علمتنا اشكالها الدائرية و بدأنا نأكل و نسمن و يزداد وزننا حتى تحولنا الى دوائر مدورة صغيرة قابلة للدحرجة على الطرقات بمجرد رفسنا باحذيتها او الى اغنام جاهزة للذبح. رغم ذلك رفضت الدائرة قبولنا كدوائر و اعتبرتنا اشكال من الدرجة الرابعة و لم يبق امامنا حل الا ان نتحول الى مثلثات عجيبة غريبة و نسينا اصلنا المربعي. استمرت المناقشة عن تسميتنا و اصلنا و فصلنا و بدأنا نضحك على الذي كان يقول لنا: انتم كنتم مربعات و اعتبرناها اهانة لا يمكن قبولها.

عشنا سنوات طويلة و تربينا على الدوائر و التخمة و المحيط و القطر الا ان اختفت بيوتنا المربعية كليا و نسينا جدنا المستطيل الكبير الذي كنا نفتخر به و ببطولاته و نعلق صورته عاليا على حائط غرفة الجلوس المستطيلة الشكل و نقص عددنا المثلثي الى ثلاثة فقط و اطلق علينا اخيرا تسمية الاقليات المثلثية.
www.jamshid-ibrahim.net



#جمشيد_ابراهيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اشعر بالذنب
- تأملات في التوبة و الندامة Repentance
- فقر تأريخ الاكل العربي و الانجليزي
- ولع محمد بوسائل الراحة
- ثلاثي رؤساء المسرح المصري
- اصل المِزاج العربي
- الوسوسة في الصدور Hyperchondria
- كيف اختفت زوجتي في المقبرة؟
- علم لغة الدين Theo-Linguistics
- خطر الدين على اللغة و الثقافة و الفكر 2
- خطر الدين على اللغة و الثقافة و الفكر
- التعريف في الكردية
- ال - ال - ال في العربية 3
- لا شيء غير العمل
- ال - ال - ال في العربية 2
- ال - ال - ال في العربية
- و للاولى خير لك من الآخرة!
- عندما تنتهي المصافحة
- مفردات يومية محرجة (الكردية ميز meez)
- دموع الكردية في المطر (باران)


المزيد.....




- صنع الله إبراهيم: الروائي الذي كتب الحرية بمداد الحقيقة
- الأوركسترا السمفونية في ملتقى الثقافة الموسيقية في اتحاد الأ ...
- بعيدا عن الكباب والكراهي.. مطاعم كابل الحديثة تغير ثقافة الط ...
- تمائم النقل في موسكو تجمع التعليم والترفيه لتعزيز ثقافة السل ...
- حين يصبح الطين -تراثا عالميا-: حكاية متطوعي بهلاء الذين أنقذ ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يعلن الأماكن ا ...
- موسكو تقيم نحو 250 فعالية بمناسبة يوم العلم الروسي
- استغاثة للعلاج وأخرى لدفنه.. الرحيل المؤلم لفنان -أرابيسك- ع ...
- رشا شربتجي تبدأ تحضيرات مسلسل رمضان 2027 مجددا مع سامر رضوان ...
- سوق جارا في عمّان.. حكايات من التراث والفن تصنعها أيدي الأرد ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - جمشيد ابراهيم - من المربعات الى الاقلية المثلثية