أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله السكوتي - تحت موس الحلاق














المزيد.....

تحت موس الحلاق


عبد الله السكوتي

الحوار المتمدن-العدد: 4120 - 2013 / 6 / 11 - 11:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هواء في شبك
تحت موس الحلاق

في بداية سبعينيات القرن المنصرم عرض تلفزيون بغداد مسلسلا تحت عنوان تحت موس الحلاق، من بطولة الفنان سليم البصري والفنان حمودي الحارثي، يشاركهما الكثير من الفنانين، وفي احدى حلقات ذلك المسلسل، كان حمودي الحارثي( عبوسي) قد اصيب بمرض عضال، فاصطحبه استاده الحلاق سليم البصري( حجي راضي) الى العراف، وبعد معاينة طويلة ودقيقة اكتشف العراف ان عبوسي قد تلبسه الجن، واخبر العراف حجي راضي بهذا، فرد حجي راضي: وماهو العلاج شيخنا، فرد العراف يجب ان نضرب الجني بشدة كي يخرج، وفعلا بدأ الضرب على جسد المسكين عبوسي، وهو يستغيث بلا فائدة، وحين وصل الامر الى مداه، انتبه حجي راضي وامسك بيد العراف وقال له:( يمعود يا جنّي مو موتته للولد)، فرد العراف وملء كلماته الثقة: ( يابه تره الجنّي مالته كلش قوي، وينرادله كتل اهوايه)، وبما ان المتدينين قد سيطروا على الامر في العراق بعد عام 2003 ، فقد تكهنوا ان الشعب العراقي قد تلبسه الجن ولذا يستوجب القتل لاخراج الجن ليس الا،وهم في هذا غير ملومين، واي واحد متابع للمشهد يستطيع ملاحظة البراءة والتقى والعفاف على وجوه الشيوخ والسادة، فحين يموت المريض فلاشيء يستدعي القلق، لان الجني الذي بداخله قد مات وهذا ربح وليس خسارة.
اننا نحمل موتانا يوميا وبوجوه اعتادت على سماع الانباء السيئة، وقلوب عامرة بالايمان، هكذا هم يقولون: زف الشعب كوكبة جديدة من الشهداء مقطوعي الايدي والارجل والرؤوس الى مثواهم الاخير وسيزف غيرهم وغيرهم وغيرهم، هكذا هو الامر وسيستمر ولن ينتهي، هذه اناشيدهم واهازيجهم :نموت نموت ويحيا الوطن، وليس نحيا ونحيا ليحيا الوطن؛ انها مفارقة كبيرة ان يكون الجني الذي تلبس العراقيين بهذه القسوة، ربما هو جن تكفيري، او استشهادي لايخرج الا بخروج ارواح العراقيين جميعا؛ والمفارقة الاكبر ان الاثنين سيلتقيان في الجنة ، التكفيري الذي يفجر او القاتل الذي يقتل في سبيل الله، والشهيد الذي استشهد في سبيل الله، والاثنان مغسولي الادمغة، القاتل مبرمج ولايعرف الحق من الباطل لانه انسان مريض قد تربى على منهج القتل والقتال والخوف والتوجس ولاتجد له منهجا سواه، والمقتول الذي لم يكن يحلم بميتة كهذه ولايعشقها، ولو خيروه اتغادر الوطن ام تموت فيه ميتة كهذه لاختار المغادرة.
ان مشكلتنا لاتتعلق بالارض او النزاعات الحدودية كما يحدث بين الدول المتحاربة، انما تتعلق بمنهج عمره اكثر من 1400 سنة اعتاد الناس خلاله على عمليات القتل والتصفية والاتهامات، منذ ذلك الحين وحتى الان ليس لنا عمل سوى ان فلان قتل فلان وفلان كفر فلان وهذه الفرقة كذا وتلك الفرقة كيت، ونحن بين هذا الكم الهائل من التراكمات لانملك سوى الاستسلام لسكين الجزار فربما جزارنا خرج لنا من معاطفنا، ربما الطائفة التي تنتمي اليها تقوم بقتلك، بعد ان تتيقن انك لست ممن يعتنق الافكار التي تدعو الى قتل الآخر، هذه هي محنتنا كبيرة وتتسع يوما بعد يوم، لان العراف يرى انها يجب ان تتسع ليقتل اكبر عدد ممكن من ابناء الجن ، ليبقى عبوسي تحت هراوة العراف، حتى يصل الى نهاية اللعبة ، فيقول انتهيت ارفعوا جثث موتاكم فهم من اهل الجنة، وليفوز اليتامى والمساكين بجنازة اخرى يشبعون فيها لطما وصراخا، وصدقوني لن تنتهي المشكلة الا بنهاية الحلقات، عندها سيقف المخرج ويعلن ان العراف قد مات وان الجن قد خرج ولم يعد هناك امر يستحق الموت.



#عبد_الله_السكوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اللي جوّه ابطه عنز ايبغج
- من يعرف فطيمه بسوك الغزل
- دك البوق
- الله يقبل دعا الاثنين
- لو يريد يجي جان اجه من عصمان
- العراق وسياسة ( بعير أكل بعير)
- بلابوش طائفية
- بالشتا تدفّي وبالصيف تهفّي
- يروح جلب اسود ويجي جلب اسود
- احنه مشينه للحرب
- تعليمات لقراءة الصحيفة
- بلابوش ديكتاتوريه
- مقاطعة الغرب
- جيقو
- ايشد لحيه بلحيه
- ايام المزبن كضن، تكضن يأيام اللف
- طرن
- العقاب
- هذا ذنب عتيك
- امبارك ياسليم من صرت علّامه


المزيد.....




- السفير الأمريكي في تل أبيب يدعو دول الخليج لحسم موقفها بين إ ...
- مخاوف إسرائيلية من إبرام ترامب -اتفاقاً سيئاً- مع إيران
- تجمع 250000 حاج في مزار فاطيما بالبرتغال لقداس الشموع السنوي ...
- مجلس الشيوخ الأمريكي يرفض مجددا مشروع قرار لإنهاء الحرب مع إ ...
- إسرائيل تعلن قيام نتنياهو بزيارة سرية للإمارات وأبوظبي تنفي ...
- -يوروفيجين-... انقسامات أوروبية بسبب المشاركة الإسرائيلية
- هل قصفت السعودية مواقع جماعات مسلحة في العراق خلال الحرب مع ...
- فيروس هانتا..هل تطور شركة فايزر لقاحا مضادا؟
- باريس سان جرمان يحسم لقب الدوري الفرنسي للمرة الخامسة تواليا ...
- دروس 2021.. ما الذي انكشف عن إخفاق الجيش الإسرائيلي في -ضربة ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله السكوتي - تحت موس الحلاق