أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نعيم حيماد - -5- في الجمهوريات الحرة احترام القوانين ضمان للحقوق














المزيد.....

-5- في الجمهوريات الحرة احترام القوانين ضمان للحقوق


نعيم حيماد

الحوار المتمدن-العدد: 4117 - 2013 / 6 / 8 - 15:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يختار الشعب بإرادته العامة حكومة يسند إليها السلطة التنفيذية، و هذه الحكومة لا يحق لها أن تمثل الشعب في وضع القوانين، لأنها مجموعة من الأشخاص و ليست إرادة عامة، و بالتالي فإن السلطة التشريعية تبقى بيد الشعب الحر، الذي يكون سديدا في آرائه، و لا يقرر إلا ما فيه خير العامة. و لننتبه إلى أنه قد يتم خداع الشعب، فيظن أن آراءه انبثقت عن الإرادة العامة، بينما هي في الحقيقة تعبير عن آراء شخصية. إلا أن التحيز لا يرتبط دائما بالأشخاص فقد يحدث أن تعبر جماعة معينة عن رأي متحيز بعد أن قلصت الفوارق بين أفرادها، لذلك كلما قلت أعداد الجماعات في الدولة كلما تم حسم الفروقات في الأفكار، و تشخصنت الإرادة العامة. لكل هذه الأسباب يدعونا روسو إلى الإكثار من الاتحادات الجزئية إذا كان لابد من الاتحادات، لتعبر الإرادة العامة عن إرادة عموم المواطنين. و إنه لمن الأفضل لو يعبر كل فرد من الشعب عن إرادته التي هي في النهاية إرادة الجميع.
تقرر الإرادة العامة القوانين العادلة، لأن كل شخص إذ يصوت على القوانين التي ستنطبق على الجميع، يفكر بنفسه أولا، و هذا هو الدليل على عدالة تلك القوانين. بالإضافة إلى أن الناس لا يحتجون عادة على القوانين التي أقروها في دساتيرهم بقدر ما يحتجون على تعطيلها أو عدم تطبيقها على الجميع. إن الشعب فضلا عن ذلك عليه أن يدافع عن وطنه بالقوة التي ظفر بها بواسطة العقد الاجتماعي، و لن يكون دفاعه ذاك مجازفة بقوته و حريته كما كان الأمر في حالة الطبيعة. طبعا وسائل الدفاع عن الوطن بالنظر إلى الغاية لا تخلو من مخاطر، لكن الذي يطلب الحماية من الذين تعاقد معهم في إطار الدولة، يدينون له بالحماية، و إذا اقتضى الأمر يموت و يبقى الاتحاد. و من الضروري الدفاع عن قوانين الجمهورية ، و كل من يخالفها، يهاجم التعاقد الاجتماعي، و يعلن الحرب على الوطن. هؤلاء في رأي روسو يستحقون أشد العقاب. فحين يصدر صاحب السيادة الذي هو أعلى من القاضي و القانون، يتضخم حجم الجرائم، و تصبح بلا حاجة إلى العفو، فتسير الدولة نحو الانحلال. و كلما ارتفعت أعداد العقوبات التي تصدر عن الدولة، كلما كان حكمها سيئا. و الحل يكمن في إصلاح الأشرار ليكونوا مفيدين للصالح العام.
يتضح أن العدالة من الأهداف التي بني عليها التعاقد الاجتماعي، و يستحيل على الإنسان العاقل و قد انتزع نفسه من حالة الفوضى، و اتفق مع جميع أقرانه على التعاقد الذي يضمن حقوقه، أن يطالب بإبطال هذا التعاقد، أو أن يشهد حربا تهز أركان دولته، و تمهد لعودته إلى حالة الخوف و الاضطراب دون أن يضحي بحياته من أجل هذا الاتحاد الذي منحه الحرية و العدالة و الاطمئنان بفضل القوانين.



#نعيم_حيماد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -6- في الجمهوريات الحرة القانون يطبق على الجميع
- -7- في الجمهوريات الحرة المشرع يكتب للشعب أفضل القوانين
- -8- في الجهوريات الحرة الحرية و المساواة فوق كل اعتبار
- -4- في الجمهوريات الحرة الارادة العامة أساس السيادة
- -2- في الجمهوريات الحرة لا مكان للعبودية
- -3- في الجمهوريات الحرة لا يطيع الشعب إلا نفسه
- في الجمهوريات الحرة
- الحظ الماكيافيلي يبتسم للشعب و يتجهم للأمير
- المعاني في طريقها للتحقق فالحرب لم تنته بعد
- ماذا لو تحالفت الكلمة مع السلاح ؟!
- هل وقعنا سلاما انفصاليا مع الامبريالية ؟؟؟
- مصير الدين بعد سقوط الميتافيزيقا
- التربية بين السياسة و الفلسفة
- تأمل في المقاومة
- قصيدة - يكفينا -
- قصيدة - غضب -
- الفلسفة التي تقدم الأمل


المزيد.....




- شركات تداول تدفع 100 ألف دولار لقراءة منشورات ترامب قبل وصول ...
- مستشار خامنئي يتوعد واشنطن في حال نقضت تعهداتها مجددا
- لماذا لم تجر الانتخابات الليبية حتى الآن؟.. سفير ليبيا بالقا ...
- كولومبيا.. 239 شخصا لا يزالون تحت الأنقاض وارتفاع حصيلة الضح ...
- -الشر المتجسد-.. نجل بايدن يشن هجوما حادا على نتنياهو ويتهم ...
- في اليوم العالمي للشباب: ما أبرز التحديات التي تواجه الشباب ...
- بعد 22 عاماً من التجميد... لبنان يطوي تشريعياً صفحة الإعدام ...
- باكستان تتحدث عن مؤشرات إيجابية.. فهل بات الاتفاق بين واشنطن ...
- تقرير: وكالة الطاقة الذرية تستعد لإخراج مواد نووية من -موقع ...
- أقدم مسابقة حطابين في فرنسا تختبر مهارات استخدام الفأس


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نعيم حيماد - -5- في الجمهوريات الحرة احترام القوانين ضمان للحقوق