أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نعيم حيماد - -3- في الجمهوريات الحرة لا يطيع الشعب إلا نفسه














المزيد.....

-3- في الجمهوريات الحرة لا يطيع الشعب إلا نفسه


نعيم حيماد

الحوار المتمدن-العدد: 4116 - 2013 / 6 / 7 - 20:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الآن وقد سقط الحق المزعوم للحاكم المستبد، و تلاشى حق الاستعباد، فلا بد من العودة إلى اتفاق أول، يكون أصلا للعلاقة بين الشعب و زعيمه. و لا بد من الاشارة هنا إلى الفرق بين سقوط الحاكم المستبد، و استبدال زعيم بزعيم آخر عقب الانتخابات، ففي الحالة الأولى غالبا ما يترك الحاكم وراءه مملكة متهاوية، أما في الحالة الثانية، فالمملكة تبقى ثابتة الأركان. إن هذا التمييز يطرح تساؤلين أحدهما حول الفعل الذي به ينتخب الشعب ملكه، و الثاني حول الفعل الذي به يكون الشعب شعبا، و سأنطلق من الشعب لأنه الأساس الحقيقي للمجتمع.

لنعد تفعيلا لمنهجنا إلى الحالة البدئية، أي قبل ظهور المجتمع، سنجد الناس في حالة من السعادة و الحرية. و ما يزالون كذلك حتى تقف أمامهم العقبات لتهدد وجودهم الطبيعي. و لم يكن أمامهم سوى أن فكروا بتغيير شكل وجودهم، و إلا هلكوا جميعا. لقد اختاروا توحيد قواهم، و جعلها تتصرف بشكل متناسق لأجل البقاء. فماذا لديهم غير قوتهم و حريتهم ضمانا لبقائهم؟ ألن يقيد هذا الاتحاد قوتهم و حريتهم فيلحقوا الضرر بأنفسهم؟ و كيف يمكن لهذا الاتحاد أن يحمي القوة و الحرية المشتركين للأشخاص بالاضافة إلى أموالهم، بحيث يبقى الأحرار أحرارا لا يطيعون إلا أنفسهم؟ يجيب روسو عن كل الأسئلة في العقد الاجتماعي، و لعلنا نستطيع أن نفهم إجابته بالوقوف على أهم القضايا الوجودية التي يثيرها هذا العقد.

نشير بداية إلى أن تنازل أفراد الشعب عن قوتهم لصالح الاتحاد، يعد شرطا أساسيا للعقد الاجتماعي، بحيث يتلاشى الحق الخاص لكل فرد، و لا يبقى لأي أحد شيء يطالب به، و هكذا يكون الاتحاد قد اكتمل، فيغدو هو الحكم لدى الجميع. و لما و هب كل فرد نفسه للجميع، فهو لم يهب نفسه لأحد. بل إن الأفراد بدلا عن ذلك كسبوا القوة للحفاظ على اتحادهم. و نلخص الميثاق الاجتماعي في عبارات ل روسو : " يسهم كل منا في المجتمع بشخصه و بكل قدرته تحت إدارة الارادة العامة العليا، و نتلقى على شكل هيئة كل عضو كجزء لا يتجزأ من الكل".

بهذه الطريقة يتحول الشعب إلى صاحب السيادة، و يتجه إلى تحقيق مصلحته التي لن يتعارض معها بحال من الأحوال. إلا أن هذا الوضع المنسجم لن يمنع الرعايا من الاخلال بالتزاماتهم، و في هذه الحالة فإن الهيئة بأكملها ستجبر كل من يتنصل من الاتفاق على الوفاء بالتزاماته. إنها حسب تعبير روسو "تجبره على أن يكون حرا" بحيث تخضعه للاتحاد - الذي يحميه من الخضوع لوجوده المستقل، كما كان في حالة الطبيعة- بعد أن أصبح صاحب السيادة.



#نعيم_حيماد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في الجمهوريات الحرة
- الحظ الماكيافيلي يبتسم للشعب و يتجهم للأمير
- المعاني في طريقها للتحقق فالحرب لم تنته بعد
- ماذا لو تحالفت الكلمة مع السلاح ؟!
- هل وقعنا سلاما انفصاليا مع الامبريالية ؟؟؟
- مصير الدين بعد سقوط الميتافيزيقا
- التربية بين السياسة و الفلسفة
- تأمل في المقاومة
- قصيدة - يكفينا -
- قصيدة - غضب -
- الفلسفة التي تقدم الأمل


المزيد.....




- -ارتفاع أسعار الوقود يدمّر بلادنا-.. تصريحات ترامب عن النفط ...
- خلف عباءات -مولانا-.. رحلة تصميم معقدة لشخصية تيم حسن
- متحدث عسكري إيراني: أمريكا وإسرائيل استهدفتا أحد بنوكنا.. وس ...
- بين النفي الرسمي وتأكيدات الاستخبارات.. ما هي حقيقة إصابة مج ...
- حريق حافلة في سويسرا يوقع 6 قتلى و4 جرحى على الأقل
- السودان يُطالب واشنطن بتصنيف -الدعم السريع- منظمة إرهابية
- ثوران بركان كيلاويا في هاواي وقذف نوافير حمم بارتفاع 300 متر ...
- بيروت تحت القصف الإسرائيلي: غارات تستهدف قلب العاصمة والنازح ...
- فون دير لاين: حرب إيران تكلف الأوروبيين فواتير بالمليارات
- تاج جمال ألمانيا يذهب لألمانية من أصول سورية على حساب سورية ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نعيم حيماد - -3- في الجمهوريات الحرة لا يطيع الشعب إلا نفسه