أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نعيم حيماد - -6- في الجمهوريات الحرة القانون يطبق على الجميع














المزيد.....

-6- في الجمهوريات الحرة القانون يطبق على الجميع


نعيم حيماد

الحوار المتمدن-العدد: 4118 - 2013 / 6 / 9 - 00:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا يمكن للأفراد حين يقررون بناء المجتمع، أن يتنازلوا عن حقهم في وضع القوانين. فالشعب بتحوله إلى إرادة عامة لم يعد ينظر إلى شيء من وجهة نظر شخصية، لذلك فهو يضع القوانين كشخصية معنوية، لتطبق على الجميع، و ليس على البعض، و إلا تعارضت مصالح الأجزاء و تلاشت الإرادة العامة. و كما هو معلوم فالقوانين لا تسمي الأشخاص بأسمائهم لتفرض عليهم القواعد، كما لا تسمي حزبا معينا لتغدق عليه بالامتيازات أو تحد من نشاطاته. بل تتحدث عن الأحزاب عامة في إطار قانون الأحزاب. كما أن القانون يحدد شكل الحكومة في البلد لكنه لا يسمي، إن كانت ملكية مثلا، الملك الذي سيكون على رأس تلك الحكومة. كما أن السلطة التشريعية التي هي من وظائف الإرادة العامة لا شأن لها بالأفراد و قضاياهم الشخصية.
يعتقد روسو وقد جعل القانون مسألة عمومية تصدر عن الإرادة العامة، أن أسئلة كثيرة ستفقد أهميتها، و لن نحتاج بعدها للإجابة عن الإشكالات التي تثيرها. فمنذ الآن لا أحد فوق القانون، لا ملك و لا أمير. و القانون بدوره لا يظلم أحدا، لأنه اتفاق و إرادة عامة. كما أننا لن نتناقض إذا قلنا إننا خاضعون للقانون و أحرار في نفس الوقت، فنحن اخترنا الحرية المدنية، و لا حرية مدنية في غياب القوانين. و كل دولة تطبق القوانين التي تسنها الإرادة العامة، فهي جمهورية، كيفما كان شكل حكومتها. فأساس الجمهورية هو التعاقد الاجتماعي بكل شروطه التي عملنا على شرحها حتى الآن.
إن أعظم حدث في تاريخ الإنسان هو إحلال الحرية المدنية محل الحرية الطبيعية. و ما كان لتلك النقلة من الفوضى الطارئة إلى النظام التعاقدي أن تكلل بالنجاح.، لو لم تتضافر الجهود الفردية، فتضع القوانين، مستنيرة بالعقل الذي يرى الخير العام. و لكن كيف تتم عملية وضع القوانين؟ إذا كان الهدف من القوانين هو الخير المشترك، فإن الشعب يحتاج، و إن كان يريد الخير دائما، لمن ينير طريقه و يرشده؛ من يجسد له الخير و يوجهه لاختيار القوانين. فعادة ما نجد الناس متفقين على ما يصلح لهم، و رافضين لما يسيء لهم ماداموا يرون الخير بعقولهم. و بالمقابل نجد الفرد الواحد ينبذ القوانين متناسيا أنها أصل الاتحاد الذي أخرجه من حالة الفوضى.إن الأفراد ينبذون الخير العام، و القانون بدوره لا يسن للأشخاص. إن موجه البشر إلى القوانين هو المشرع، و إن كان مبتداها و منتهاها هو الإرادة العام. و عمله أن يبين للإرادة العامة ما يهدد الخير العام، من الإرادات الخاصة، و يختصر لها الطريق بالقفز على العوائق الخفية التي يمكن ن تقود الدولة إلى الانحلال.
يحتاج الشعب من أجل جمهورية ذات حكم مستنير، إلى أن يكون بنفسه مستنيرا. فلا يرغب في ما يتعارض مع العقل، و لا يختار سوى ما يتوافق مع الإرادة العامة. و هنا يكون التعليم المتنور ضروريا، و إلا، فإن الجهل قد يقود إلى تآكل الإرادة العامة، بحيث تعجز عن تشريع القوانين. و إذا كان للمشرع دور في تألق الجمهورية، فهل يحق له أن يشرع القوانين؟ أولا يتعارض هذا مع السلطة التشريعية للشعب؟



#نعيم_حيماد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -7- في الجمهوريات الحرة المشرع يكتب للشعب أفضل القوانين
- -8- في الجهوريات الحرة الحرية و المساواة فوق كل اعتبار
- -4- في الجمهوريات الحرة الارادة العامة أساس السيادة
- -2- في الجمهوريات الحرة لا مكان للعبودية
- -3- في الجمهوريات الحرة لا يطيع الشعب إلا نفسه
- في الجمهوريات الحرة
- الحظ الماكيافيلي يبتسم للشعب و يتجهم للأمير
- المعاني في طريقها للتحقق فالحرب لم تنته بعد
- ماذا لو تحالفت الكلمة مع السلاح ؟!
- هل وقعنا سلاما انفصاليا مع الامبريالية ؟؟؟
- مصير الدين بعد سقوط الميتافيزيقا
- التربية بين السياسة و الفلسفة
- تأمل في المقاومة
- قصيدة - يكفينا -
- قصيدة - غضب -
- الفلسفة التي تقدم الأمل


المزيد.....




- العاهل المغربي: استهداف السعودية اعتداء على مشاعر أكثر من مل ...
- تحذير إيراني لمالكي السفن من -الإبحار عبر مسارات غير معتمدة- ...
- عقيدة الحرب غير المتكافئة: المتحدث باسم جيش إيران يلوح بمفاج ...
- -نصرة لأهل غزة-.. حاكم الشيشان يعلق على العقوبات الأسترالية ...
- حزب العدالة والتنمية يصادق على عدم المشاركة في الحكومة المغر ...
- -بوينغ- تكشف خللا برمجيا في طائرات 737 MAX يؤثر على الهبوط ا ...
- مقاطع -خادشة للحياء- تقود 5 صانعات محتوى للحبس في مصر 
- لافروف يقدم موقف موسكو من القضايا الكبرى
- عراقجي: ننتظر أن يسلمنا الوسطاء رد ترامب النهائي على خطة فتح ...
- كندا.. تحطم مروحية جنوب شرق مونتريال ومقتل جميع من كانوا على ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نعيم حيماد - -6- في الجمهوريات الحرة القانون يطبق على الجميع