أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جابر حسين - جسديات ...(2)














المزيد.....

جسديات ...(2)


جابر حسين

الحوار المتمدن-العدد: 4111 - 2013 / 6 / 2 - 16:30
المحور: الادب والفن
    


تفـــــــــــــــكرات :
كينونة الجسد في المغايرة ، وفي شعرية المعني !
----------------------------------------------
الجسدي ، هو البلوري في موضوعاته ومراميه ، ذلك الذي يهرب من كل ميتافيزيقيا ، هو نفسه الذي تتجدد أنفاسه برفقة هذا الهروب ولا ترتاح لنداءات الأحياء / الأموات ، أصحاب التابوهات والمحرمات والنواهي والأشتراطات البالية ، تلك التشوهات الدمامل التي لا توافق التراكم الخلاق كما لا توافق الذكر الحي ! هذا الجسدي ، إذن ، هو الكائن الذي فينا و نحيا به ، به نخوض كل معاركنا وصراعاتنا المعرفية ونكون في شعرية مستحدثة تحدس بجديده و ... جديدها معا ! ولكن :
" فوق جسدك المجزأ
نرسم حلقة طائرة ،
الإيقاع الأدق ...
يوح باليمين وباليسار
والسكرة المنعشة تدمر كل مركز "! .
كما قال " الخطيبي " ... ، إذن ، ليس الجسد غرفة ولا سقفا ، أنه نافذة ، طبيعة حرة وشهوانية ، بعيدا عن " الرهانية " وعن تجسرات " الصفقات " ، يكون الجسد بذاته خارج عنوانه ، لكنه في عناوينه الكثيرة ، غير مزهوا بذاته . هنا ، عند النظر إلي الجسد ، تبدوا البداية بهذا الطرح العام كأنها غير واقفة علي مسندات ، والكلام هنا مرادف للإطلاقية أو هي " للاندهاشية " ، في ما يشبه الفخاخ ، إذ تتميز المغايرة – المطلوبة بالحاح – بهذا الإيقاع نفسه ، وفي الآن نفسه لا يراد للجسد أن يكون غاية في ذاته ، لأن المغايرة محسوبة علي مايأتي ، ما ينبثق ، ولها في رقصها حالات الجسد ! ليس هنالك من جسد غير قابل لأن يكون موضوع تفكير ، بل قصدية الموضوع ، موضوع الجسد أعني ، هي أن تكون هذه الأولية هي نفسها جوهر التفكير في الجسد ، هي قلبه ، هي دمه ، وبهما تكون مشروعيته ، تفكراته كلها وأشاراته النورانية ، لأنها لا تدل علي حيويته فقط ، بل علي فاعليته أيضا ولا من تقصير في حق ، إذن ، سوي من جهة التوحد أو النرجسية !
أهو زيغ أم وهم أن نتفكر في الجسد وموضوعاته ، وأن نسعي التأمل في مبادئه ؟ لربما ، إذ نعمل علي ذلك ، نبلغ أساس الفكرة ذاتها ، كما يقول " هيدغر " ! هذا المدي ، إذن ، هذا الجسد الشاسع الوضئ ، مشرعا أمام المسعي ، أيا ما كان ذلك المسعي ، فكن – أيها الفكر الحر – في هذا المدي الممتد ، كن علي مقربة من البئر لا من المستنقع ، أجعل " حفرياتك " وشعرياتك هنا حيث وجود الفكر هو وجودك ، متاخما للجسد ، فمعناه هو معناك ، وليس البحث والدرس فيه سوي الترحيب الفرح بهذه المحاولات الجسورة للأقتراب من تخومه الفارهات ... أبدأ في " حفرياتك " ولا تخش شيئا ، فليس صاحب الغابة السوداء داعية جنون ، صاحب هذا الذي يخرج " الحي من الميت " بلا رهبة أو رهبانية ، بل بإنسانية جسدية حيث هي أعصار المخيلة ، التي هي المبتغي و ... هي شعرية التفكرات في أقترابها من الجسد الحي ، ذلك يكون هو " شقا " للمجال الأكثر خطورة وغموضا علي تخوم الكائن فينا ، أنخراطا في رسم حركة شعرية / جسدية لا تتطابق وتنهزم أمام السائد المهترئ ولا تتعالي ، فالأرض ، في برهة مقامنا عليها ، بمباهجها وفتنتها ، هي عند نهاية الأمر ، هي أرض الجسد ، وهو سيدها المبجل بلا منازع !
أنني ، أتطلع وكلي أمل ، أن نفتح ، لمناسبة هذه التفكرات ، نافذة للحوار و ... مزيدا من التفكر اليانع !



#جابر_حسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تسكع ...
- أتوسلها ...
- في صحوي أراها ...
- شهرزاد ، الجميلة في النساء !
- الطلاق ، عنف ضد المرأة أيضا ... !
- بئرها ...
- دون كيشوت ، الفارس النبيل معاصرنا ...
- بوفوار ، في جديد سيرتها ...
- أوطانا شقية ...
- الخبر الأخير عن ملالة ...
- ( طوق الحمامة ) ، نحو قراءة أخري ...
- أرقصوا ، هيا أرقصوا مثله ...
- للماجدات النساء ...
- إلي الشاعرة بارقة أبو الشون ...
- في الشجر وإيقاع الراقصات !
- صحراء الجسد، جسد الصحراء ...
- دهستها سيارة ... !
- ما قالته الشاعرة !
- أعتمة في الشعر ؟
- نداء من قلب في القلق ... !


المزيد.....




- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جابر حسين - جسديات ...(2)