أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جابر حسين - شهرزاد ، الجميلة في النساء !














المزيد.....

شهرزاد ، الجميلة في النساء !


جابر حسين

الحوار المتمدن-العدد: 4096 - 2013 / 5 / 18 - 16:23
المحور: الادب والفن
    


شهرزاد ، الجميلة في النساء ...
من شهرزاد:اسم جارية شهريار الملك في حكايات ألف ليلة وليلة الشهيرة وكانت الجارية الأخيرة في حياة شهريار الذي تعود أن يتزوج عذراء كل ليلة ثم يقتلها لمعاقبة بنات حواء جزاء خيانة زوجته التي أحبها.
شهريار:شخصية في حكاية ألف ليلة وليلة الشهيرة. أصيب بعد أن تعرض لخيانة زوجته بحالة كره فيها النساء. وأخذ يتزوج النساء الواحدة تلو الأخرى ويقتلهن في صبيحة دخلته. فخافت النساء بطشه إلا شهرزاد ابنة وزيره التي تقدمت للزواج منه. ولذكائها بدأت تروي له القصة تلو الأخرى كل ليلة حتى فجر اليوم التالي دون أن يمسها، وتشوقه لمعرفة نهاية القصة التي لم تكن تنهيها إلا في الليلة التالية حتى وصل عدد القصص التي روتها ألف قصة وقصة روتها في ألف ليلة
وليلة. شفي الملك بعدها وأحبته وأصبحت شهرزاد ملكته.
هكذا يتم التعريف العام بحكايات " ألف ليلة وليلة " ، أعني بشهرزاد وشهريار علي التحديد ، فالكتابة في هذه الحكايات أخذت علي عاتقها أن تقف في وجه الموجات العارمة من الكتابات التي تناهض حرية وتحرر المرأة ، فتنتصر للمرأة وقضاياها ، وتقدم نموذجا مخالفا ، نموذج يعمر بالفضائل ويغتني بالمعرفة ، فلا يري في الحب مجرد جنس خالص ، بل نهج في الحب ينطوي علي المحبة التي يتكامل فيها الحسي والمعنوي ، الجسدي والروحي ، وكما هو معلوم فقد تولدت الحكايات بسبب من الثورة التي أنتابت شهريار عندما أكتشف خيانة زوجته التي أكدتها خيانة أمرأة أخيه ، فأنتهي الأمر به إلي القول بأن المرأة في طبعها ميالة إلي الخيانة ، وإنها أصل الأثم والشر ، فكان قراره الرهيب بأن يشرع في الأنتقام من جنس المرأة ، فظل ، عند أنبلاج الصباح ، هكذا ، جراء حادثة الخيانة ، تحول إلي وحش بشع وجلاد يتغذي بدماء النساء المسكوبة كل صباح في أرجاء قصره المنيف !
شهرزاد ، وحدها ، من بين كل حاشيته ، هي من تصدت ووقفت في وجه هذا الطقس المجنون والأندفاع الحيواني لشهوات شهريار ، ولتنقذ نساء وبنات مدينتها من سيف الجلاد ... وتعرفنا الليالي بشخصية شهرزاد فنراها : قد درست وفهمت علوم العرب والعجم ، وأتقنت معارف الأولين والآخرين ، وعبرها أفرغت شهوة الجلاد في ماعون الحكمة والمعرفة ، فجعلتها تضئ إليه نفسه رويدا رويد ، ثم تسري في هم حوله ، هكذا أصبحت ناقلة للمعرفة والتنوير وضوء مشع بالحكمة والإنساني في الناس ، فعلت كل ذلك حتي أستطاعت ترويض الوحش في دواخله وهزيمته ، ثم أستبدلته بعقل يستحوذ عليه نهم للمعرفة التي تكمل المعنوي بالحسي ، وتمزج الجسدي بالروحي ، فيرتقي ويزدهر الوعي ، ويبتعد الموت الذي كان معلقا بسيف الجلاد ...
وفي الحكايات ، يقهر الحب الموت ، الموت الذي جاءت به الخيانة ، وينتصر الحب للحياة في وجوهها البهيجة كلها . شهرزاد ، نصيرة المرأة ورايتها العالية ، كانت جميلة في ملامحها وفي روحها ، هي الجميلة أيضا في حياتها ، تستحق منا ، تحية أجلال وتقدير في كل العصور !



#جابر_حسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الطلاق ، عنف ضد المرأة أيضا ... !
- بئرها ...
- دون كيشوت ، الفارس النبيل معاصرنا ...
- بوفوار ، في جديد سيرتها ...
- أوطانا شقية ...
- الخبر الأخير عن ملالة ...
- ( طوق الحمامة ) ، نحو قراءة أخري ...
- أرقصوا ، هيا أرقصوا مثله ...
- للماجدات النساء ...
- إلي الشاعرة بارقة أبو الشون ...
- في الشجر وإيقاع الراقصات !
- صحراء الجسد، جسد الصحراء ...
- دهستها سيارة ... !
- ما قالته الشاعرة !
- أعتمة في الشعر ؟
- نداء من قلب في القلق ... !
- أرهم في يديك الحجر ...
- جسديات !
- و ... هل أراها ؟
- ناس ... !


المزيد.....




- البعثة الإيرانية: ثقافة الإفلات من العقاب الأمريكية مستمرة ...
- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جابر حسين - شهرزاد ، الجميلة في النساء !