أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قاسم حسن محاجنة - ورددت الجبال الصدى ....خالد حسيني وروايته الجديدة














المزيد.....

ورددت الجبال الصدى ....خالد حسيني وروايته الجديدة


قاسم حسن محاجنة
مترجم ومدرب شخصي ، كاتب وشاعر أحيانا


الحوار المتمدن-العدد: 4107 - 2013 / 5 / 29 - 13:23
المحور: الادب والفن
    


ورددت الجبال الصدى ...
خالد حسيني وروايته الجديدة
في الامام
ما وراء الخير والشر
هناك حقل
سألتقيك به
يقرر خالد حسيني افتتاح روايته الجديدة بهذا البيت من الشعر لجلال الدين الرومي ، الصوفي الشاعر او الشاعر الصوفي ، وقد يشير هذا البيت الى أن الرواية ستغوص في اعماق ابطالها بعيدا وعميقا ، ما وراء الخير والشر الظاهرين للعيان .
اكتب وأنا ما زلت متأثرا بأجواء واحداث الرواية التي ساحت بنا افغانستان ، فرنسا ، اليونان والولايات المتحدة ، لتربط الاشخاص بالأحداث ، عبر مسافات زمنية ومكانية متباعدة .
الاب يحكي لطفليه(عبدالله وفاري ) قصة الجني المارد الذي يجوب القرى الافغانية في الجبال ، طالبا "حصته " من اطفال القرية ،وتقول القصة بأنه يأكلهم وهو يعيش في قلعة عالية بعيدة لم يستطع احد الوصول اليها .
تقع القرعة ذاك العام على الطفل المحبوب فيسلمه والده للجني ، لكن الاب يفقد طعم الحياة ويسير في مسيرة شاقة ليتحدى المارد الذي بدوره يُعجب بالأب وجرأته ويطلعه على "الجنة " التي يعيش بها "المخطوفون " ، فهم يحصلون على كل ما يتمناه والد لأولاده !!
يفتر غضب وحقد الأب على الجني ، لكنه لا يستطيع الحديث مع ابنه ، فالأبن خلف جدار زجاجي ،يلهو ويتعلم مع اقرانه وهم في قمة السعادة .
يعطف الجني على الوالد ، ويعطيه زجاجة "مشروب " ليحتسيها في طريق عودته الى القرية . المشروب السحري يُنسي الاب كل ما راه !! نعمة النسيان !!
هكذا تأخذنا الرواية في أحداث قد تبد و للوهلة الاولى ، شرا مستطيرا ، لكنها في المحصلة تحمل في طياتها الخير .
حكى الاب قصته ليلة أن قرر التخلي عن فاري اليتيمة الأم ، لعائلة غنية في كابول ليس لها أولاد .
عبدالله الاخ الاكبر لفاري وهو الذي رباها بكل ما للكلمة من معنى ، فقد ماتت والدتهما وهي تضع فاري . قام عبدالله بملء الفراغ الذي تركته أمه ، وكان لفاري الأم الرؤوم ، الاب والاخ في ان واحد .
يفرق "القدر "بين عبدالله وفاري ( الجسدان في روح واحدة )، التي كانت صغيرة تمكنت من النسيان ، وعبدالله الذي كان كبيرا على النسيان .ليجمعهما بعد عشرات السنين وقد "دخل "عبدالله في محيط النسيان العظيم ،(الالتسهايمر ) .
الرواية التي تمتد احداثها على ما يقارب الستين عاما ، تحكي قصة افغانستان ، من العصر الملكي الى ايام كرزاي . وتواكب التحولات والتغيرات واثرها على حياة الافراد والمجموعات .
كما في روايته السابقة "عداء الطائرة الورقية " ، تلتقي مصائر الفقراء بالأغنياء ، الارستقراطية بالمعدومين ، البشتون بباقي القوميات .أمراء الحرب وبارونات المخدرات الذين يظهرون التقوى والخشوع ، لكن خفية يقتلون ويسرقون الارض من الفقراء .
فاري ، التي "يبيعها" والدها ، تصبح دكتورة في الرياضيات ، اما اخوها من ابيها وزوجة ابيها ، لا يجد قوت يومه وقوت أولاده الا بصعوبة .ما هو الخير وما هو الشر ؟؟!!
والد فاري بالتبني ، رسام تزوج من شاعرة تقتحم الممنوع في مجتمع تقليدي ،ويتضح أنه مثلي الجنس يعشق سائقه ، الذي يكتشف ذلك متأخرا (لم تربطهما علاقة جسدية ) ، شخصية تعيش في عصر لا يلائمها !!
الخيط الرفيع الذي يوحد الرواية ،هي قصة الاخوين ،عبدالله وفاري .
يلتقيان ، لكن عبدالله الذي اطلق اسم فاري على ابنته الوحيدة لا يستطيع تذكر اخته ، اخته التي احتفظ لها عشرات السنين بمجموعة من ريش الطيور الملونة التي جمعاها سوية .
لماذا لا تنتهي الرواية نهاية مفرحة ؟؟؟؟ أم أنها نهاية مفرحة ؟؟؟؟
لا فاري الكبرى تذكر مجموعة الريش ، ولا عبدالله يذكر اخته التي احبها اكثر من نفسه !!!!!
الرواية غنية بالأحداث والشخصيات ، تتعرض في حياتها للحظة او لحدث يترك اثره عليها لما تبقى من حياتها . هل نحن كبشر ، نتاج لحظة محددة في حياتنا ؟؟ هل كل ما نظنه خيرا هو خير حقيقة ؟؟
لكن وبعيدا عن الاسئلة الفلسفية الوجودية فأنني اعترف هنا بأنني ممن ينتظرون جديد خالد حسيني بفارغ الصبر ، وما أن تصدر روايته حتى اشتريها واتفرغ لقراءتها ، دون توقف حتى نهايتها .
اه نسيت أن اقول ، أنني اقرأ خالد حسيني بالترجمة العبرية !!!!!!! التي تحمل عنوان اصوات من الجبال . وأنا شخصيا ترجمت اسم الرواية الى العربية " ورددت الجبال الصدى " وهي ترجمة حرفية ودقيقة لأسم الرواية من الانجليزية .



#قاسم_حسن_محاجنة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل يمكن تعديل قانون الاحوال الشخصية ؟؟
- تعلموا من العبرية -تداعيات على طرح الاستاذ العفيف الاخضر
- عرب اسرائيل وطاقية الاخفاء
- جدلية اللغة واهلها
- التسعيرة ..
- خط احمر
- الحوار ، متمدن أم متدين ؟!
- ضحايا الجشع أو عولمة الرأسمالية
- حرب مؤسسة الكهنوت من أجل السيطرة
- تعقيب على مقال الاستاذ جمشيد- العنصرية هي الحل
- الصحة تاج على رؤوس الاغنياء
- المطلوب منظومة قيمية .. -لا صهيونية ولا سلفية -
- ملاحظات على مقال - في حب اسرائيل -
- حروب الجبناء
- جسر مؤقت (للاسنان ) ... أو اسرائيل سنة 2017
- العودة .....مسيرة الى الذكريات
- اخبار خفيفة تراجيكوميدية
- الايمبوتنتسيا وال ...Mass Psychosis
- قانون الحاضر الغائب
- الشقق الشيوعية وسوء التطبيق


المزيد.....




- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قاسم حسن محاجنة - ورددت الجبال الصدى ....خالد حسيني وروايته الجديدة