أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليمان دغش - علي بعد أندلسينِ وأدنى من القدس














المزيد.....

علي بعد أندلسينِ وأدنى من القدس


سليمان دغش

الحوار المتمدن-العدد: 4101 - 2013 / 5 / 23 - 15:58
المحور: الادب والفن
    


على بعدِ أندلسينِ وأدنى من القدس
على بعدِ أندلسينِ
وأدنى قليلاً منَ القدسِ
ومنْ دمعتيْنِ على شاطئِ المتوسّطِ
تختبرانِ انكسارَ المرايا على شهقةِ الشّمسِ
ما بينَ بيني وبيني
وبينَ غدي المستباحِ على بيدرِ الريحِ
فيما تعدّى الهبوبَ الأخيرَ وأمسي
ومثل فراشةِ ليلٍ تُحوِّمُ حولَ القناديلِ
أنهكها الضوءُ ذاتَ احتراقٍ طويلٍ طويلٍ
على قبَسٍ موغِلٍ في الحنايا
وليلٍ طويلٍ طويلٍ
كليلِ العنادِلِ والمستحيلِ

هوَ الحُلْمُ
يأخُذُني دمعةً دمعةً في شتاتِ المرايا
ويفتحُ للبحرِ زرقَ الشبابيكِ
في أفُقٍ مثقلٍ بالنوايا
لعلّ النوارسَ في فلكِ التيهِ
تأنسُ دندنةَ الموجِ في الذكرياتِ التي خبّأتها
على عَجَلٍ موجعٍ في الرحيلِ الطويلِ الطويلِ

كأنَّ الرياحَ التي شَطَرتني
على ضفّةِ النهرِ نصفينِ
ما بينَ ماءينِ يقتسمانِ الخريطةَ في جسدي المقدسيِّ
رمَتْ فوقَ رملِ شواطئنا حملَها القيصريّ الملوّثَ
ويحكِ يا ريحُ
كيفَ تمكنتِ مني
وحمَّلتِني وزرَ تلكَ الخرافةِ
وعدَ الإلهِ المشوّهِ زوراً
وكيفَ أعدتِ إلى هذهِ الأرضِ، بكرِ البداياتِ
سوءةَ قابيلَ ثانيةً
يا إلهي
فهَلْ منْ غرابٍ شقيٍّ نقيٍّ تقيٍّ
جميلٍ نبيلٍ على هذهِ الأرضِ
حتى يواري الترابَ رفاةَ القتيلِ

تركتُ النوافذَ مشرعةً للسّنونو الأليفِ اللطيفِ
ليَحرسَ رائحةَ البيتِ والذكرياتِ التي
عَلِقَتْ في أنينِ الزوايا
كآهٍ على بُحّةِ النايِ
فماذا يقولُ المُغنّي إذا أنّتِ الروحُ
في جَسَدِ النايِ
واستأنسَ الليلُ صمتَ العصافيرِ
فوقَ هلالِ المآذنِ
كُنّا نظُنُّ السماءَ مجالَ العصافيرِ
في حضرةِ اللهِ
مفتوحةَ الشُرُفاتِ على الأزرقِ السرمديِّ السّماويِّ
والبحرَ بوابة السندبادِ إلى كرنفالِ النهارِ البهيِّ
على أفُقِ الانتظارِ
نرى الشّمسَ قنديلَ زيتِ السماءِ
يُعلّقُهُ اللهُ كلَّ صباحٍ جميلٍ
على كَتِفَيْ نخلةٍ في الجليلِ
الجليلِ
الجليلِ

هُنا مرّتِ الريحُ مثقلةً بالخطايا
وكنتُ وحيداً كما كُنتُ يوماً
على بعدِ أندلسينِ وأدنى قليلاً
منْ دمعتينِ على شاطئِ المتوسّطِ
تختصرانِ الحكايةَ
كمْ خدعتني المرايا
كأني الغريبُ هُنا
أو كأنّي كأنّي سوايَ
فهل منْ دليلٍ يشدُّ الخيطَ إلى قطرةِ الدَّمِ
فوقَ ترابِ الخطيئةِ
ما أوضَحَ الدّمَ قالَ الغرابُ
فكُنْ يا دمي
كُن دليلــــــــي



#سليمان_دغش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دراسة اسلوبية في ديوان (آخر الماء)
- رؤيا محمد البوعزيزي
- نرجس الروح... صباح الجسد / سليمان دغش
- غزّة GAZA /
- حنان
- شعراء فلسطينيون يقاومون حباً وشعراً
- غزة
- GAZA غزّة
- نهارية سليمان دغش بالفرنسية
- ريم... / Reem
- آن له أن يعود
- بريد الغياب
- إقرأ
- ظلّ غيبته ( مرثية للشهيد الرئيس ياسر عرفات )
- مرمى الجسد
- إيمان
- مُحمّدنا الصغير( الى محمد الدرة في ذكرى استشهاده )
- على حافّة الروح
- الرسول
- قمر


المزيد.....




- فنلندا أكثر دول العالم سعادة للعام التاسع.. وإسرائيل والإمار ...
- قصة «يا ليلة العيد».. كيف تحولت أغنية سينمائية إلى نشيد خالد ...
- فيلم لـ-لابوبو- قريبا.. يجمع بين التمثيل الحي والرسوم المتحر ...
- اختيار الراحل محمد بكري رمزاً للثقافة العربية لعام 2026
- اختير رمزا للثقافة العربية.. كيف حول محمد بكري حياته إلى فيل ...
- من -برشامة- إلى -سفاح التجمع-.. أفلام عيد الفطر في سباق شباك ...
- مطاردة بانكسي تنتهي بسجلات صادمة لشرطة نيويورك تكشف هويته ال ...
- جلال برجس يفتش عن معنى الوجود في -نحيل يتلبسه بدين أعرج-
- من يحمي الكنوز الثقافية في الشرق الأوسط من الحروب؟
- مدن الأشجار المكتظة


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليمان دغش - علي بعد أندلسينِ وأدنى من القدس