أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد كاظم غلوم - الجامعةُ العربيّة في النزَع الأخير














المزيد.....

الجامعةُ العربيّة في النزَع الأخير


جواد كاظم غلوم

الحوار المتمدن-العدد: 4059 - 2013 / 4 / 11 - 23:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الجامعة العربية في النزع الأخير


منذ ان ظهرت التيارات القومية العربية بعد الحرب العالمية الاولى وانتهاء الحكم العثماني بدولته العجوز وسحقها الى غير رجعة مع اولى بوادر ثورة الشريف حسين في الحجاز التي دعت الى تكوين كيان عربي موحّد واستثمار فوز الحلفاء وسقوط العثمانيين لتحقيق هدف الدولة العربية المبتغاة ، لكن هذه المساعي لم تتحقق كما ارادتها التيارات العروبية لتشكيل دولة عربية منشودة حيث انبثقت كيانات عربية مجزّأة هنا وهناك بعد انتهاء الحرب الاولى مع وجود المستعمر الاجنبي وظلّت الارض العربية تنجب كيانات صغيرة وكبيرة ؛ ممالك وإمارات وسلطنات ثم جمهوريات في خمسينيات القرن المنصرم ومابعدها والتي توزعت من المحيط الاطلسي الى الخليج العربي
وبعد ان استقلّت هذه الدول والممالك والإمارات ؛ بقيت الحاجة ملحّة الى تكوين كيان واحد يجمع تلك الكيانات تتمثل فيه كل دولة فتمّ انشاء جامعة الدول العربية في اعقاب الحرب العالمية الثانية لاجل تحقيق الحدّ الادنى من العمل العربي المشترك وتكوين مظلّة سياسية تجمع العرب معاً في كيان واحد لامتصاص الزخم القومي المتصاعد وقتذاك تحت مسمّى " جامعة الدول العربية "
ومع ظهور الحقبة الذهبية للتيارات القومية وسيطرتها على الحكم في بعض الكيانات العربية منذ اوائل الخمسينات والسنوات التي أعقبتها ؛ برزت الاحزاب القومية وركزت اقدامها في الكثير من الاراضي العربية ( المدّ الناصري في مصر ، نموّ حزب البعث العربي الاشتراكي في سوريا والعراق ولبنان ، حركات القوميين العرب من غير الناصريين ) ورغم رسوخ تلك الأحزاب وتجذّرها في ارضنا لكن الجامعة العربية بقيت ضئيلة الدور وفشلت في تحقيق ماكان يصبو اليه الشارع العربي الذي كان يغلي عروبةً وظلّت مكبّلة بالانقسامات والتوجهات المتنوّعة وكل كيان عربي يرى مالايراه شقيقه الكيان العربي الاخر
ومع انبثاق الربيع العربي منذ مايزيد على السنتين وصعود التيارات الاسلامية ووصولها الى سدة الحكم في عدد من الدول العربية بصناديق الاقتراع رغم ان مشاركتها في ثورات الربيع العربي غير ذات شأن يذكر ولكنها الان تكتسح الساحة السياسية وتروّض نفسها وتتكيّف مع النهج الديمقراطي وتساهم في العمليات الإنتخابية كشريك فعّال يحسب له الف حساب ، اما التيارات القومية فقد تضاءل دورها بشكل ملفت للنظر حالها حال التيارات اليسارية والليبرالية ويوحي بان مستقبل الجامعة العربية والتيار القومي آيل للزوال وتكاد تلفظ انفاسها الاخيرة لانها كانت تنتعش وتتغذى على التيار القومي الذي جفّ ضرعه وخفتَ صوته
وهناك مؤشرات توحي وتدلل بان الجامعة العربية الان بصدد حفر قبرها بأيدي الاسلام السياسي .. اما الحديث عن الوحدة العربية في ظل هذه الاجواء انما هو ضرب من الأوهام ومغازلة المستحيل وربما اضغاث احلام لاتوجد الاّ في مخيلة ماتبقى في عقول بعض تركة القوميين الهرمين مهما حاولوا من تحشيد عواطف الجماهير واستثارة مثل تلك النزعات المتهالكة لدى البقية الباقية من رعاة القومية
غير اننا نستشفّ بان التيارات الاسلامية ستكون قادرة – بعد ان رسخت اقدامها في السلطة— على ان تعمل على تحقيق شيء من التفاهم بين الدول الاسلامية من خلال التعاون المشترك في مجالات عدة ، اما الوحدة التي نعرفها ونفهمها منذ السابق مثل (مشاريع الجهورية العربية المتحدة /سوريا ومصر والعراق ، ومجلس التعاون العربي والاتحاد المغاربي وغيرها ) فسوف تظل مجرد سطور كتبت على صفحة الماء كما يقول اديبنا الكبير جبران خليل جبران ونؤكد يقينا ان الجماهير العربية سوف تودّع نعش الجامعة العربية الى مثواها الاخير في غضون السنوات القليلة المقبلة

جواد كاظم غلوم
[email protected]



#جواد_كاظم_غلوم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ديمقراطيتنا تتنفسُ الغبراء لا الصعداء
- قصيدة بعنوان - حبّ امتناع لامتناع -
- مذاقُ لحومِ الخيل
- قضاؤنا العراقيّ في عيون المنظّمات الانسانية
- عشرُ سنوات من سقوط الدكتاتوريّة
- إنَّ أخفتَ الأصواتِ لصوتُ المثقف
- هل عصا الشهرستاني سحريّةٌ حقاً ؟!
- حديثُ الحبّ للثامن من آذار
- زيارة باهظة الثمن ( شيء من معاناة المرضى في العراق )
- هل تُخيفكم رؤوسُ التماثيل ؟!
- نفاياتُ الإتحاد الاوروبي
- حينما تتحوّل الأسلحةُ الى مصوغات
- كفانا نستظلّ بخيامٍ بالية
- موتى القوارب
- شبابُنا والمنشّطات الضارّة
- الفلوجة في عملٍ فني أوبرالي
- قصيدة بعنوان : قاسمٌ مشتركٌ أبكم
- ياوابور ؛ قل لي
- عيادات الدّجل والشعوذة
- لكنّما الريحُ تهاوتْ بنا


المزيد.....




- صالات المطارات.. هل تستحق العناء أم أصبحت تجربة مخيبة للآمال ...
- ما سر هوس مواقع التواصل بهذا المشروب الكوري من حليب الموز؟
- -نهاية الشرق الأوسط الأمريكي- - مقال في صحيفة فورين أفيرز
- إقالات نادرة تهزّ الموساد.. هل تكشف إخفاق الرهان الإسرائيلي ...
- روسيا تجري اختبارات صاروخية في جزر متنازع عليها واليابان تحت ...
- بحيرات وأنهار المجر تسجل مستويات متدنية قياسية مع تفاقم الجف ...
- بين العقوبات والاستعداد العسكري.. هل تقترب إيران من جولة جدي ...
- ألمانيا تحتاج العمالة الماهرة.. لماذا لا يسد العاطلون هذا ال ...
- عمران خان يعود إلى السجن بعد فحص طبي
- بيسكوف: تفجيرات -السيل الشمالي- عمل تخريبي إرهابي ضد الاتحاد ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد كاظم غلوم - الجامعةُ العربيّة في النزَع الأخير