أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - جواد كاظم غلوم - زيارة باهظة الثمن ( شيء من معاناة المرضى في العراق )














المزيد.....

زيارة باهظة الثمن ( شيء من معاناة المرضى في العراق )


جواد كاظم غلوم

الحوار المتمدن-العدد: 4022 - 2013 / 3 / 5 - 20:24
المحور: الصحة والسلامة الجسدية والنفسية
    


زيارة باهظة الثمن

اعتدت بين مدة واخرى زيارة عيادة الطبيب الذي أتردد عليه كلما تفاقمت أوجاعي لمراقبة وضعي الصحي الذي اخذ يتردّى بسبب امراض الشيخوخة المزمنة ، فقبل ستة اشهر تقريبا من زيارتي الاخيرة له ؛ كانت اجور الكشف الطبي ومعاينة المريض من قبل الطبيب الاختصاصي تتراوح بين 15-20 ألف دينار عدا مصاريف المختبر واجور التحاليل التي اخذت تتصاعد بشكل مهوّل ، لكن اسعار الادوية وبالاخص الادوية الناجعة ذات المناشيء المعروفة الجيدة فقد اخذت تسبب لنا امراضا مفزعة ومخيفة في انفسنا غير الامراض الكامنة في اجسادنا
اما الادوية البديلة الرخيصة نوعا ما فلا يمكن ان تشفي سقيما مثلي واضطر الى استلاف مبالغ اضافية لشراء مااراه مناسبا من دواء مناسب ومفيد لوضعي الصحي مهما غلا ثمنه
ومن خلال مراجعاتي المتكررة احسست ان هناك كارتل طبي يديره بعض الاطباء بالتنسيق مع اصحاب المختبرات ومالكي الصيدليات وعيادات الاشعة وكل الجهات التي يحتاجها المريض وهدف هذا الكارتل استنزاف كل ما في جيب المريض من مدّخرات في اليوم الاسود الذي هو فيه وإلاّ فما معنى ان تتصاعد اجور معاينة المريض الى 30 الف دينار وارتفاع مبالغ التحاليل الخاصة بي الى 80 الف دينار بعد ان كانت تتراوح بين 40-50 الف دينار ناهيك عن اسعار الادوية الناجعة ذات المناشيء الاميركية والاوربية حيث ارتفع مبلغ الروشتة التي صرفتها الى 120 الف دينار بعد ان كانت خلال الستة شهور الفائتة 80 الف دينار لنفس الادوية تماما
والغريب ان وزارة الصحة تتغافل عن هذه الممارسات غير السليمة بحقّ المريض الذي لاملاذ له سوى الوقوع في حبائل هؤلاء العاملين في الحقل الصحي ، كلٌ ينهش من جيبه ولايعبأون من الامراض التي أخذت تنهش هي الاخرى ماتبقّى له من عافية ولاأستثني نقابات الاطباء والصيادلة وذوي المهن الصحية التي اغمضت عيونها هي الاخرى عمّا يجري ويحاك لامتصاص اموال المرضى المتعبين وهم جلّهم من المقعدين والمنهكين والمعوزين .اما كان الاجدر بهذه المؤسسات الصحية ان يقوموا بإجراءات وإصدار توجيهات وتعليمات تلزم العاملين في الحقل الصحي بمراعاة هموم المرضى وعدم استنزاف اموالهم بالشكل الذي نراه في غاية التعسّف والجور او على الاقل سنّ قانون التأمين الصحي كما هو مشرّع في معظم الدول كي يضمن المواطن علاجه في المؤسسات الحكومية على احسن وجه مقابل مبلغ مالي مناسب او اقساط شهرية تدفع من قبل المريض اذا ألمّ به مرض ما والحق أقول ان العلاج الان في مستشفياتنا الحكومية لايصل الى الطموح المطلوب وغير مقنع تماما لذا يضطر المريض الى اللجوء لمراجعة الاطباء في عياداتهم الخاصة والدخول الى المستشفيات الاهلية رغم كلفتها الهائلة وابتزازها الواضح للمريض ، وماضرّ لو تقوم وزارة الصحة بترتيب اجراء معيّن لتوفير الدواء والعلاج للمرضى الذين يعانون امراضاً مزمنة وتنظيم مراجعاتهم الى المستشفيات الحكومية بصورة دوريّة كلما امكن ذلك كي يتخلص المريض من جشع البعض في العيادات الخاصة والمستشفيات الاهلية والمختبرات التي تدار من قبل القطاع الصحي الخاص
ولاأنكر انني استلم راتبا تقاعديا مجزيا بعض الشيء كما يغدق عليّ اولادي بما تجود ايديهم بين حين وآخر اضافة للمكافآت التي أنالها من الصحف التي اكتب فيها لكن كل هذه الموارد تقف عاجزة امام سدّ نفقات العلاج وكثيرا ما أضطر الى ان استلف جزءا من المال لتغطية مصاريف الخدمات الصحية .ولَكُم ان تتصوروا حال الفقراء والمحتاجين الذين ينتابهم المرض وكيف يقفون عاجزين امام سدّ نفقات العلاج الباهظة التي اخذت تقدّ اللحم وتذيب الشحم وتهيض العظم قبل ان تزهق ارواحنا جرّاء المرض اللعين والغلاء الذي لايرحم

جواد كاظم غلوم
[email protected]




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,242,152,827
- هل تُخيفكم رؤوسُ التماثيل ؟!
- نفاياتُ الإتحاد الاوروبي
- حينما تتحوّل الأسلحةُ الى مصوغات
- كفانا نستظلّ بخيامٍ بالية
- موتى القوارب
- شبابُنا والمنشّطات الضارّة
- الفلوجة في عملٍ فني أوبرالي
- قصيدة بعنوان : قاسمٌ مشتركٌ أبكم
- ياوابور ؛ قل لي
- عيادات الدّجل والشعوذة
- لكنّما الريحُ تهاوتْ بنا
- مغامرةٌ أخيرة
- الدراما العربية إلى أين ؟؟
- أسألُ سيدتي وهي لا تُجيبُ
- لو خَفّتْ أعباءُ الشاعر
- هكذا يواجهون التظاهرات
- التعايش بلا مذاق - الملح -
- قصيدةٌ بعنوان - شهقاتٌ ساخنةٌ من شراسة النار -
- مام - خوسيه - الرئيس الزاهد
- لا عوافي للطائفي


المزيد.....




- تركي آل الشيخ يعلن عن عمل فني مشترك بين القصبي والسدحان وعود ...
- سيارة صينية مميزة لمحبي المركبات المريحة ورخيصة الثمن
- البابا في النجف للقاء تاريخي مع المرجع الديني علي السيستاني ...
- زعيم يضبط نبض العراق .. من هو السيد علي السيستاني؟
- البيض.. لهذه الأسباب يجب أن يكون ضمن نظامك الغذائي!
- طائرة -تو-214أوإن- تنفذ أول رحلة وتفحص تمويه النشآت العسكرية ...
- نزار الفارس يخير رانيا يوسف بين أمرين قبل التنازل أمام القضا ...
- -إنترفيو ثم عزومة-... زوجة يوسف الشريف تكشف عن قصة ارتباطهما ...
- تركي آل الشيخ: وأخيرا اجتمع الهرمان بعد فراق
- دواء جديد يظهر إمكانات واعدة في مكافحة عدوى كورونا داخل جسم ...


المزيد.....

- أصول التغذية الصحية / مصعب قاسم عزاوي
- الصحة النفسية للطفل (مجموعة مقالات) / هاشم عبدالله الزبن
- قراءة في كتاب إطلاق طاقات الحياة قراءات في علم النفس الايجاب ... / د مصطفى حجازي
- الافكار الموجهه / محمد ابراهيم
- نحو تطوير القطاع الصحي في العراق : تحديات ورؤى / يوسف الاشيقر
- الطب التقليدي، خيار أم واقع للتكريس؟ / محمد باليزيد
- حفظ الأمن العام ، و الإخلال بالأمن العام أية علاقة ... ؟ / محمد الحنفي
- الوعي بالإضطرابات العقلية (المعروفة بالأمراض النفسية) في ظل ... / ياسمين عزيز عزت
- دراسات في علم النفس - سيغموند فرويد / حسين الموزاني
- صدمة اختبار -الإيقاظ العلمي-...........ما هي الدروس؟ / بلقاسم عمامي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - جواد كاظم غلوم - زيارة باهظة الثمن ( شيء من معاناة المرضى في العراق )