أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - لا معتصماه ....لا تندهي!














المزيد.....

لا معتصماه ....لا تندهي!


أسعد العزوني

الحوار المتمدن-العدد: 4022 - 2013 / 3 / 5 - 17:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تقول القصة المعروفة ،أن تاجرا عراقيا ،قصد عمورية في بلاد الروم للتجارة،وإبان تجواله في تلك البلاد صادف علجا من علوج الروم يهين إمراة مسلمة ،من خلال نزع منديلها عن شعرها،وعندما قفل هذا التاجر عائدا إلى بغداد ،وإستغرقت رحلة عودته إلى بلاده شهرا كاملا بالطبع،توجه فورا إلى قصر الخليفة المعتصم وروى له القصة،وأن المرأة المسلمة إستغاثت به وصرخت :وامعتصماه؟!
بعدها دعا الخليفة المعتصم أركان حربه وقادة جيشه،وسألهم عن موقع عمورية،فأشاروا له إلى الجهة التي تؤدي إليها،وعلى الفور أمر بتشكيل جيش له أول ،وليس له آخر،ووجهته بطبيعة الحال عمورية التي أهينت فيها إمرأة مسلمة ،إستغاثت بالخليفة المعتصم.
هذه القصة يحفظها طلابنا عن ظهر قلب ،كونها كانت مادة مقررة ،ولكن ملا لم يتنبه إليه أحد ،هو سلوك وتصرف الخليفة المعتصم الذي سلم بما قاله التاجر العراقي بلا نقاش.
كما أنه قرر إعلان الحرب على الروم ،وأمر جيشه العرمرم بالتوجه إلى عمورية ،ولم يقل أن الروم لهم الغلبة ،كما أنه لم يطلب عقد قمة إسلامية ،بعد أشهر للتداول في القصة والتحقق منها.
إن دل ذلك على شيء ،فإنما يدل على مدى إهتمام المسلمين آنذاك بشرف الأمة وكرامتها،وعدم السماح للعدو مهما كانت قوته، بالتطاول على مسلم أو مسلمة.عكس ما يحصل منذ بدايات القرن المنصرم ،وإلإتيان بالدولة القطرية " بضم القاف" التي لا تقيم وزنا لكرامة الإنسان العربي ،ولا تعرف حتى معنى الشرف العربي،بدليل أن ما حصل في فلسطين ،بدءا من الموافقة على الهجرية اليهودية إليها ،وما بعد ذلك حيث نشهد هذه الأيام تنسيقا ولا أفضح مع إسرائيل وكأنها أصبحت فعلا جزءا من الوطن العربي ،بل وأبعد من ذلك ،أنها هي الآمر والناهي في الإقليم ،ويسبح الكل بحمدها ويطلب رضاها.
بالأمس،وقبل أيام فقط وفي مكان قريب جدا جدا وقعت حادثة مشابهة،ولكن من قام بها هذه المرة ليس علجا روميا بل علجات يهوديات في القدس المحتلة.
كانت إمرأة فلسطينية مسلمة محجبة تدعى هناء مطير، تنتظر في محطة سكة الحديد ،وإذا بنسوة يهوديات يهاجمنها في البداية ضربا ،ثم تحاول إحداهن نزع منديلها عن رأسها لتكشف شعرها.
هذه الخطوة تعبر عن حقد وإهانة يهودية للدين الإسلامي وللمسلمين،ولم تقف المراة المسلمة خانعة تتلقى الضربات ،بل إمتصت الصدمة فورا وإنتقلت إلى دور المهاجم وصفعت وجوه المعتديات وإنتقمت لنفسها.
المشكلة هنا ليست مشكلة فرد واحد ،بل نرى هوية الأمة ودينها وضميرها ،على المحك.فالحادثة جرى تصويرها من قبل من يطلق عليهن في إسرائيل ناشطات سلام،بمعنى أن الأمور لم تكتشف بعد شهر كما حدث مع مسلمة عمورية وعلج الروم ،بل بثت الصورة على الهواء مباشرة وبأيدي بعض يهود.
السؤال الذي يطرح نفسه:ما ردة فعل جامعة " إيدن "العربية " يحفظها الله؟وكيف تصرفت منظمة التعاون الإسلامي التي تضم في ثناياها 57 دولة مسلمة ؟
حتى اللحظة لم نسمع ولو همسة واحدة،ولم نر تحركا حتى للتغمية وذر الرماد في العيون .لن أقول أن أحدا لم يقرأ الخبر،أو لم يشاهد الصور،فثورة الإتصالات خدمتنا ،بقدر ما كشفت سريرتنا ،وفضحتنا.
ما أود قوله لتلك المرأة المقدسية ولكل النساء اللواتي يتعرضن للإهانة في العالمين العربي والإسلامي على أيدي علوج الشرق والغرب، وصمت أولي الأمرعلى ذلك، أن لا ينادين المعتصم لأنه لا معتصماه هذه الأيام.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,235,005,354
- مبارك ومرسي..وجهان لعملة واحدة
- هاغل وزيرا للدفاع الأمريكي
- الجيش الأردني في الضفة الفلسطينية ..فخ إسرائيلي فإحذروه
- النسور قادم لولاية ثانية
- لم نعد نشرب قهوة الصباح على انغام فيروز
- تحول الرأي العام العالمي..لماذا؟
- العراق ..هل دخل مرحلة التقسيم؟
- ليفني إذ تقود المفاوضات...وعلى الأرض السلام
- فلسطينيا..التصعيد هو الحل
- السيد حمادي الجبالي ...كل الإحترام
- الجهاد في سوريا ..أفغانستان من جديد
- السلفية في مواجهة الإسلام السياسي
- خارطة طريق لإنجاح -الثورات- العربيةوعدم إختطافها!
- سوريا ..العقاب والحل
- نتنياهو يترنح امام أوباما..العبرة في التنفيذ
- المصالحة الفلسطينية لن تتم حتى لو وقعوا؟!
- سوريا الدولة ..تعاقب
- الثورة السورية خنجر مسموم في قلب الأمة
- العلاقات العربية -الإيرانية..الفيتو الأمريكي
- أوباما قادم ..ماذا سنقول له؟


المزيد.....




- رسمت بالمغرب.. لوحة نادرة لونستون تشرشل باعتها أنجلينا جولي ...
- هل يصنعون مليار جرعة بنهاية عام 2021؟ نظرة على عملية تصنيع و ...
- الادعاء بوجود عطب في السيارات وربط أحذية جماعي وسط الطريق... ...
- صيادون يمنيون يكشفون تفاصيل بيعهم كنزا عثروا عليه في بطن حوت ...
- السيسي يستعد لزيارة السودان خلال أيام
- مصر والسودان يوقعان اتفاقية للتعاون العسكري
- الصين بصدد تصميم صاروخ فائق الثقل
- واشنطن تتجه لفرض عقوبات على روسيا على خلفية تسميم نافالي وال ...
- واشنطن تتجه لفرض عقوبات على روسيا على خلفية تسميم نافالي وال ...
- الفايننشال تايمز :الجماعات المسلحة الغامضة في العراق تعرقل ج ...


المزيد.....

- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- العلاقات العربية الأفريقية / ابراهيم محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - لا معتصماه ....لا تندهي!