أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمر سعد الشيباني - الثورة السورية: ثقافة شعب ضد ذهنية اسدية متخلفة














المزيد.....

الثورة السورية: ثقافة شعب ضد ذهنية اسدية متخلفة


عمر سعد الشيباني

الحوار المتمدن-العدد: 4014 - 2013 / 2 / 25 - 08:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل تذكرون عبارة ملك فرنسا لويس الرابع عشر الذي قال أنا الدولة والدولة أنا . عبارة ملك مستبد، عبر الرجل عن عصره وكان رجل علم وفنون وحضارة حتى طبع ثقافة فرنسا في تلك الفترة بشخصه, وهل تذكرون هارون الرشيد والمأمون ايضا هم رجال علم وثقافة ولونوا عصرهم بشخصيتهم لقوة تأثيرهم فيه. لكن هنا نتكلم في النهاية عن عصر فيه الملكية اساس الحكم.
أما الاسد فماذا لون عصره في سوريا. بالتخلف والتشبيح والكذب والطائفية. كانت سوريا جمهورية، فحمولها إلى ملكية متخلفة. وكانت تشع منها الثقافة والعلم والصحافة والفنون بكل انواعها، فتحولت في عصره إلى دولة ارهابية، تقتل الفلسطينين في لبنان وتصفي القيادات السنية فيها. اصبحت قطر وقناتها الجزيرة اكثر تقدما من سوريا التي كانت من اوائل الدول العربية في بدء محطة تلفزيونية وكان يصدر في سوريا لايقل عن 150 صحيفة ومجلة ثقافية وادبية. حول الثقافة إلى قرقعة متة في الدوائر الحكومية والى اغاني علي الديك المنحطة. هذه ثقافة الاسد.لم تخرج منذ تولي الاسد مجلة او صحيفة حرة واحدة.
في المقابل، لم يستطع هذا المتخلف مع والده المقبور أن يقف حركة التاريخ في سوريا، فقامت ثورة شعب حملت معها سمات ثقافية عميقة عبر عنها كتاب وفنانين وشعراء. من قرأ رواية القوقعة لمصطفى خليفة يعرف عمق الفاجعة في سوريا, القتل الطائفي ، الحقد، تكسير الانسان من الداخل. والسيرة الذاتية لهبة الدباغ تفضح هذه الذهنية الحاقدة لنظام الاسد. حتى رواية آرام كرابيت (الرحيل الى المجهول) تساهم في فهم حجم الكارثة الني وقعت سوريا الجريحة بها. ثم رواية عبد الله مكسور عن بابا عمرو تعبرعن الثورة وقيمها. ومن الناحية الفنية فيكفي عبد المالك الجندلي وسميح شقير والمطرب حوى . وشعراء بالعشرات والمئات. والرسامين والممثلين. هذه ثقافة ثورة شعبية تحاول أن تحطم غشاء التخلف الذي البسها اياها الاسد وعصابته.
ولذلك، قلنا أن الاستبداد ليس واحدا، فهناك المستبد الذي يبني وطن وهناك المستبد الذي يدمر وطن مثل الاسد الان. من المفروض أن يتعلم الشعب السوري من اخطائه التي انتجت شخصية مريضة مثل الاسد وورثيه المجرم. تركوا الوطن لهم فتركهم الوطن. تركوه يجمع الاسلحة من روسيا وكوريا كي يقتلهم بها. كنا متفرجين، وكأن مايحصل لايهمنا. كنا عندما نسمع رجل مثل رياض الترك يقول علناً (مات الدكتاتور) أو إلى متى سيحكم آل الاسد. كنا نقول عنه، هذا رجل يلعب بدمه. من شدة خوفنا من البعبع الاسد وعصابته. كنا ندرك أنه سيفعل أي شيء في سبيل استمرار احتلال سوريا. ونتوقع بعقلنا الظاهر والباطن بأنه مجرم لايملك ضمير. ولذلك اجلنا كل شيء إلى أن اتت الساعة، والضغط بلغ حد فوهة القنينة. فانفجر كل شيء. واخرج الرجل السلاح الذي كان يشتريه من روسيا من اموالنا ومن خبزنا ليقتلنا به ويضربنا بصواريخ السكود التي لم يجرؤ هذا الجبان بأن يوجهها إلى اسرائيل. أصبحت حلب العدو له. اكثر من عشرة صواريخ سقطت على احياء حلب فمسحت احياء بكاملها. يطلقها من القلمون والقطيفة. هذه الممانعة الحقيقية. ولم يكتفي بذلك، بل ارسل الاسلحة إلى حزب الله كي يقتل السنة في بيروت وطرابلس بها. وهذه ممانعة ايضا. تعلموا الممانعة ياعرب من هؤلاء. ثم اضافة لذلك، يطلق حزب الله صواريخ من الارض اللبنانية على مناطق حمص والقصير . ألا يحق للجيش الحر الرد. تحولت لبنان بكاملها إلى رهينة بيد حزب الله وايران.
ولم يكفي كل هذا، بل أتى كل متعاطف من دول الجوار من باب الاخوة الطائفية كي يجاهد مع النظام. ألم تسمعوا حسن نصر الله عندما قال عن القتلى بأنهم كانوا في مهمة جهادية. إضافة لهذا، اتى جيش المهدي من العراق ليساند اخوه من باب المأزرة الطائفية الجهادية. وانكشف اليوم حجم هذا الاستقطاب الطائفي الذي تلعبه ايران، فقد تصدى أهل الانبار اليوم إلى قافلة محملة بالسلاح والعتاد فدمروها كليا. كانت آتية من بغداد مع 200 عنصر ليقاتلوا ويجاهدوا عدوهم التاريخي السني في سوريا. تصدوا لهم أهل الرمادي وجندلوهم كلهم. وهنا أرفع تحياتي إلى اهلنا في الانبار الذين يطالبون بحقوقهم ضد طائفي بغداد المالكي.
لاتستغربوا، افعال امريكا، فقد غضت النظر عن الحكم الطائفي والديني في ايران ضد العراق من قبل ، وساندت مثيله في اسرائيل وهي الان تساند طائفي اخر بطريقة غير مباشرة في سوريا وتساند طائفي بغداد. تريد أن تقزم المنطقة وتحولها إلى كونتونات طائفية متناحرة. فهل وعينا الدرس جيدا.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية
فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشبيحة والنبيحة: سيد صغير لعبيد صغار
- كانوا يقولون: يا اخونجي وياغدار
- الاسد وتطيف المجتمع: صراع الأقلية ضد الاكثرية (ج2)
- الاسد وتطيف المجتمع: صراع الأقلية ضد الاكثرية (ج1)
- بشار الأسد التقدمي والشعب السوري الرجعي
- حذاء حلبي مفصل لأحمد نجاد
- الاسد والعراعير والاخونجية
- مابين خوار الأسد وحيرة معاز الخطيب
- الاسد ونبيل فياض والعلمانية الطائفية
- التصريحات الكرتونية لفاروق الشرع
- فرار ام انشقاق: الاسد وعصابة الزعران
- الأصفر الابراهيمي واستمرار المؤامرة
- يابواسل الجيش الحر احذروا المؤامرة
- قوات حفظ سلام وتقهقر عصابة الاسد
- الدكتور عبد الرزاق عيد والكتابة الملهوجة
- هل ستجن قرداحة
- الثورة السورية: لاتنسوا هؤلاء
- حلب: أم المعارك أم أم الهزائم
- آل الاسد وتاريخ من الخيانات
- الممانعة ومنع حرية الصحافة


المزيد.....




- شاهد.. رشق ماكرون ببيضة بعد الصفعة على وجهه
- الآلاف يخرجون إلى شوارع تعز إحياءً لذكرى ثورة عام 1962
- أنهار من الحمم تتدفق من بركان -كومبري فييخا- مع اشتداد ثوران ...
- تبون يلتقي القائد العام للقوات الأمريكية في إفريقيا (فيديو) ...
- شاهد: الحمم المنبعثة من بركان لا بالما تلتهم كنيسة قريبة وتو ...
- لقطات تحبس الأنفاس لطائرة عسكرية تجري مناورة بين البنايات في ...
- الإطاحة بشبكة تهريب للمنتجات النفطية في الانبار
- النزاهة تضبط حالات تلاعب في منفذ المنذرية الحدودي
- محافظة عراقية توجه بايقاف خدمات -السبيس’: استرخصوا صوت الناخ ...
- مجلة أمريكية تكشف عن حجم مديونية العراق الخارجية لعام 2021


المزيد.....

- هيكل الأبارتهايد أعمدة سرابية وسقوف نووية / سعيد مضيه
- جريدة طريق الثورة، العدد 41، جويلية-اوت 2017 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 42، سبتمبر-أكتوبر 2017 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 43، نوفمبر-ديسمبر 2017 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 44، ديسمبر17-جانفي 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 45، فيفري-مارس 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 46، أفريل-ماي 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 47، جوان-جويلية 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 48، سبتمبر-أكتوبر 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 49، نوفمبر-ديسمبر 2018 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمر سعد الشيباني - الثورة السورية: ثقافة شعب ضد ذهنية اسدية متخلفة