أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مختار سعد شحاته - امرأة كانت ذات يوم مراهقة محبب لها الفرح .. -قصة قصيرة.-.. نص تجريبي.














المزيد.....

امرأة كانت ذات يوم مراهقة محبب لها الفرح .. -قصة قصيرة.-.. نص تجريبي.


مختار سعد شحاته

الحوار المتمدن-العدد: 4009 - 2013 / 2 / 20 - 16:44
المحور: الادب والفن
    


-1-
كل البنات الآن حولى كبرن..ما عدن يعرفننى كما كنتُ..بنت الجيران التى علمتنى أن كلامى يساوى الدراهم..أو يمكن أن يقايض بالنشوات، الآن صارت تنوء بالأطفال..جارتنا نعيمة - من كانت مشهورة بكونها من المومسات، هى الأخرى صارت من العجائز.
- "من علم قلبها الحزن قبلى؟" . قالت امرأة .

-2-
كل النساء الآن صارت عنى غريبة، تنكر الكلمات، والغمزات، واللمسات، حتى الأماكن من حولى اشتعل فيها المشيب!!
- " كيف تشيخ حارتنا سريعًا". سألت قلبي ولم يجب.

-3-
تأكلنى الأسئلة النهمة:
- من يسرق الآن عمرى وبعض ذكرياتى؟
- من باع بنت الجيران أحلامًا رديئة؟
- من دربها على السكون، واجترار الفحولات فى زمن السرير؟
كلهن الآن حولى كبرن، ووحدى أبدو صغيرة !! مشتهاة بطهرى المزعوم، أحاور كل الدهاليز فى عيونهن، فما أتوه. أعود إلى دهشة التساؤل، فأسأل الحارات والبيوت حولى:
- من يسرق الخجل من العيون؟
-من يبدلها غير البراءة صراحتهن القاحلة من الأمانى؟
- يا كل النساء حولى توقفن عن المشيب، فأنا لا أشيب ! قالت امرأة كانت ذات يوم مراهقة محبب لها الفرح.

-4-
ماتزال الذكرى طازجة فى مخيلتى، لا تيبس بالحر ولا بالجليد، كيف للذكرى - هى الأخرى مثلى - لا تشيب؟! بينما تظل كل النساء من حولى يقهرهن الحنين إلى ما قبل التفاريق التى تغزو بلا استحياء، تبًا للرجال حين ترحل.
-" من يعطينى شرابا فأعود طبيعيةً كما كنت". قال امرأة .

-5-
لستُ مثل النساء حولى أشيب، ولا تتمنع عليَّ ذكرياتى العزيزات، من يسلمنى إلى حصد السنين فأكبر مثل كل البنات من حولى، فكل البنات الآن حولى كبرن، ووحدى بقيت لا أشيب منذ لمسنى النور فى ليلة حصادي الموعودة، يومها صرح بشوق :
- " أحبك يا رجل، وكفى".
الآن منهوبة روحى بكل الحزن.
- فمن علم الروح ألا تشيب، واكتفى بأن يدربها على الحزن؟! سألت قلبي؛ ولم يجب.

مختار سعد شحاته.
"bo mima"
روائي.
مصر - الإسكندرية.



#مختار_سعد_شحاته (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مزج مقدس.. حالة من حالات الرجل. -نص أدبي-.
- جبريل لم يعد ملاكًا!! ولا أي إندهاشة.
- نِفيسة.. قصة قصيرة إلى نفيسة التي عرفتها، وعرفها نجيب محفوظ ...
- حلقة ذِكر.. قصة قصيرة.
- شعب الطُرشان
- -كليك يمين-. أنا افتراض؛ أنا موجود.
- حاجز الخوف.. كسرناه أم استبدلناه؟
- (ست-حكايات لحبيبي الذي يحب القهوة والأحلام تريحني، وحكاية لا ...
- (خريطة سكندرية خاصة)
- دماء على أسفلت التدين.
- من حالات ربٌّ يُحبُ النساءَ.
- رسالة إلي الشيخ -العريفي-.. أرونا فعلكم قبل خُطبكم الرنانة.
- الحمد لله أنها خلقت من ضلع أعوج.
- الجنة بين الحلم والخيال والواقع.
- .من تاريخ العُري الوطني.
- اقرأ .. وحاجة إلى إعادة فهمها القرآني.


المزيد.....




- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...
- فوضى الرغبة: تجليات البيدوفيلية في الثقافة الفرنسية
- متحف الإرميتاج يفتتح معرضا للفنان الروسي الفرنسي قسطنطين كوز ...
- ريتا أورا تخرج عن المألوف بإكسسوار رأس غريب في مهرجان لندن ا ...
- آل باتشينو ينال جائزة الإنجاز مدى الحياة من اتحاد ممثلي الشا ...
- حقيبة برأس ذئب تخطف الأنظار في إطلالة فنانة أمريكية على السج ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مختار سعد شحاته - امرأة كانت ذات يوم مراهقة محبب لها الفرح .. -قصة قصيرة.-.. نص تجريبي.