أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مختار سعد شحاته - من حالات ربٌّ يُحبُ النساءَ.















المزيد.....

من حالات ربٌّ يُحبُ النساءَ.


مختار سعد شحاته

الحوار المتمدن-العدد: 3971 - 2013 / 1 / 13 - 11:58
المحور: الادب والفن
    


(من حالات ربٌّ يحُب النساء).
"ثلاثة نصوص" إلى (أحمد وشيماء)

الحالة الأولى:
-1-
رجل وامرأتان تذيبان الجليد في عظْمِ أيامه، وتطعمان قلبَه قبلةَ الحياة بازدواج حثيث، فتنعش القُبلُ الواقع من غيبوبته، وتمنح الأحلام كل فرص الحياة؛ فيبتسم الرب الجالس في قلب الرجل - وهو عكس الذي طيروه عن الرب بأنه شديد غليظ عبوس في احدى يديه الجحيم يعذب به من يشاء.
-2-
الرب حين خلق النساء، واصطفي هاتين المرأتين للرجل، عرف أن النساء ستنعش واقع هذا القلب وتتبنى أحلامه بدوام النظر والمتابعة في أغواره، وأنه ستبتسم له النساء، ولأن الرب يملك كل الحق في اختيار المكان المناسب للعرش أو تشكيل الخلق ونوعه كما يحلو له، قرر أن يجعل قلب الرجل عرشًا، وأن يجعل النساء أجمل المخلوقات وأحبها إلى القلب، وللرب هو الآخر قلب، فالرجال يشبهون الرب في الصفات، وقلب الرجال -بعض الوقت - يدقق صناعته الرب بحرفية العشق، حتي متى نظرت المرأتان نحو قلب الرجل بزوايتي القلب، أو من أدناه ومن أعلاه؛ ستبتسمان وتنظران نحو قلب الرجل للأبد، حينها سيجلس الرب فوق عرشه مستسلمًا لنشوة ربوبية خالصة حين رصدته عين الواقع والخيال من أجمل النساء.، وطار الملاك بجناحيه نحو السماء، وحطّ آخر على الأرض بسكينة الحب.
-3-
لا ضير أن نقول بأن الرب يحب المرأتين، وإلا فما حاجتة لهذا الكمِّ من رُسل الغرام ورسالات المحبة؟؟ كل القلوب صناعة الرب القابع في قلب الرجل.

-"ما أعظم رب يحب النساء وتنظره أعين امرأتين".

الحالة الثانية:
-1-
حين جلس الرب منشغلا تماما بتكييف الملابسات التي تناسب المرأتين، قرر الرب أن يشارك الرجل بعض روحه، فما دامت قلوب الرجال تشابهت وقلب الرب، حتما يلزمهم من روحه ما قد يفيد رحلة التعمير. هكذا انتهى الرب إلى ترسيم خارطة الزمن، فقسم الوقت ما بين الساعات والأسابيع، وهو ما ألزم الرب تقسيم الأرض إلى جغرافيتها فجعل بعض البرد، وبعض الحر في أماكن متباينة، ووضع ما بينهما بحرًا، قد يساعد الرجل، أو تستلهمه النساء في بعض أشغالها، ومن هنا كتب الرب على النساء أن تحب البحر، وأن تعشق الرجال كل فرص الغوص في قاع البحر الفاصل ما بين جغرافية الحر، وجغرافية البرد. وقتها تشكلت ما صار معروفًا للخلق بنعمة الأرض، وفضل البحر على الرجل وعوز المرأتين لذاك الغواص.

-2-
في وقت لا يجوز للرجال أن يمنطقوه بمنطق بشر، فهو وقت مخصوص بأفعال الرب، ولا شاهد عليه غير ذات الرب، فوحده من يجوز له تعديل المواقيت الخاصة بفعله أو الحكم عليها، شاء الرب في وقته المخصوص بذات روحه أن يمنح محار البحر حق الغوص، وحق التفتيش عن حبة رمل تصلح أن تنتج اللؤلؤ، لتتزين عنق المرأة بجماله، ولم يغفل الرب أن يودع قلوب الرجال محبة الغوص واحضار كل ما يجود به بحره الفاصل بين جغرافية الحر وجغرافية البرد. حقًا الرب الذي يجيد تجميل النساء، وإبداع الخلق لأجل زينتهن رب جميل.

-3-
جلس الرجل من يحمل عرش الرب في قلبه، وأطلق للملكوت عنان الانسجام، مما سمح لشقائق النور أن تتصاعد في رحلتها من قاع البحر إلى سطحه حيث موضع جلوسه في مسافى متقاربة بين المرأتين، تاركًا للرب أن يوزع حبات اللؤلؤ حيث شاء المكتوب على العرش في قلبه، واستمتع الرجل بمرور السحابات من ورده الأورطي نحو الفراغ المتاخم لعقله، واكتفى بمتعة مراقبة حبة رمل تصعد فوق سحابة مناسبة وتتعلم الغوص، مثلما تعلم الرجال على يدّ الملاك كيفية الحياة في عمق البحر، وهنا استحق الرجل أن يتركه الرب يغفل على شاطيء اللؤلؤ، فغير مسموح لكائن ما أن يشاهد لحظة ميلاد اللؤلؤة المجيدة من رحم المحار، حتى لا ينشغل الخلق معقد المقارنات ما بين أصل اللؤلؤ من حبة رمل، وما منحتها المحار من التميز حتى تصبح في النهاية أجمل ما يزين عنق النساء. هكذا للرب أسرار لا يكشفها للرجل ما دام ينتظر بين البحر في منطقة وسطى بين الحر والبرد.

- "هنا مسموح للرجل أن يبتسم، فقد ناله من عدل الرب، حين جعل شاطىء المحار مسافة وسطى بين برد المرأتين وحرهما".

الحالة الثالثة:
-1-
يا أيها الرجل السعيد بعودتي، إياك أن تسأل دمعة تراها في عيني، فالدموع لا تملك من إرادة، هي محض داخلي الذي لا يعبر بالقول عن حالي، فقط تهيأ للدخول في محرابي المصلوب بين عمودي المرمر وتمتع بالخشوع والصلاة بينهما، وفي لحظة إرتعاش حقيقتك الصُلبة في محرابي، لا ضير أن تبلل سجادتي بدموع أخطأت الطريق نحو عينك، فكلها من الماء، والماء سر الحياة، والحياة في محرابي ربما تهدهد روعك، فقط استحث كل الماء المكون للدمع والحياة أن يبلل سجادتي الحمراء أكثر، وحينها لا تعجب متى تراخى عمودا المحراب، ألا تخشع الصخور إثر المعجزات؟! وأنت قد عُدت من جديد هنا تُصلي، وتلك واحدة أُخرى من معجزاتي، يا رجل فقط تذكر أنني من فيض الرب الساكن في قلب الرجل، وأن خشوعك في صلاتك بعض أشيائي الثمينة، يا رجل ارتعش بحب، ثم اتئد..

- 2-
حين يُريح الرجل صلابة وقته ووحدته في ضوضاء المرأة الداخلي، لا تملك المرأة سوي الابتسام، فعين الرجل اللامعة دومًا تحب، وإن طيروها عنها الإشاعات، فقط تحب النساء أن تراها بعين الحب، والتغاضي عن كل النوافل وترتضي بالصلاة القصيرة، فامرأة تحب رجلاً يهوى السفر، تعرف أن قصر الصلاة في عقيدة رجل مسلم يتيحها الرب في شرع المسلمين، والرب يسعد حين يُعطي الرجال كل الرخص، فكيف لامرأة أن تلوم الرجل كلما يُقصر في الصلاة، والرب الجالس في قلب الرجل يسمح بكل أنواع الصلاة للمسافرين من نوع رجل المرأة مرمرية العمدان. فقصِرْ ما شئت من صلاتك، ولا تنسَ الرب يعطي المتطوعين بالزيادة، فهو رب كريم يمنح على الدوام، وإلا ففسر لي كيف يملك قلب الرجال هذا العطاء؟! لا شكَّ أنه تعلم أولى الفروض بأثر هذا الرب الجالس على عرشه المميز في قلوب الرجال.

- 3-
الآن دعنا نمارس طقس التمشية في طريق العودة نحو كل محاريبك التي خشعت فيها صدقًا على طول طريق السفر، خبرني كيف كانت سجادات أرضيات المحاريب تلك؟ تبث الخشوع؟ تنشر السكينة في الجسد؟ تبعثر كل ماء قربتك لأجل الوضوء للصلاة فيها؟ نزقة الحنايا؟ خبرني بصدق ! فإن مثلي من صاحبات المحاريب الجليلة لا يمر بها سوي الصالحين من أبطال القصص التي أكتبه أو أترجمها باستراحة عن لغة جديدة للحب أتعلمها.
نعم، مثلي مقصورة على أنبياء لا يرسلها الإله، لكنها أنبياء، ووحدنا -من صاحبات المحاريب نميز الأنبياء من التابعين- نعرف أن التابعين محرم عليهم الصلاة في صحن محاريبنا، فلا تنشغل بالصور التى يستدعيها قلبك، وفقط أرخي سدول بوحك هنا، وابدأ ترتيل مزامير عشقك لصلاتيَّ المفروضة بلا قصر، لكن خبرني قبل الدخول في محرابي، بكل صلاة، فأنا أريد بعد أن تقضي وترك المُعتاد، أن تُفرغ الروح لتسبيحٍ جليل تخصني به، ربما يكون مما تعلمت أخيرًا حين استمعت إلى صوت الرب الجالس على عرشه في قلبك يا رجل.

-" هيا افعلها، وأنشدني من مزامير الرب الجليل، فما أجمل أنشودة علمها الرب لقلب رجل يُحب الصلاة"

مختار سعد شحاته.
روائي.
مصر الإسكندرية.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة إلي الشيخ -العريفي-.. أرونا فعلكم قبل خُطبكم الرنانة.
- الحمد لله أنها خلقت من ضلع أعوج.
- الجنة بين الحلم والخيال والواقع.
- .من تاريخ العُري الوطني.
- اقرأ .. وحاجة إلى إعادة فهمها القرآني.


المزيد.....




- أكاديمية المملكة .. انطلاقة جديدة تروم التحديث وصيانة -الثقا ...
- فعاليات في طانطان تحتفي بالشاعر عمر الراجي
- لأول مرة.. الحصول على لحن موسيقى من خيوط شبكة العنكبوت
- فيينا تشهد أول عرض لأوبرا ريتشارد فاغنر-بارسيفال- من إخراج ...
- كاريكاتير -القدس- لليوم الأربعاء
- تركي آل الشيخ يتذكر المخرج حاتم علي فماذا قال؟
- الولايات المتحدة.. ملتقى رفيع المستوى يدعو لدعم جهود المغرب ...
- قرار حظر التنقل الليلي خلال رمضان..ضرورة توفير بدائل وحلول ل ...
- فيديو | شريهان تعود للشاشة بعد 19 عاما بإعلان مبهج.. والفنان ...
- عن الإغلاق ليلا في رمضان…عن التراويح، عن ضعفائنا وعن بقية ال ...


المزيد.....

- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مختار سعد شحاته - من حالات ربٌّ يُحبُ النساءَ.