أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - جهاد نصره - مؤتمر البعث ومخرج العقلاء














المزيد.....

مؤتمر البعث ومخرج العقلاء


جهاد نصره

الحوار المتمدن-العدد: 1153 - 2005 / 3 / 31 - 10:14
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


لن يكون المؤتمر الذي يكثر الحديث عنه هذه الأيام مخرجاً صالحاً لأزمة النظام المتعددة
الوجوه، فقد فات الوقت المناسب موضوعياً وذاتياً.!
لقد وضح بشكلٍ جلي بعد أربع سنوات من الحديث عن الإصلاح، والتحديث، أن آلية التفكير
البعثية في شتى الميادين، لم تعد تستجيب في الحد الأدنى لإيقاع الحياة في كافة مناحيها، ومن
نافل القول: إن هذه الحالة منطقية من حيث أنها صنوٌ للحكم المديد الذي يحتكر مجمل الحياة
السياسية والاقتصادية والاجتماعية وفق عقلية الهيمنة المطلقة.ّ!
لقد شهد العالم ولا يزال انهدام مختلف أنواع أنظمة الحكم الأحادية ولن تستطيع الأنظمة الباقية
وعددها لم يعد يتجاوز عدد أصابع اليدين، الإفلات من هذا المصير.
اليوم، وقد فات وقت المؤتمرات التي تغذيها نفس الشرايين، وذات العقلية الصنمية، لم يعد أمام
أهل الحكم سوى الانتقال إلى الضفة الأخرى بعيداً عن الحالة بما هي الحزب الذي فقد منذ زمنٍ
طويل فعاليته السياسية متحولاً إلى شركة عملاقة وخاسرة بكلِّ المقاييس.. ومما لا شك فيه أن
مثل هذا الانتقال الصعب يستوجب قدراً من الجرأة قد لا يتوفر إلا عند رجال استثنائيين يقبضون
على اللحظة التاريخية الاستثنائية، إضافة إلى أنه يستوجب أعلى درجات الصدقية.! واليوم،
من المؤكد أن الشعب السوري ينتظر بعد مخاض استمر لعقود أربعة و بقلق شديد حدوث ولادة
طبيعية لجنين مرحلة انتقالية تأسيسية تتضافر فيها كل طاقات الشعب السوري بكلِّ أطيافه
ومن دون أية استثناءات عرقية كانت أم مذهبية أم مناطقية.. ويكون السوريون في الخارج كل
السوريين عنواناً أساسياً من عناوين هذه المرحلة.!
إن مخرج العقلاء في هذا الظرف العصيب لا يمر من بوابة مؤتمر لحزب البعث الحاكم الذي
وحده يتحمل مسؤولية الوضع الشاذ الذي آلت إليه البلاد بل من خلال إطلاق سلسلة من
المؤتمرات الوطنية الجامعة والتي يهرع إليها جميع أبناء سورية و على قدم المساواة طالما أن
الوطن للجميع وليس لحزب واحد.. و مثل هذه المؤتمرات الجامعة فيما لو قُيِّض لها أن تحدث،
ستكون اختراقاً تاريخياً بكلِّ المقاييس حيث تتاح لأول مرة بعد احتكار حزب البعث لمقدرات
البلاد لأكثر من أربعة عقود إمكانية أن تنصّب وتنصهر جهود وطاقات جميع السوريين في
عملية إعادة وضع سورية على الطريق السالكة بمقاييس العصر. ومثل هذه (( اللمّة )) الوطنية
وحدها تشكِّل المخرج العاقل وبداية الخلاص الوطني.
نعم لكل السوريين من غير استثناء الحق كل الحق في المشاركة الكاملة في عملية صناعة
مستقبل وطنهم.
29/3/2005



#جهاد_نصره (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا توقيت للحرية أيها الرئيس
- الله: بين أحزابه..ومخابراته
- هذا اللبنان
- فانتازيا القمم
- الكورد..قضية شعب
- حزب الكلكة وحبوب الفياغرا
- الفاجعة اللبنانية وتيوس الأمر الواقع
- الإرهاب المنظم يردّ في لبنان على نجاح التجربة العراقية
- غربلة المقدسات -47-
- غربلة المقدسات - 46 - الحاكم بأمر الله
- غربلة المقدسات -45- مدرسة السجود
- غربلة المقدسات-44-مدرسة الطاعة
- غربلة المقدسات -43-
- سَلَطة ثوابت وشعارات..؟
- الوطن في فكر الشيخ سعيد حوى
- غربلة المقدسات -42- من علوم السنة النبوية
- غربلة المقدسات -41- من علوم السنة المسكوت عنها
- غربلة المقدسات-40- من علوم السنة النبوية المسكوت عنها
- المحلِّقون الفضائيون في الأيام الأخيرة
- غربلة المقدسات-39-الشعب غير المقدس


المزيد.....




- بعد إعلان ترامب -انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران-.. ماذا الآ ...
- تحليل: كيف كشف تصعيد إيران وأمريكا الأخير قصور مذكرة التفاهم ...
- عون: اخترت المفاوضات لإنقاذ لبنان من الهاوية وأتوقع إيجابيات ...
- دعوى قضائية: إدارة ترامب سربت بيانات طالبي لجوء إيرانيين لطه ...
- مشاهد لأداء طواقم عربات -آكاتسيا- المدفعية الروسية جنوب أوكر ...
- مشاهد لحماية منظومات -بانتسير- الأجواء بمنطقة العملية العسكر ...
- مشاهد لتطهير قوات الهندسة الروسية أراضي محررة في خاركوف شرق ...
- الشرع يلتقي المبعوث الأمريكي باراك على هامش قمة -الناتو- في ...
- 32 انتهاكاً خلال أسبوع: توغل إسرائيلي جديد في ريف درعا.. ودم ...
- دول الخليج تستعد مجددا لمواجهة حادة بين الولايات المتحدة وإي ...


المزيد.....

- خواطر في المسألة العربية / ياسين الحاج صالح
- سبل تعاطي وتفاعل قوى اليسار في الوطن العربي مع الدين الإسلام ... / غازي الصوراني
- المسألة الإسرائيلية كمسألة عربية / ياسين الحاج صالح
- قيم الحرية والتعددية في الشرق العربي / رائد قاسم
- اللّاحرّية: العرب كبروليتاريا سياسية مثلّثة التبعية / ياسين الحاج صالح
- جدل ألوطنية والشيوعية في العراق / لبيب سلطان
- حل الدولتين..بحث في القوى والمصالح المانعة والممانعة / لبيب سلطان
- موقع الماركسية والماركسيين العرب اليوم حوار نقدي / لبيب سلطان
- الاغتراب في الثقافة العربية المعاصرة : قراءة في المظاهر الثق ... / علي أسعد وطفة
- في نقد العقلية العربية / علي أسعد وطفة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - جهاد نصره - مؤتمر البعث ومخرج العقلاء