أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فلورنس غزلان - أبوح لكم بعجزي:














المزيد.....

أبوح لكم بعجزي:


فلورنس غزلان

الحوار المتمدن-العدد: 3961 - 2013 / 1 / 3 - 01:14
المحور: الادب والفن
    


أبوح لكم بعجزي:ــ
أحاول هذين اليومين أن أصيغ نفسي كما هي عليه تماما ...بصورة ملونة لاتخفي أي انحراف، ولا تقف بوجه انجراف لمأزق أو إنسداد طريق.. وبدون رتوش يُحَّسِن من شكل الصورة...تنتابني لحظات سكون وصمت ..يعقبها هذيان يحمل غيماً ومطراً وعواصف ...أستدعي كل ما أحفظ من أمثال شعبية ومن حكايا جدتي القديرة الذكية...لكن حبال الوصل بيني وبين ما أستَجرُهُ من أفكار تتقطع بفعل ما تسمعه أذني وتقرأه عيني...فقد تعمدت تجاهل الصور المنشورة ...لأن طاقتي لاتحتمل عُنفاً يحيلني لهشيم.
أستدعي اللغات التي أعرف...علي أترجم مايأتيني من صور تغزو رأسي ومن مفردات..تفرض نفسها..مع أني أطلب إليها مغادرة حقل كتابتي " الوورديه " أبدأ بالنهايات...وأعود مدهوشة أمام بدايات خُيِّل َ إلي أني أعرفها ...لكن سيرتها تتعرج وتنحني...رغم وضوحها أحياناً وضبابيتها أحياناً أخرى..أرخي مركب الكتابة لريح الكيبورد...يصرخ بحر الأفكار بي...أن أصمت...فالصمت حالفناه زمناً وتوددنا إليه ، فخذلنا ,أحالنا إلى خُرسٍ في النطق والفكر ومرضى في سلامة الرؤيا.
إذن..لم يبق أمامي سوى الصراخ ، البكاء، العويل...أو الموت...بعضكم سيقف مني موقف المحلل النفسي...وربما ينعتني ..بأني أغط في مرحلة من الاكتئاب...!! أسألكم أصدقائي: ألا تشبه أعراضي بعض ماعندكم؟.
منذ عقود غادرت موانيء المنع والممانعة...وكسرت بعضاً من قوارير الخجل الموروث والمُرَّبي تقليدياً غيَّرت نوع ألمي..ودربت نفسي على بلع كل الجرعات الفائضة عن روحي والناقصة فيها ...كي لايراها الآخر...اليوم إذن هو نوع من البوح...أبوح ...لأن قدرتي تخذلني...فما أعيشه لايخصني كامرأة....بل كمواطنة وإنسانة..ثم كامرأة...
لماذا تبعدوننا إذن عن ساحات الفعل؟ هل تخشوننا؟ ..هذا مؤكد ..مؤكد...لأننا لانتقن عنفكم ولا وحشيتكم...لأننا لانعترف بعناق السكين للحنجرة ولا بمن يمسك بها باعتباره وريث الله أو ممثل إرادته من خلال أولياء الأمر والقرار ...في تحليل مَن يعيش ومن يموت.
أحترق وقوداً لرغيف خبز...أنصهر جسداً وكيمائياً كي أتحول ليترا من المازوت أو قطعة حطب تبعث الدفء لقلب طفل لاجيء في الزعتري...لكن أمنياتي...تخر ذليلة أمام عيني ..تصطدم بواقع العجز على افتعال المعجزات...أو تحويل الكائنات...وكله يتطلب قدرة خارقة إلهية أو علمية مبتكرة ..ألا يحق لي الصراخ؟ ..أتمنى أن أتحول لأتفه الأشياء ولا أستطيع؟!...فما نفعي إذن؟.
ــ التاريخ ..في استقبال العام الجديد وبعد إزدياد المذابح.



#فلورنس_غزلان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رؤيا:
- للعقلاء والأشراف من أبناء الوطن :
- تتمة لخواطر سابقة
- خواطر من الإنسان وإليه:
- في لحظة بكاء
- ما أهمية التفاصيل بعد الدفن؟
- شكراً لك مرسي، فقد اهديت الثورة السورية درساً يعيد لها صوابه ...
- أين الإئتلاف الوطني من - الدولة الإسلامية- في شمال سوريا؟
- وسأظل أحبك حتى بعد الموت
- مقامرة في كازينوهات السياسة
- اطبخوا مؤتمركم جيداً من أجل سوريا الحلم
- من هم المرتزقة ياسيد لافروف؟
- أعيدوا دورة الحياة لسوريا
- للمدائن أعيادها ولسوريا ضحاياها
- بيني وبين الألف:
- لنغسل الطفولة السورية من تراب الموت:
- أمنية مواطنة سورية..في ذمة قناة الجزيرة
- ماهكذا تورد الإبل يامسلمين!
- أن ننتقد الثورة والثوار ، لايعني أن نتفق مع الاستبداد ولو بن ...
- طريدة ستبقى...لأنك سوري!


المزيد.....




- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فلورنس غزلان - أبوح لكم بعجزي: