أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فلورنس غزلان - رؤيا:














المزيد.....

رؤيا:


فلورنس غزلان

الحوار المتمدن-العدد: 3957 - 2012 / 12 / 30 - 20:20
المحور: الادب والفن
    


رؤيا :ــ
أرقد بعد جولات دماغية تخلط أطراف المدينة ...تُرتب أوراق الخريف في صحن الدار...عَلَّها تحيي موقد الشتاء..أبدأ بنفسي وأنتهي بنسيانها...أطرق النوافذ المغلقة بيد مرتجفة...ولا أسمع سوى صدى الطَرق...رحل الجيران ومعهم....مدى الرؤيا...خَلَت الشرفة من ساكنيها...لكن الحمامة الصديقة مازالت تحط على حاجزها تبحث عن وجوه أليفة... كانت تمنحها الأمان والطعام....لكن الجوع لحق بكليهما..جميل أن أراك ياصديقتي البيضاء....فمازال في السماء حمام!
بياضك يمنح قلبي الفرح بأن البراءة والسلام لم يغادرا فضاءنا...ليتك لاتلحقين بهم...أو لاتصطادك رصاصة طائشة...ليتك ترضي الجلوس إلي لنتحدث....لا أتقن الهديل...لكني أعدك ببعض حبات من الأرز...وعديني بأن تنصتي لحواري الذاتي...فقد اختبأ الصمت بداخلي منذ زمن بعيد...وحين وجدت صوتي...ذهب المستمعون...أما تَعلَمتِ نقل الرسائل...؟ كيف أعَلمكِ لتذهبي إليهم وتعودي بأخبارهم المختفية وراء أمواج الحنين والفقد...بيوت تضطجع من حولي راقدة على قواعدها تنزُ دماً وتغرق كل يوم أكثر...تتسربل بغبار ومطر وضباب....ألن تنتهي مواسم اللجوء؟...لاأملك من طاقة سوى دمي القادر على حراسة ماتركوه من بقايا تنطق على وجود حياة عامرة ...كانت هنا.
أقف مشدوهة في الانهيار، وسرعة الإنسان على تقويض ما عَمَّره دَهراً...بالقرب مني...مسجد وكنيسة ومخيم...يحتضن كل واحد فيهم حلم وذكريات... أخبارٌ غبراء اليوم ...مُسربلة بالحناء البارحة...تتشارك الهَمَّ والموقف والحُلم بغدٍ أفضل...اليوم تتشارك بالدم والموت وغموض الغد...لافضيحة أكبر مما تراه العين...ولا تستطيع البصيرة أن تنكره ...أو تمر عليه دون أن تغُصَ وتختنق بعبراتِ وآلام تفتت أحلامنا إلى قطع من " البَزل " نحاول أن نعيد تشكيلها...فنكتشف أنها ترفض التناسق والإلتزام بخريطة المستقبل المُنتَظر....البعض يريد إخضاعها بقوة البطش ...ومَن يشبهني يُريد أن تلتصق بحثاً عن حاجة كل قطعة لدفء القطعة الأخرى...وفي الوقت نفسه...أشم رائحة جيفة تقترب من بيوت الله...تقدم نفسها كقربان اسماعيل...على مذبح البديل المُهدي...المبارك من يد الله العليا...والمُسَّبِح بآياته ..المُستَحم بفراته والمُنكِر لتعميد اليسوع في الأردن!...فكيف يكون الله مع نبي ويترك الآخر؟...لماذا كانوا رُسُله إلى الأرض إذاً؟
هذه الرؤيا تطاردني كلما وقف الموت ببابي...وطالبني بالتخفي أو الهروب ...لكني لاأحب الإختفاء ولا لعبته الغبية...لاأحب الهرب...بل المواجهة...لاأخاف أحد طالما كنت على حق...الوطن لي ولكم ولهم..فتعالوا نُعيد ألوانه إلى رقعة الخريطة السورية...فكل حُطام سيظل يحاصركم إلى أن تهتدي قلوبكم لمعنى الغفران ...ومعنى المحبة والسلام...لمعنى المواطنة...فالسلاح يتقن الهدم...ولا يعلي البنيان.
...تاريخ أمل...بعد إحباط.
.



#فلورنس_غزلان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- للعقلاء والأشراف من أبناء الوطن :
- تتمة لخواطر سابقة
- خواطر من الإنسان وإليه:
- في لحظة بكاء
- ما أهمية التفاصيل بعد الدفن؟
- شكراً لك مرسي، فقد اهديت الثورة السورية درساً يعيد لها صوابه ...
- أين الإئتلاف الوطني من - الدولة الإسلامية- في شمال سوريا؟
- وسأظل أحبك حتى بعد الموت
- مقامرة في كازينوهات السياسة
- اطبخوا مؤتمركم جيداً من أجل سوريا الحلم
- من هم المرتزقة ياسيد لافروف؟
- أعيدوا دورة الحياة لسوريا
- للمدائن أعيادها ولسوريا ضحاياها
- بيني وبين الألف:
- لنغسل الطفولة السورية من تراب الموت:
- أمنية مواطنة سورية..في ذمة قناة الجزيرة
- ماهكذا تورد الإبل يامسلمين!
- أن ننتقد الثورة والثوار ، لايعني أن نتفق مع الاستبداد ولو بن ...
- طريدة ستبقى...لأنك سوري!
- ضياع وإنتهاء، أم نجاة وبقاء؟


المزيد.....




- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...
- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي
- الصين ضيف شرف في معرض موسكو الدولي للكتاب
- -اشمعنى عمرو دياب وأحمد سعد؟-.. روبي تشارك ابنتها طيبة الغنا ...
- من -كولبنكيان- إلى -الشواكة-.. بغداد تسترد ألوانها وتتحدى سن ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فلورنس غزلان - رؤيا: