أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلورنس غزلان - مقامرة في كازينوهات السياسة














المزيد.....

مقامرة في كازينوهات السياسة


فلورنس غزلان

الحوار المتمدن-العدد: 3906 - 2012 / 11 / 9 - 22:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



مقامرة في كازينوهات السياسة:ــ
من الجنوب بدأت الأقلام.
من الجنوب خَطَت الأقدام
وعلى طرقات الشام اندفعت الجموع المحبوسة نصف قرن من الزمان
كان الرصاص بانتظار الجبهات التي ارتفعت فجأة من مهد الذل والهوان
كان للطرقات نكهة حبر الأجساد الأحمر
ولدموعنا صوت الانفجار بعد كبت مزمن.
لم تسعفنا المناديل ولم يشفع لنا الصبر
لم تتوقف قلوبنا عن إبراق الرسائل إلى جيوب البيوت الواطئة...حيث يحاصر العسكر أولادنا
انقلبت النهارات إلى أعراس...وتحولت الليالي لمحطات تعج بقطارات المنحازين للحرية
بدأنا كما بدأت الأمم الحالمة بالفرح وبالعدالة..لكن" الجيران والأصدقاء" راهنوا على دمنا...كل من زاويته في الفوز...
البعض يَمُن علينا بكسوة أو برغيف..والآخر يشرع سيوفه ليرى عرينا...وبعضنا يفتقر لسطوة المطر...فيساهم في تكاثف الغيوم في سماءٍ..هجرها الغيث.
رَسَمَنا الأطفال كما يروننا... أقزاماً، فحلوا عقدة نُمُوِّنا المُستعصي...وتدافعنا نتطاول...نكسر سُكرَنا المزمن بقهوةٍ ينتشي لرائحتها الأمل...وتدغدغ أطرافاً تخدرت بقِدرِ مطبخ العروبة والممانعة، فخرجت تتلمس لسعة الحرية، التي فجرت صحوتنا.....فعاجلتنا نار العسكر...بقصبات خلت من ضمير المواطنة وتمنطقت بسواطير القتلة.
لاحقتنا سهام الموت في الداخل..وسهام حرفيي السياسة في الخارج...كُلٌ يحمل مخلفاته الفكرية وحقيبته الأيديولوجية المهترئة منذ نصف قرن...كُلٌ يلهث متعباً من الجري خلف حلمٍ شخصي، أو سلطة أُفلتت من عقال تحالفات قام بها ولم تفلح لتناقض إلتقاء الخطوط المتوازية في غرور اللاهثين... فشهوة السلطة طغت على صوت الوطن المنكوب...وتحول الوطن لكرة تتقاذفها المؤتمرات...فنَفَرَ منها المطعونون بقيمهم...واستقرت النفوس الضعيفة في مثالب التمزيق...مُشَكِّلة جُزراً جديدة الصورة....لاتعرف من الألوان سوى الأبيض والأسود...تغزل نسيجها حول المدن وفي الساحات...المغمورة ..الخالية من عناق الأخوة والمحرومة ..المانعة لعناق العشق... كما نصبت شراكها في مجالسكم، ومعظمكم يعيش حلم يقظة دغدغته صبياً...فقامربنا ...حين اكتشف لأول مرة طعم الهدايا، ونكهة السلطة! ...فكيف تجد الشمس طريقها في حقولنا الشائكة سياسياً وعسكرياً، إن لم تلفظ روح الشباب فينا والعقل في من ظل عاقلاً، وآثار تراثنا الحضاري الموروثة تاريخياً...كل من يعبث بمصيرنا ومصير أبنائنا...لنخرج سوريا من قبضة الموت والدمار وقبضة المقامرين في كازينوهات السياسة.
ــ باريس9/11/2012



#فلورنس_غزلان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اطبخوا مؤتمركم جيداً من أجل سوريا الحلم
- من هم المرتزقة ياسيد لافروف؟
- أعيدوا دورة الحياة لسوريا
- للمدائن أعيادها ولسوريا ضحاياها
- بيني وبين الألف:
- لنغسل الطفولة السورية من تراب الموت:
- أمنية مواطنة سورية..في ذمة قناة الجزيرة
- ماهكذا تورد الإبل يامسلمين!
- أن ننتقد الثورة والثوار ، لايعني أن نتفق مع الاستبداد ولو بن ...
- طريدة ستبقى...لأنك سوري!
- ضياع وإنتهاء، أم نجاة وبقاء؟
- الأرض السورية تلد بعد عقم!
- حتى الممكن صار مستحيلاً!
- كيف يقيس البعض مواطنتك:
- المرأة..والثورة
- فضيلة النقد، أم عمى القياس؟
- هام وعاجل:
- الطفل ...الشيخ!
- السين ..من سوريا
- احذروا الإنزلاق من تلال العقل والخُلق لآبار الحقد والثأر


المزيد.....




- ترامب: الرئيس الصيني متفق معي على ضرورة فتح إيران لمضيق هرمز ...
- تحركات بحرية غربية قرب هرمز.. وخبير عسكري يحذر من سيناريوهات ...
- حرب إيران مباشر.. ترمب يلمح إلى -هدوء ما قبل العاصفة- ومقتل ...
- ليس النفط وحده.. كيف يمكن لإيران خنق إنترنت العالم من مضيق ه ...
- -أبكي لأني محرومة من الحج-.. الاحتلال يحرم الغزيين من شعائر ...
- تسببت بوفاة العشرات..انتشار سلالة نادرة من إيبولا في الكونغو ...
- -فانس سيكون استثنائياً-.. ماذا قال روبيو عن موقفه بشأن دعم ن ...
- سرقة غامضة لجمجمة قديسة عمرها 800 عام تهزّ كنيسة في التشيك
- كوبا تصدر دليل عائلي لمواجهة -عدوان عسكري محتمل- من الولايات ...
- على طريقة مادورو.. لماذا اعتقلت واشنطن باقر الساعدي في هذا ا ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلورنس غزلان - مقامرة في كازينوهات السياسة