أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فلورنس غزلان - لنغسل الطفولة السورية من تراب الموت:














المزيد.....

لنغسل الطفولة السورية من تراب الموت:


فلورنس غزلان

الحوار المتمدن-العدد: 3883 - 2012 / 10 / 17 - 16:47
المحور: الادب والفن
    


ــ دع يدك ترتاح بيدي ...اترك أناملك الرقيقة تعانق أصابعي...دعها تنام في باطن كفي ..لنزهو ونقفز معاً في حقولٍ ملأى بزهور غسلها المطر وطهرها من تلوث التربة والفضاء من غبار الموت ورائحة الدم المسفوح .
ــ دعني أمسح عن عينيك قهراً جعل أجفانهما تلتصقان منذ عام ونيف تأبيا رؤية البشاعة، ومسح المحيط بحثاً عن جمالٍ هجرّ! الأمكنة وغادر الوطن دون أن يترك عنواناً أو بريداً للمراسلة ...أو حتى وعداً بالعودة!.
ـ تعال إلى حضني الدافيء ياصغير الوطن ، فالفقر والغربة عار وذل لايختلف بقليل أو كثير عن ذل الطاغية ، تعال نبحث عن تنور جدةٍ مازالت نيرانه متقدة في كهفٍ من كهوف آرام ...ينشر أبخرة الخبز الطازج من قمح حوران والجزيرة ...تُشبع من جوعك ...وأبلع مع لقمتك وجعي بك وبرفاقك...وأتضرع لمهبط الأنبياء ، الذين غادروا أرض منبتهم وهجرونا...وكأننا عصاة!..
تضرع معي...فربما تشفع لك براءتك عند أحدهم ، أو تجعل وجه الله يستدير نحوك...فيرفع مرفقيه عن حشيته الطرية وعنايته المستديمة بشعبه المختار...واعتبارنا شعب الحيرة والعقوق!!...
ــ تضرع يابني واطلب برقة من صعاليك الحروب ..أن ترحل، فالأرض لاتتوقف عن النحيب...وأناشيد الصعاليك مصحوبةً بزخات القنابل تقتل كل فرحٍ انتظره قلبك المسكين....لنمد معاً أيدينا ، ونأتي بجيشٍ من الطفولة...يبدأ ببناء المداميك الأولى في شقوق الصخور البازلتية من هضبة حوران...ومعاقل المسيح في معلولا ..من جبل الكرد والتركمان...من قلعة حلب وحمص وسمعان...فربما...ربما تتدفق مياه البحر بملوحتها لتطهر الأرض من جديد، وتزيل وإلى الأبد بيارق الموت المرتفعة وصواري الحتف القادمة بطيور عملاقة تمزق أجسادنا...لن نغامر من جديد بطفولتكم...
سابدأ معكم وبكم...وأنتظر قدوم الأصدقاء الخُلَّص...ممن امتلأت قلوبهم ألماً ..ممن عرف ملفات ومتاهات السياسة ومصائدها...ممن توغل حتى العنق في وحل الموت ..واكتوى بمرارته...وأراد الانضام إلينا لنزرع بُصيلات المحبة ونقتلع الأشواك من حقل سوريا...تعالوا نكتشف أنفسنا...مافيها من خُلُق وتسامح..ما علق فيها من آثار العدوان...مافيها من خفايا الشر-ن فنعيد لأنفسنا توازنها الإنساني...ونعدكم ...أن ننقذ غدكم ...فهذا أقل مايمكن أن تحمله كواهلنا وأعناقنا ...كأمانة تركها الأجداد في ذمتنا.



#فلورنس_غزلان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أمنية مواطنة سورية..في ذمة قناة الجزيرة
- ماهكذا تورد الإبل يامسلمين!
- أن ننتقد الثورة والثوار ، لايعني أن نتفق مع الاستبداد ولو بن ...
- طريدة ستبقى...لأنك سوري!
- ضياع وإنتهاء، أم نجاة وبقاء؟
- الأرض السورية تلد بعد عقم!
- حتى الممكن صار مستحيلاً!
- كيف يقيس البعض مواطنتك:
- المرأة..والثورة
- فضيلة النقد، أم عمى القياس؟
- هام وعاجل:
- الطفل ...الشيخ!
- السين ..من سوريا
- احذروا الإنزلاق من تلال العقل والخُلق لآبار الحقد والثأر
- الصوت السوري
- يوميات في دفتر الثورة:
- الفكر، المفكر والثورة:
- خاطرة سياسية بمناسبة انعقاد مؤتمر أصدقاء شعب سوريا الباريسي ...
- إلى الشاب السوري القابض على الجمر:
- عالم يساهم في تأثيث بيت البربرية:


المزيد.....




- 7نصوص هايكو(حنين) مترجمة للفرنسية :الشاعرالسيريالى محمدعقدة. ...
- السجن لمساعد الممثل ماثيو بيري بعد حقنه بجرعة كيتامين قاتلة ...
-  فيلم وثائقي: حين يصبح حياد سويسرا مادة للكوميديا الساخرة
- المشتقات النفطية العراقية: محطات الوقود تعمل بشكل طبيعي في ب ...
- إسرائيل بين أسطورة -شعب الله المختار- وانهيار الرواية الصهيو ...
- ربطة عنق تستحضر ذكرى جون كينيدي في حفل توزيع جوائز الموسيقى ...
- مهدي المشاط: علينا تعزيز سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية ...
- المعرفة والذاكرة والمقاومة.. قراءة تحليلية في كتاب -دروس الق ...
- -بي تي إس- تتربع على عرش جوائز الموسيقى الأمريكية للمرة الثا ...
- هل يواجه مسلمو كندا خطرا منظما يهدد سلامتهم الثقافية والجسدي ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فلورنس غزلان - لنغسل الطفولة السورية من تراب الموت: