أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - رواية الاشباح














المزيد.....

رواية الاشباح


رائد الحواري

الحوار المتمدن-العدد: 3935 - 2012 / 12 / 8 - 10:24
المحور: الادب والفن
    


الأشباح
اندرى بلاتونوف


رواية الأشباح من الأدب السوفيتي الموجه، الذي يحاول تسويق الفكر الاشتراكي حتى ولو بطريقة رديئة، الرواية من الورق المتوسط وعدد صفحاتها مائة وسبعون صفحة، وهي مطبوعة بطريقة ممتازة،حيث إن الأرقام الصفحات مطبوعة بلون مميز، وكذلك أحرف الطباعة واضحة وجيدة للقارئ كما أن الورق من النوع الأبيض الفاخر والغلاف مقوى ومجلد هذا من حيث شكل العام للرواية، أما المضمون والأفكار فقد طرحت بطريقة سيئة وبمباشرة رديئة، والأسلوب الكاتب لا يقل ضعفا عنهما، فطرح الأفكار بصورة مباشر ومكشوفة وصريحة يجعل القارئ يشعر بالاستهتار، حيث يظهر الكاتب عدم الاحترام للقارئ بهذا الطرح المباشر، ويشعر أحيانا أخرى بالاشمئزاز من مثل هذا الكتاب، الذي لا يلقي بالا للقارئ، فالرواية تتحدث عن مجموعة من البدو حاول معهم بطل الرواية " نزار " تشكيل مجتمع جديد متحضر، من خلال انتقاله من حالة التنقل والترحال إلى مكان أكثر استقرارا وتمدنا، لا انه لا ينجح في ذلك لا بعد عدة محاولات تجاوز عددها الأربعة، وفي نهاية الرواية يم استقرار تلك المجموعة البدو وقبولهم لحياة الاستقرار بعد أن يفنى منهم الكثير، و يقتنعوا بان استمرارهم بهذا الترحال لن يبقي منهم احد بتاتا، إذن عملية الإقناع لم تأتي إلا من خلال الشعور بخطر الموت والفناء وليس من خلال حوار فكري عقلاني، بل من خلال الشعور بخطر الموات والفناء، وطبعا هذا الأمر مبني على أساس فكري ماركسي والذي يقول بان الفكر ناتج للتجربة الإنسانية ولاحق لها وليس العكس .
أما حبكة الرواية وترابط أحداثها فهي هشة ولم تكن لتقنع القارئ لا بأسلوبها ولا بفكرها، فكان حديث المؤلف عن الجنس فيه انحياز للبطل ( نزار ) بشكل صريح وفج فلم يقنعنا المؤلف ما هو المانع الذي حال دون ممارسة نزار لهذا الفعل، رغم انه أرسل أمه إلى (الملا شيركيزوف ) لتكون رفيقته بدون حتى إقامة أي طقوس أو شعائر تشير إلى أنهما أصبحا زوجا وزوجة، فقد حاول المؤلف أن يعطي بطله صفات وخلاق اكبر من حجمه بكثير، وهذا لا ينسجم مع طبيعة ذلك المجتمع الذي كتب عنه الراوي ، فليس من المنطق أن تكون الحياة الجنسية والاجتماعية مشاع عند مجتمع ما ثم يخرج منه فرد بدون أي سبب أو تبرير يترفع عن عادات مجتمعه، كما أن الشخصية القيادية لها صفات ومعالم تختلف كثيرا عن الإفراد العاديين، وهذا لم يتوفر لشخصية البطل ( نزار ) الذي كان مجرد جندي من مجموع جنود، ينفذون كل المطلوب منهم دون تفكير أو مناقشة، من هنا كانت عملية انتقالية من مكان الدراسة في موسكو إلى منطقة صحراوية جرداء قاحلة لبدأ عملية البحث عن قبيلته البدوية ليرتحل معها وبها إلى مكان يمكن فيه بناء المساكن والاستقرار .
أن حديث المؤلف عن الهجرة المتكررة والمتعددة لشعب ( الجان ) والذي يعني شعب الروح، يقترب في فكرتها مع النص التوراتي ـ سفر الخروج ـ وعملية الترحال التي قام بها اليهود، كما أن تعرض جماعة ( الجان ) الموت المحقق أكثر من مرة، وضياعهم في ترحالهم في العواصف والصحراء، جاء ليلتقي في تفاصيله مع الحدث التوراتي ـ التيه أربعين سنة ـ ونحن نضع علامة استفهام كبير حول شكل وإخراج الكتاب من جهة وبين فكرته وطريقة عرضه وأسلوب الكاتب الرديء من جهة أخرى، وأخير هذا من المؤلفات التي الكتب التي تناولت الواقعية الاشتراكية بطريقة سيئة جدا، وتجعل القراء يحجمون عن تناول هذا النوع الرديء من الأدب



رائد الحواري



#رائد_الحواري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جدارية درويش والنص الاسطوري
- رسائل لم تصل بعد
- أتذكر السياب
- رواية الخواص
- أدب القذارة
- لينين القائد
- حكايات العم اوهان
- اتشيخوف ونقد المجتمع
- الراوي وأحداث قصة الأم
- سلام على الغائبين
- غوركى بين الفرد والمجتمع
- ماذا يحدث في سوريا
- قصر رغدان والقمع الادبي
- مريم الحكايا
- شوقي البغدادي
- قارب الزمن الثقيل
- أخطاء الماضي والحاضر
- الذاكرة الخصبة


المزيد.....




- نجم الكوميديا اللبناني صلاح تيزاني يرد على المغرضين: -أنا هن ...
- كيف بدأت فكرة موسوعة غينيس؟
- بمناسبة المولد النبوي الشريف.. الفنان طارق فؤاد في ضيافة صوت ...
- عرض موسيقي تفاعلي عن الطفولة في مهرجان نوافير الخريف ببيترغو ...
- هل يمكن أن تتمزق طبلة الأذن في الطائرة أو بسبب الموسيقى الصا ...
- رفضا للإبادة.. فنانو أسكتلندا يطالبون مهرجان إدنبرة بنبذ داع ...
- منتدى النقد الثقافي والدراسات الثقافية يحتفي بتجربة البيضاني ...
- مايا مناع: إقبال الجمهور على -أرض اللبان- يؤكد نجاح RT في بن ...
- RT تعرض فيلمها الوثائقي -أرض اللبان- في سلطنة عمان باحتفالية ...
- الكلفة الإنسانية للرفاهية الغربية.. من مذبحة سفينة -زونغ- إل ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - رواية الاشباح