أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي العامري - عزلة وكواكب صغيرة














المزيد.....

عزلة وكواكب صغيرة


سامي العامري

الحوار المتمدن-العدد: 3924 - 2012 / 11 / 27 - 14:13
المحور: الادب والفن
    


عزلة وكواكب صغيرة
*-*-*-*-*-*-*-*-*
سامي العامري
--------

وجدتُني بعد طوفان غبطاتي
أنفخُ في فم الساحل
مانِحاً إياه قُبلة الحياة
وأُورِّقُ شعاعَ الشمس
مُنقِّحاً سنواتهِ الضوئية
ثُم بَعد عناء
هدهدتُ نخلةً
وغفوتُ على جدائلها السمراء !

***

بعد حوارٍ جسديٍّ شاهق
أجريناه
وكأننا كنّا نثأر من بعضنا البعض ,
قالت بين النشوة الدامعة والألم
وشفتاها ترتجفان :
أخشى أنك معي لأن حبيبتك بعيدة ...
قلتُ لها بثبات :
لا أحب إلا مَن في القلب
فلو كنتُ أحبها لرأيتُها من وراء عواصفَ تزخُّ الظلماتِ
وكذلك مَن يبتعد عن قلبي لا أراه حتى لو تعلّقَ برموشي

***

تعالي يا كل وشوشاتِ الوديان
وإلإّ ستقطِّبُ الفراشةُ حاجبَيها ,
دعي الفراشة تخرج من محراب وردتها
كما تخرج حورية من بحر
ثم ينهمر الثناء بعد ذلك
كواكبَ صغيرةً بحجم صلوات الصبح

***

شوقٌ للبكاء ,
شوقٌ حميميٌّ صميميٌّ
ترتعش سندانةُ الورد تحت عرشه ,
ويلتصقُ بضلوع الجدارن
صدأَ نبضي
أو أنا كمَن يُصلَبُ على الجدران
هيكلاً عظمياً يتدلى منه قلبٌ يشتاق لشيء ما

***

كم أعشق عزلتي
وها أنا مُلْزَمٌ بالخروج
ولكنْ ربما أفضل الحلول
أن أموِّهَ رئتي فتأخذَ شكلَ إبريقٍ
أملأه بهواء غرفتي
وأسوَّرَه بضلوع الجدران
وأستلَّ من النافذة نبض أفكاري الملتصق بها
ككتاب لم أنسقه بعد
وهتافاتٍ من مسيرة عصافير
تطالب العشاق برفع أجور زقزقاتها
وتقليل ساعات الأمل !
---------
برلين
2012



#سامي_العامري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وديان مُكحَّلةٌ بالبروق
- مساج لمفاصل الزمن
- لكِ الضفائرُ ولي نواقيسُها
- الحُب ودموعهُ السمراء
- تأملات وانثيالات
- أناشيدُ قبلَ هبوطِ الخريف
- لا تُبرقي
- زقزقات محار
- ما يُحبِط وما يُغبِط
- هكذا تسترخي ضفيرةُ الوقت
- لألاء ودخان
- مشافهةُ الصهيل
- فتاة الهندباء
- مآدب من ضوء
- كلام الرُّخام
- السَّكَن في بيت القصيد
- شائعات
- الأسى والميلاد ووردة الربيع
- وطنٌ ولو بحجم حوصلة الطير !
- في اليوم العالمي للمرأة !


المزيد.....




- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...
- من فوضى الألوان !! ..
- مسئولون أمنيون إسرائيليون ينتقدون حديث نتنياهو عن تجاوز اللي ...
- الفلسطيني «يموت» والإسرائيلي «يُقتل».. كيف تصنع اللغة انحياز ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي العامري - عزلة وكواكب صغيرة