أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي العامري - وديان مُكحَّلةٌ بالبروق














المزيد.....

وديان مُكحَّلةٌ بالبروق


سامي العامري

الحوار المتمدن-العدد: 3921 - 2012 / 11 / 24 - 16:31
المحور: الادب والفن
    


وديان مُكحَّلةٌ بالبروق
*-*-*-*-*-*-*-*
سامي العامري
-------
في هذا المساء الشهي
ثمة أغنية تردًّدَ فيها اسمُك
فأنفردتُ بها وسرتُ
خلف وديانٍ مُكحَّلةٍ ببرق
وتحت خطوطٍ من غيومٍ سودٍ
كشواربَ كثَّةٍ
لليلٍ لن يجيء
ثمارٌ
وشواطىءُ متقابلةٌ
وشفتاك ... ماذا عنهما ؟
راقَ لي أن قصائدي
تمر عليهما كل حينٍ
كأحمر شفاه
أو كآه

***

أتيتكُ أخيراً أيها البحرُ
بسواحلك الممتدة كجراح طويلة
ترَكها أناسٌ لم يكونوا من المحظوظين هذه المرة
عشاقاً وعاشقاتٍ
بل حاولوا العشق فاصطدموا
بطارئين وطارئات على هذا الموت البهي ...
ومنهم مَن يُصرُّ على الغباء ببراعة !


***

إبتسمتُ كثيراً من لطف شحاذ
فهو يسأل الناس بقامته المريضة النحيلة
أن يساعدوه لأنه جائع
بينما هو يريد إطعام مسكينٍ مثله
نائمٍ في الطريق هو وكلبه

***

طائر الوقواق الذي رفعتُ عيني
صدفة إلى الفضاء قبل ساعة فشاهدتُه ,
حيّرني وحيّرتُه
فلم أستطع التمييز بين صوته اللولبي
ومنقاره الرشيق
فكلاهما شكّلا عملاً سمفونياً متكاملاً
كان يفتش عن شيء أستطيع
أن أحدسه من فضائه العالي
ولكني لا أقوله !

***

لا أحد يستطيع شرائي بنقوده
ولكن بقلبه الكبير
كانت تجربة ومرت بخيرها وضُرِّها
ولستُ نادماً على شيء
وكثيرون لا ينسون أن الغنى الحقيقي
يسيح من الروح
انسياح جداول من نعيم وفراش
ومن أفقد صداقته اليوم
فإني لا محالة واجد غيره غداً

***

الشباب نارٌ لا تبقى على شيء
تحرق حتى السعادة دون أن تبالي
أما الطفولة والشيخوخة
فهما اللذان سقطا من ثقب في الغربال
مع أنهما كانا أكبرَ حجماً منه !


***

الخريفُ يجلس على مصطبةٍ
يتذكَّرُ الربيعَ ،
يصنع من ورقة تفاحٍ صفراءَ
لُفافة تبغٍ
وما أن يشعلها بشمس الصيف
حتى يهطل المطر !
كم أحب الخريف
فهو صديقي في عدم فهم الآخر له !

***

لا تخشي النفادَ أيتها المدامع
فمَهما ابتعدتُ عن البحر
فهو لا يفيض على الساحل بأمواجهِ
إلا ويحتفظُ قبل هذا بحصةٍ لخدودي .

***

الهلال قيثارةٌ ساهدة
ترتعشُ على زند المَدار
علِّميني أيتها القيثارة لغتَكِ
أوليست أوتارُكِ رموشاً
والنسيمُ كُحلاً ؟
فهذا يفرح من أحب
كما أتخيل
وأتخيلها ستفرح
وتُدخِلُ قلبَها في جيب الليل محفظةَ نجوم

***

كالعنبر البري
يغار النهر عليّ
من
ملامسة عنقهِ
مع أني لستُ نورساً


***

إلاه أخافونا بهِ ,
صوَّروه لنا بأنه كالبعبع
يتربص بخطواتنا ليلَ نهار
وينتصب فوق غيمةٍ
كبندول الساعة
دائم اليقظة يحصي على الناس أنفاسها
وعلى الأنفاس أنفاسها ...
فعلوا كل هذا ولم يشعروا
أنه هو مَن يمخر خدود الحقولَ
بأشرعةٍ من فراش

---------------
برلين
2012



#سامي_العامري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مساج لمفاصل الزمن
- لكِ الضفائرُ ولي نواقيسُها
- الحُب ودموعهُ السمراء
- تأملات وانثيالات
- أناشيدُ قبلَ هبوطِ الخريف
- لا تُبرقي
- زقزقات محار
- ما يُحبِط وما يُغبِط
- هكذا تسترخي ضفيرةُ الوقت
- لألاء ودخان
- مشافهةُ الصهيل
- فتاة الهندباء
- مآدب من ضوء
- كلام الرُّخام
- السَّكَن في بيت القصيد
- شائعات
- الأسى والميلاد ووردة الربيع
- وطنٌ ولو بحجم حوصلة الطير !
- في اليوم العالمي للمرأة !
- مفاتن التيه


المزيد.....




- مهرجان -متحف الإعلام- الأول في روسيا يبحث مستقبل التواصل بين ...
- أطروحة دكتوراة في الهند عن المرأة والمجتمع في روايات سناء ال ...
- -قراصنة الكاريبي-.. جزء جديد من جاك سبارو ليس قبطانا!؟
- عمّان.. فعاليات يوم الثقافة الروسي
- هوية مكسورة في وطن ممزق
- من فلسطين إلى العالم.. ديانا الشاعر تتولى تتويج أبطال العالم ...
- من الكتاب إلى الانتخاب.. طبيب شخص -وباء أمريكا السياسي- وترش ...
- الروائي قاسم توفيق: الكتابة هي الشيء الأكثر قيمة في حياتي وأ ...
- “البرنامج العام ” يقدم غدًا فترة خاصة عن العالم والأديب الرا ...
- لماذا فشل فيلم -موت روبن هود- جماهيريا رغم إشادة النقاد؟


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي العامري - وديان مُكحَّلةٌ بالبروق