أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله خليفة - شموليات دموية














المزيد.....

شموليات دموية


عبدالله خليفة

الحوار المتمدن-العدد: 3917 - 2012 / 11 / 20 - 08:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


صارت غزة بمثابة لعبة كارثية يتحملها السكان، نقطةُ الضعف السياسية الجغرافية التي تستغلها دول وجماعاتُ الهيمنة العاجزة عن العيش الديمقراطي مع شعوب المنطقة.
دكتاتوريات متعادية شكلاً متفقةً ذبحاً.
عجزها عن الأنسنة والديمقراطية التحديثية العلمانية والتعايش السلمي يجعلها تحول الحروب للعبة بقائها، فتجد أن النظام الفاشي السوري قاب قوسين أو أدنى من السقوط وبحاجة لأكسجين من دماء البشر فتصنعُ لعبةً غدتْ لعبةً دائمة في جغرافيا المنطقة، تفجر عبرها تناقضات وصراعات عدة.
الفاشيون الحكام في إسرائيل يريدون انتصارهم في الانتخابات (الديمقراطية) التي لا تتلون نتائجها ولا تمتلئُ صناديقها إلا عبر الألوان القانية والأجساد المتفحمة في أزقة غزة.
الدكتاتورية الإيرانية وجدت فلسطين على غرار الحكام العساكر العرب السابقين لعبةَ إشغال الرأي العام الداخلي عن أسئلة الأنسنة والديمقراطية والعيش الكريم وتحويل المنطقة لحقل تجارب دموية.
إنها دولٌ تملك موارد كبيرة لكن لا تمتلك ثقافة عميقة، فتأسستْ على الأساطير الهزيلة التي راحت تتبخر مع تطور العصر، واكتشافات الآثارِ والتاريخ والعلوم الاجتماعية، ولهذا فإن العسكري الكبير الأحمق هو الزعيم وتاجر المستعمرات والمخدرات، يتبعه جمهور ديني متعصب، طفحَ على رثاث الثقافة الخرافية ويُجندُ ويشارك في الاستعمار للدول العربية المفتوحة للغزوين الصهيوني والإيراني، وتُستغل خواصر الدول الصحراوية لإشغال الناس بالحروب وتلهيهم عن الديمقراطية والتعاون المشترك بين الشعوب وتغذي فيهم الكراهية المتبادلة، ولهذا فإن حروبَ النصوص الدينية السطحية هي الساحة الكبرى ومدرسة التدريب القتالي على المذابح.
ويتراءى الجمهورُ المعدلا للذبحِ أمياً لا يقرأ، أو فاشياً متخرجاً من فصول العنصرية، وقد مضت مئاتُ السنين على القراءات العقلانية للأديان، وكُشفت عملياتُ استغلالها البشعة من قبل تجار الأسلحة والمورفين والجراثيم.
لكن جمهور المنطقة الراقد على طاولات المقاهي سرعان ما يُجندُ لكي يقتل بعضُهُ بعضاً، والضباط الكبار يتسلمون العمولات ويمشون في جنازات ضحاياهم.
هناك فرصٌ لكي يستمرَ السفاحون في تل أبيب ودمشق وطهران وجنوب لبنان في حفلات الشيّ البشري، ورفع أعلام البطولات، والاتفاق على بقاء الشعوب النائمة مخدرة وجاهزة للقتل، وللمظاهرات الصاخبة التي تقتلُ فقط العصافير على الأشجار وتطردُ السحبَ الغائمة.
جماعات النصوص السطحيةِ معدةٌ هي الأخرى للهجمات الرهيبة وللمزيد من الهزائم، ولزيادة أعداد الدول الجديدة والإكثار من العصابات الخالدة.
الأنظمة العربية الجديدة ظهرت أشكالاً أخرى للأنظمة التي تدغدغ مشاعر الناس البسيطة وهي مقصودة لجرها للصراعات والمعارك بعودها الغض ولكسرها.
حماس مزقت الوحدةَ الفلسطينية ثم تاهتْ بين القوى الطائفية في المنطقة، ولم تستطع أن تصهر غزة في تكوين وطني تحديثي، فتصاعد حضورُ الجماعات الطائفية السياسية التي راحت تزايد على حماس بسبب منهجها الطائفي ووعيها الديني المحافظ المتخلف، وتُستغل هذه القوى الطائفيةُ المتعددةُ الانتماءات من قبل أجهزة المخابرات الإيرانية والسودانية وغيرها لخلط الأوراق في المنطقة وتوجيه الصراعات في الجهات الخاطئة وتوريط الحكومات العربية الجديدة، وإفشال التحولات الديمقراطية الوطنية التوحيدية فيها.
عبر استخدام الجمهور المتخلف المتعصب لهذه الجماعات يمكن ضرب تقدم المسلمين والمسيحيين واليهود وعلاقاتهم الإنسانية المشتركة المُفترضة وشل تطور الحكومات الجديدة، وبالسببين الرئسيين فاشية الحكومات الاسرائيلية اليمينية وطائفية حماس اليمينية يمكن القيام بخدمات الشيّ البشري الواسع للمواطنين المسالمين لكافة المستثمرين السياسيين.



#عبدالله_خليفة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الانصهارُ الوطني في النضال
- وعيٌ مقطوع الصلة بالجذور (3 -3)
- وعي مقطوع الصلة بالجذور (2)
- وعيٌ مقطوعُ الصلةِ بالجذور(1)
- تحولاتُ اليسارِ الإيطالي (2-2)
- تحولاتُ اليسارِ الإيطالي(1-2)
- الفقراءُ والفاشية الإيرانية
- تفكيكُ شعبِنا والأمة
- وعي اليسار في فرنسا (2-2)
- وعي اليسار في فرنسا(1-2)
- الوعي الفكري والسياسة في أمريكا
- مرحلة الانسلاخ من الفاشيات
- النضالُ المشتركُ بين العربِ والإيرانيين
- تنوع الأنظمة العربية الديمقراطي التعاوني
- الدساتيرُ والقلقُ السياسي
- السيناريوهاتُ الحادةُ واحدة
- الدساتيرُ والحراكُ الاجتماعي
- من أسبابِ الحروبِ الأهلية
- الأيديولوجيا والتكنولوجيا
- الطبقة الضائعة المنتجة


المزيد.....




- -حرب الدقيق- تحتدم في بلدة يونانية.. مهرجان يغمر الشوارع بال ...
- فيضانات وانهيارات أرضية في البرازيل… وفقدان أكثر من 30 شخصًا ...
- شاهد فقمة تغفو على طريق مغطى بالثلوج
- فيديو متداول لـ-مناورات كويتية بعد خلاف الخرائط البحرية مع ا ...
- -الصدق والإخلاص والثقة-.. محمد بن زايد يهنئ الكويت ويشيد بـ- ...
- الجزائر تُقرّ قانوناً جديداً: تجريد أي شخص من الجنسية إذا أد ...
- ألمانيا تفتتح متحف حرب أوكرانيا في برلين
- بين البقاء الرحيل.. تكهنات حول مستقبل مدرب منتخب المغرب وليد ...
- لفتح صفحة جديدة.. المستشار الألماني يجري محادثات مع القيادة ...
- اتجاهات اللياقة تزاوج بين -المشي الياباني- والمدرب الذكي


المزيد.....

- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله خليفة - شموليات دموية